سعيد- الم اقل انك تبالغ فلا يعقل أن يرضى أي كان بالوضع الذي صورته
مصطفى - لست الوحيد من يلاحظ فقد ذكر لي احد السكان أن كثير من السياج الين يقصدون البلدة يتجاوزونها لعدة كيلومترات ثم يستوقفون احد السكان يسألونه عن البلدة ليخبرهم أنهم قد مروا منها فيرجعون غير مصدقين لا ن واجهة البلدة لا تناسب شهرتها...
س- ثم إن السياح الغربيين يعشقون الحياة البدائية حيث انعدام الحضارة ومشاكلها..ثم بربك
اخبرني أين تقع البقعة التي اشتريتها؟
كما ذكرت في مكان قصي لا كهرباء ولا ماء أما الواد الحار فالحمد لله الجميع محروم منه، وهناك سكان يعيشون على هذا الحال لسنوات ولا احد فكر فيهم جماعة كان أو جمعيات مدنية..
م- الآن فهمت لم يقصد السواح هذه المنطقة ولماذا حرمت من المرافق والبنيات التحتية..
س- لماذا؟
م- لان السائح الأجنبي شرب من الحضارة حتى الثمالة ونال منها عديد المشاكل والمعانات صحية ونفسية، فهو يتوق إلى حياة البدو الخشنة حياة أجداده في القرون الماضي، فيشتري أو يكتري منزلا مبنيا بالطوب ومغطي بالأخشاب وسعف النخل وفي وسطه بئر لم تلوث مياهها بالمواد الكيماوية، ويستضيء بالشموع أو الطاقة الشمسية..فمصائب قوم عند قوم فوائد
س- من السهل أن تنتقد الغير ولكن ماذا فعلت أنت وقد أصبحت الآن واحدا من هؤلاء التي تنتقدهم وعهدي بك لا تستلم وتحب التحدي..
م- في البداية اتصلت برئيس المكتب الوطني للكهرباء لمعاينة المنطقة فوعدني بالمجيء بعد ساعتين. ولما رجعت لم أجده فتشاءمت أكثر وأرجعت الأمر إلى التقاعس واللامسؤولية عند بعض المسؤولين ولو كان في هرم المؤسسة. وجدت موظفا آخر فعاين المنطقة واقترح كتابة طلب لتوسيع الشبكة اتصلت بالسكان فنصحوني بصرف النظر و أ لا جدوى في الاستمرار فلن ينالني سوى الانتظار وسماع مبررات واهية خاصة إذا لم افهم راسي، وادهن السير. كما أنهم ألفوا هذا الوضع وتكيفوا معه، بل إن بعضهم قد يضطر للاستدانة واجبات الربط وأين له بثمن الثلاجة والتلفزة التي سيطالب بها الأبناء فلا عذر له بعد حلول الكهرباء.
المهم تكفلت بكتابة الطلب ووقعه السكان وتوجهت به إلى المكتب ولكن وقع حادث غريب
س- وما هو الحادث الله يسمعنا خير
تصادف دفع الطلب مع السوق الأسبوعي وهكذا تجد الحمير- وسيلة تنقل القرويين- في كل مكان بل تكاد تجدهم في أماكن غير مناسبة لدرجة تتوقع إن تصادفهم في بعض المؤسسات
وفي مثل هذا اليوم لا تستغرب إذا صاح احدهم في وجهك بكلمة (اش أش )وهو لا يقصدك بالفعل بل عينه على بعض الحيوانات التي تسرح بجانب المؤسسة
وشيء طبيعي أن تجد حارس مؤسسة معينة يتفقد الحمير المربوطة أمام المكتب ويفض نزاعاتها فلا شك أن أصحابها وصوه بدلك وربما دفعوا له مقابلا فلا تستغرب إذا يتجاهلك احدهم وهو يلوم احذ الحيوانات لأنه اعتدى على الآخر أو خرج من الوكالة لأحكام ربط إحدى الدواب وعليك الانتظار حتى يفرغ من عمله
س- من يسمعك يظن انك كبرت في باريز أو لاهاي. لا تتكبر فلاشك انك في صغرك ركبت البغال والحمير ونالك من رفسها الكثير ومازالت اجزاءا من جسمك تحمل ندوبا من تداعيات سقوطك عليها .وما الضير فيمن منع دابة من الاعتداء على الأخرى أكيد ستفعل ما قام به الغير لو كنت في نفس الظروف ...
م- لكثرة ما ردد الحارس تلك اللازمة (اش.اش..) توهمت انه ربما يوجه الخطاب إلي وهكذا عشنا حتى شفنا من يشبهنا بالحمير و يخاطبنا بلغتها لكن سرعان ما لمت نفسي مرددا(إن بعض الظن إثم )
س- ولماذا لم يقصدك فكأنه اكتشف فيك صفة تنتمي إلى هذا الحيوان الصبور. وكأني به يوبخك لأنك تركت الأماكن الجميلة المتوفرة على البنية التحتية واخترت مكانا لن تصله الكهرباء إلا بعد ارتدادها من موزمبيق و الصومال..واستغلها فرصة ليبوح لك بما في ضميره فبعض الناس يخصهم الله بالحكمة وعلينا احدها ولو كانت من فم المجنون فما بالك بموظف مسؤول..
م – لا تقتنص مواقف للاستهزاء بي وبربك من منا يبالغ الآن. إن من يعارك الحيوانات صباح مساء بعيد كل البعد عن مثل هكذا استنتاج لكن الحق معه على كل حال
س- آنت غريب يا أخي تترك الأصل وتتشبث بالفرع فهده الحالة لا يمكن تعميمها وقد يقوم بها حارس المؤسسة لأنها داخلة في الحماية أو ربما أن الدابة في ملكية عائلته وأخيرا هذا نوع من التعاون والتكافل الجماعي المفتقد في اغلب مدننا . ولكن دعنا من حديث الحمير واخبرني أين وصل ملف الكهربا والصيف على الأبواب؟
م--يراوح مكانه وصدق السكان فهذه أكثر من أربعة اشهر مرت ومازال السكان ينتظرون ويسمعون نفس التبريرات اللامنطقية والتسويف اللامحدود أما أنا فالحمد لله مازلت على البر لم ابن بعد وحين يصبح الوعد عرقوبي فسوف أبيع وأستريح
س- وهل دخول الحمام مثل الخروج منه .لن تجد من يشتري وحتى لو كان فسيدفع نصف الثمن أو اقل ولن ترضى بذلك. فما عليك سوى الصبر والانتظار( وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم..) والصبر مفتاح الفرج) كما يمكن استغلال المكان لربط الحمير وحراستها فتنقدها من التشرد أمام المؤسسات فيستريح الحارس وتستفيد (اللهم العمش ولا العمى)
التعليقات (0)