مواضيع اليوم

من يدله على بنت الحلال ؟

خواطر مراهقة

2009-11-26 09:46:19

0

 بعدما بح صوته وهو يردد  الشعارات مع زملائه . وبعدما نال حظه من الرفس والركل أمام الوزارات و..  توج ذلك كله بالحصول على عمل ، نساه كل تلك المعانات . وبعدما جرت النقود في يديه و أدى ما بذمته من الديون فكر صاحبي في الزواج لأنه تجاوز الثلاثين بكثير وأقرانه  لديهم من الأبناء مثنى وثلاث  سألني

-        هل تعرف أسرة  محترمة اختار عندها عروس المستقبل ؟

-        هنا ك الكثير من الفتيات  اللائي يقدرن الحياة الزوجية و مستعدات للتضحية من اجل الاستقرار الأسري لكن أين الرجل المناسب ؟

-        لا اتفق معك لان العديد منهن لايهتمن إلا بالشكليات من لباس وتزيين وغيره وآخر ما يفكرن فيه  الأسرة

-        لاتعمم يا صاحي  فهناك زيجات ناجحة وقدمن نماذج مشرفة

-        ألم تسمع حكايات لأزواج طلقوا زوجاتهم بعد شهور من الفرح وآخرون استحملوا  وضحوا وفي النهاية  أرغموا على الطلاق فما كان من زوجاتهم سوى رمي الأطفال في وجوههم ولم تأخذهن بهم الرأفة دون الحديث عن الخيانة الزوجية

-        يا أخي  لا تنظر إلى المكان الفارغ من الكأس  فإذا كانت نسبة قليلة من الزيجات ذاك مصيرها فالغالبة ناجحة  ومازال  الأطفال تحظى في كنفها بالتربية على القيم والمثل العليا ثم إن للرجل أيضا دورا في فشل تلك الزيجات

-        إنني أريد فتاة بكرا وهذه عملة نادرة  بسبب التفسخ الأخلاقي والهرولة  نحو العملة الصعبة التي ينتهك بها إخواننا في الخليج حرما ت الفتيات  المعوزات  قاصرات الطرف عربا أترابا يلهثون وراء الأبكار    . فعوض استغلال الأموال الطائلة في صناعة الأسلحة النووية وغيرها  لمنافسة خصومهم في الإقليم وتحقيق مكانة محترمة بين دول العالم   إدا بهم ينقلون المعركة لغزو    شرف وكرامة الأسر الفقيرة . ثم يعودون إلى بلدانهم سالمين غانمين  .وكأنهم قد حققوا انتصارا تتحدث به الركبان ثم يحكون هذه البطولات للآخرين فتحشد الدولارات ويكثر الحجاج بين كر وفر ثم تلحق    أللعنة  بالجميع وبفضل ذلك نحتل المرتبة الدنيا في جميع المجالات ..

-        يا أخي لما ذا التعميم فسلوك بعض السفهاء الانتهازيين   الذين لاخلاق لهم لا ينطلي على غالبية الفتيات اللواتي يحافظن على شرفهن  ولا يرضين بغير الحلال بديلا ؟ولكن بربك قل لي ما هي مواصفات الفتاة التي تريدها كزوجة ؟

-         أن تكون من أسرة محترمة فقيرة أو غنية تقدس الحياة الزوجية ولا تفرط في   شرفها عند أول أغراء ومستعدة لتربية الأبناء  والعيش في مستوى دخل زوجها

-        هل تريدها موظفة  أو ربة بيت  ما مستواها الدراسي..؟

-        لا حاجة لي بالموظفة  لان دخلها قد يخلق مشاكل في المستقبل يختل  معها ميزان القوامة كما أنها لن ترضى بالعيش مع أسرتي في بيت واحد    ولكم تمنيت أن تتحلى زوجة المستقبل  ببعض الصفات التي لدى والدتي

-        يا صاحبي متى تتحرر من  عقدة اوديب ؟ لقد كثرت شروطك وربما ستظفر بشريكة حياتك في كوكب آخر. لكن حدثني عن أهم الصفات التي تتحلى بها والدتك وتريد ان تعيشها واقعا  في حياتك المستقبلية .

 

اندفع صاحبي بحماس وكأنه ينتظر مثل هذا السؤال - أين بنات اليوم من جيل أمي التي  جعلت الخضوع  الأعمى لوالدي  من أولى اولوياتها   فهي  تقدس الأسرة و تكرس لها  حياتها   ولا تعرف سوى التضحية والإيثار. كم من مرة  سهرت بجوار ابنها بينما أبي يغط في نوم عميق

هي محور المنزل.

يستغرق عملها طوال النهار ووزلفا  من الليل : في الصباح تستيقظ باكر   وتشعل التنور وتسخن الوضوء ثم توقظ الأب برفق  ليلحق الفجر وهي تنصحه ألا يعرض نفسه للبرد فتسوء العاقبة . وحين تطمئن عليه تتجه صوب التنور لتغذيته بالحطب  تنفخ في النار لانقاد آخر شعلة   فتسيل دموعها من شدة الدخان    وتهيئ خبز الإفطار تم توقظ  الراعي بعد أن تحلب البقر والشياه  وتحثه على الإسراع في الإفطار     لان  قطيع الجيران  قطع أشواطا في اتجاه المرعى فهي لا تريد أن يلحظ ذلك الزوج فيعكر صفوه ويناله وينالها نصيب من العتاب. ولا تنس  أن تضع له بعض الزاد في كيسه لأنه سيظل في المرعى حتى المساء     وبينما ينهمك   الراعي الماشية في إخراج الماشية تصد الصغار   عن الالتحاق بأمهاتهم..  ثم توقظ الأبناء الصغار للذهاب إلى الكتاب وأثناء إفطار الزوج تعطي العلف للبغلة   التي سيركبها الزوج إلى السوق .وبسرعة ترجع إليه لتقف بنفسها على طلباته تصب الماء على يديه قبل وبعد الإفطار وتتلقى بابتسامة عريضة تدمره حينما لا يستسيغ مذاق الحليب المختلط بعبير الدخان

