منذ مدة لم أر السيد محسن وكانت فرجتي كبيرة حين هل علي و أنا اجلس بمفردي في المقهى المعهودة
- آش هاذ الغبور أسي محسن أصبحت مثل العنبر
- العكوبا ليك راني اشتريت بقعة في بلدة قرب البحر
- مبروك هيا(اذن) سنجد مكانا للاستجمام معك بعض الأيام بأشعة الشمس .ولكن قل لي هل غيرت رأيك كنت في السابق أخبرتني انك ستشتري شقة بالجديدة أو اكادير ..فلم غيرت رأيك؟
- أولا صرفت النظر عن شراء المنزل للظروف المادية التي تعرفها ثم هناك من نصحني بشراء بقعة ببلدة مرلفت نظرا للهدوء والجو الصحي إضافة إلى الأمن عكس المدن الأخرى حيث التلوث والإجرام ثم إن بلدة ميرلفت محج للعديد من السواح وشهرتها في الخارج لا تقل عن مراكش واكادير.. لذلك عقدت العزم واشتريت هناك
- هل البقعة قريبة من الشاطئ بحيث تداعب بيديك الماء كلما رغبت في ذلك
- الله ايجيبك على خير جنب الشاطئ لاحظ لمثلي ومثلك ولا يحق لنا مجرد التفكير فيه بل حتى السكان الأصليين محرومين منه فقط مخصص للأجانب وأصحاب الملايين حيث الفيلات والمنازل الفحمة.. أما السكان الأصليون فمهشون في بلدة بعيدة تفتقر إلى أهم البنيات التحتية لا (كودرون) إسفلت في الشوارع ولا واد الحار (الصرف الصحي) بل أودية صغيرة تخرج من المنازل بمياه ملونة تعكر المنظر وتبعث بروائح كريهة تزكم الأنوف أما الشوارع فشبه مظلمة في الليل وهناك أحياء مازالت الحياة تنتهي عندها بعد غروب الشمس لان شبكة الكهرباء لم تصلهم بعد فيضطرون للنوم (مع الدجاج) ولا حول لهم في دفع زحف الظلام إلا بالشموع لكن سرعان ما يندحرون فيستسلمون للنوم
- انك تبالغ أسي محسن في علمي إن الكهرباء الآن أصبحت تشمل حتى الدواوير النائية وأحيانا نجد أعمدة الكهربا في طريقها إلى منزل وحيد في جبل ناء فكيف ببلدة مشهورة؟
- الله يحييك حتى تشاهد بأم عينيك هذه الظاهرة. فالحي الذي اشتريت منه شاهد على ذلك .أما الذين يسكنون الفيلات والمنازل قرب الشاطئ فهم في عالم آخر لا يمت بصلة إلى عالم الكهوف..
- وأين دور الجماعة والجمعيات..
- كلما سالت احدهم يقول لي بان مدينة تزنيت استأثرت بكل المشاريع ولم تفكر في هذه البلدة رغم مداخيلها الضخمة من السياحة ، كما أن رئيس الجمعية لم يقم بالواجب رغم بقائه على رأس الجماعة لاكثر من 20 عاما لذلك توقف الزمان عندهم، ويتطلعون إلى العمالة الجديدة بسيدي افني علها تعالج ما أفسده السابقون
- ليس هذا بدعا فكثير من رؤساء الجماعات والبلديات وحتى النواب يبقون في مناصبهم إلى أن يتغمدهم الله برحمته . ثم قل لي ما شانك أنت والبلدة وانك لن تقضي فيها سوى الصيف حينذاك سينسيك جوها العليل ترف الحضارة
- يا أخي هذه البلدة يحج إليها المواطنون والأجانب من كل فج عميق في الصيف وغالبيتهم يكثرون المنازل في البلدة، لذلك يجب أن تظهر بمنظر يليق بسمعتها وبحضارة المغرب.. أما أن يسكن الزائر في منزل يفتقد إلى أخص الضروريات ويشاهد الخضر وبقايا الأسماك تسبح في أودية صغيرة أمام المنازل، والحال انه جاء من بلدة أو مدينة غير معروفة وغير مشهورة عالميا وتتوفر على الكماليات بله الضروريات
- انك يا أخي فضولي وتتدخل فيما لا يعنيك فأهل مكة ادري بشعابها..
- لقد تفاجأت كغيري حين نزلت بالبلدة وكنت قبلا اسمع أنها الوجهة المفضلة لذى الكثيرين لقضاء العطلة هناك وقلت في نفسي لعلها جنة الله فوق الأرض وعلى اقتناص نصيبي منها. لكن( ان تسمه بالمعيدي خير من أن تراه) . السكان بسطاء وطيبون وربما ان النخبة غير مبالين وكل واحد اهتم بشؤونه أو حز في نفوسهم استئثار واستمتاع الأجانب بأفضل المناطق فاستسلموا
- الم اقل انك تبالغ فلا يعقل أن يرضى أي كان بالوضع الذي صورته
- لست الوحيد من يلاحظ فقد ذكر لي احد السكان أن كثير من السياج الين يقصدون البلدة يتجاوزونها لعدة كيلومترات ثم يستوقفون احد السكان يسألونه عن البلدة ليخبرهم أنهم قد مروا منها فيرجعون غير مصدقين لا ن واجهة البلدة لا تناسب شهرتها...
- يتبع
التعليقات (0)