  ثم تسبقه حاملة بيدها البردعة لتضعها على الدابة   وفمها يلهث بالدعاء له أن يفرجها الله في وجهة ويرزقه من واسع خزائنه تستمر على ذلك حتى يغيب عن ناظريها   

تعود إلى المنزل  لتستأنف أعمالها     اليومية   منها الذهاب إلى الحقل للإتيان بالكلأ للبقرة  وفي طريقها   تجني  ثمار الأشجار الناضجة  وترسل   عند الزوال  الطعام  لبعض الأجراء في الحقل . بعد الغذاء تذهب إلى الجبل القريب للإتيان بالحطب و.. أو تستمر في نسج الزربية التي سيبيعها الزوج في عيد الأضحى المقبل حتى يتغلب على النفقات الزائدة   .وبما أن البئر عميقة جدا فعليها ان تدخر وقتا لملء الأحواض قبل رجوع الماشية من المرعى    

ان العدو اللدود لوالدتي هو الوقت فبينهما سجال لكن غالبا  ما  يكون الانتصار حليفها  

بعدما  ترد الماشية وتدخل إلى فناء المنزل تبدأ معركة جديدة مع صغار الماشية التي  تتسابق معها حتى لا تأتي على الضروع  فتحرم الأسرة من الحليب    وخلال ذلك لا تسلم    من ضربة قوية من هذا الجدي أو نطحة مؤلمة من قرني تلك الشاة قد تسقطها أرضا وهي لا تأبه لذلك مادا إناء الحليب سليما   .  وحينما تسمع صوت البغلة تنتفض بسرعة واضعة إناء  الحليب في مكان آمن   وتخرج في لهفة لاستقبال الزوج  و كأنها لم تره لسنوات. فتساعده للترجل على الدابة وهي تسأله عن أحواله   فيرد عليها بالسؤال عن    عدد الماشية  الماشية وهل شربت هل انضاف إليها مولود جديد...   وهي ترد عليه بالا يجاب ثم تعقل  الدابة وتنادى الراعي لمساعدتها على إنزال  الأغراض والبردعة وأثناء ذلك  تكتشف ورما على ظهر الدابة فتسرع لا خضار خليط من الأعشاب الممزوجة بالزيت البلدي والقطرات وتحكم وضعه على الجرج ثم يتناهى إلى سمعها صوت الزوج وهو يناديها فتضع ما بيدها جانبا وتجري جهة الصوت وهي تحمل إناء به ماءا دافئا وقبضة من الملح فتغمس برفق رجليه فيها وتدعكهما برفق  ثم تلفهما في خرقة  نظيفة ودخان البخور يملا المكان  بعدها تتفقد أحوال الأبناء وتنهرهم كي لا يصدروا اصواتا  تزعج أباهم المتعب. وتسرع  لتهييء العشاء مصوبة آذانها جهة البيت الذي يرقد فيه  الأب عله يحتاج إلى شيء وعند ما تنتهي من تهيئ الطعام   ترفع النصيب الأوفر منه  للزوج فاذ كان يحتوي على اللحم تخصه بأحسن قطعة و لو كانت تمثل النصف  أما إذا ذبحنا ديكا فلا ينازعه احد في الوركين أما هي والأبناء فعليهم الانتظار  ..  أحيانا حين تنفتح شهية ابى وياتي على جانب كبير  تدعي أنها نالت نصيبها من اللحم مع الأب فتقسم  الباقي علينا ..

لم أتمالك نفسي فسألته لماذا لم تجتمعوا على الطعام ؟

- اننى لم اجلس قط  في حضور والدي فما بالك تناول الطعام معه  أتحاشى نظراته اسلك دائما طريقا مخالفا لطريقه ولو كان طويلا وإذا فاجأني أسرع لتقبيل يديه فإذا  كان يحمل أغراضا استأذنه فأخذتها إلى المنزل واقف عن العب مع زملائي حتى لا يراني. وإذا لا قدر الله صدر مني ما يوجب التوبيخ والعقاب فإنني    أقف متطاطئ الرأس  مستعدا لكل الاحتمالات إلى أن   يفرغ ما بجعبته من تعنيف. ولم اتذكر يوما والدتي  دافعت عني  فلا صوت يعلوا علي صوته   

-قلت له اطلب الله أن يغفر لوالدك  فحتى الخادمة تستنكف من هذه الأعمال الشاقة التي تتجاوز طاقة البشر ولن تجد مثلها حتى في المعتقلات الشيوعية  

 إن ما تطلبه يا أخي غريب  فهذا النوع من النساء انقرض منذ زمان كما أن تفكيرك لايمت لإنسان قضى سنوات في الجامعة وعرف من الحياة والناس أشكالا وألوانا    

--إلا يحق لي أن اظفر بزوجة تحمل بعض صفات  والدتي  

- قلت له وأنا أكاد انفجر من الغضب هذا فراق بيني وبينك ابحث عن غيري ليدلك عن بنت الحلال وسأكون سعيدا إذا وفقت وهذه ذقني لو أفلحت   




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !