كثر الحديث عن المرأة و أغدق الكثير من نجوم الفضائيات عليها ألقابا كثيرة من جوهرة مكنونة الى... و .
منذ أيام رصدت العديد من الفضائيات ... فوجدت الكثير من شيوخها يسبح بمدح المرأة والحقوق التي تتمتع بها في الإسلام والتي لا وجود لنظيرها في المذاهب والقوانين الأخرى .الآخرون يعترونها سلعة يزينون بها أغلفة مجلاتهم وكثيرا ما تبتذل في مواخير البغاء والأفلام الخليعة ..
ان هذا الكلام المعسول الذي يشعر بنوع من التميز والافتخار سرعان ما يتبخر أمام صخرة الواقع المتمثلة في :
1 - زواج القاصرات ينتشر بكثرة في الدول الإسلامية عكس الدول الغربية . وليس هذا نقصا من الذات والانبهار بالغرب كما قد يعن للبعض
2- العنف ضد المرأة ظاهرة عادية لدى الغالبية ممن يواظبون على الشعائر الدينية
3- الزواج مثنى وثلاث ورباع بديهي لذى من يتوفر على شرط القوامة دون العدل
4- النساء الشغالات في البيوت يتحولن إلى سبايا و ما ملكت اليمين..
5- بل لو تحققنا في حياة بعض الذين يصرخون في الفضاء صباح مساء لوجدنا من يملك أكثر من زوجة وربما تزوج بقاصر وقد بلغ به من الكبر عتيا ، ناهيك عن مغامرات في الدول الآسيوية . وإذا كان ما سبق يدخل عندهم من باب الحرية الشخصية و ما ملكت اليمين والقوامة فلم البكاء على من سمي في غفلة بالضلع الأعوج...
6- كثيرة هي الدول العربية الإسلامية التي تمتهن فيها كرامة الفتاة العربية .حيث تحتجز في فنادقها من اجل الملايين التي تجنيها مافيا الرقيق الأبيض من جيوب أثرياء العرب ولو على حساب كرامة هؤلاء اللواتي غرر بهن سماسرة الاتجار.. ولوحت لهن بعقود مزيفة سرعان ما تتبخر وتستبدل بممارسة ...
7- لم نسمع قط داعية ينكر ذلك رغم كثرتهم فيساهم في تحرير تلك الفتيات وينتشلهن من براثن الذل والاحتجاز. ربما لان يد مافيا الرقيق طويلة و سخية . كما أن الحكومات لم تحرك ساكنا والسكوت علامة الرضى
8- ما يقع في عواصم الدول السابقة مستحيل أن يقع قليل منه في الدول الغربية التي تحترم حقوق الإنسان وليس معنى هذا أن الظاهرة غير موجودة فروافدها هناك كثيرة ومتنوعة ومعترف بها.. . لكن تخضع للإرادة الشخصية . وليس حجز الضحايا و الاحتفاظ بجواز سفرهن وهواتفهن ،ثم الاستيلاء على تسعة أعشار مدخولهن ،والسجن مصير من تمردت أو القتل في بعض الأحيان . يقع ذلك أمام أنظار الحكومات وأمام أنوف الدعاة الذين يثيرون قضايا أكل عليها الدهر وشرب . او يوقظون فتنة نائمة ...
9- اتمنى ان يهتم المسؤولون كل حسب موقعه (إذا لم يتواطأ بعضهم) بظاهرة احتجاز الفتيات في فنادق الخمس نجوم ويضربون على أيدي السماسرة السجانين. لتحرير هؤلاء السجينات . أما (الوعاظ) فمهما تفننوا وأبدعوا من كلام بليغ للتحذير من عواقب الانصياع وراء الغرائز ، فلن يفلحوا ماداموا لم يقدموا للشباب حلولا واقعية للزواج . وبالمقابل لن يقدروا على ثني من وجد نفسه يغرق في بحر من الدولارات عن الاقتصار على الحلال وكفى الله المؤمنين شر السفر عبر العواصم العربية والآسيوية بحثا عن لحم رخيص منقوع بذل الفقر وقلة الحيلة.. . الا من رحم ربك
10- كثيرا ما ضبط أناس ذووا مكانة عالية ،وآخرون يتصفون بالورع و.. يؤمون الناس ويشيعون الخوف في النفوس بوعظهم يضبطون في أوضاع مخلة و مشبوهة
11- وفي الأخير لن تجد بلدا مهما ادعي التشبث بالقيم والأعراف، يخلوا من أول مهنة في التاريخ ،سرا أوعلا نية . وتبقى المراة دائما هي من يدفع الثمن رغم الخطب والمواعظ الرنانة التي تكتفي بملامسة السطح ولا تنفذ إلى العمق، يحسبها الظمآن ماء وما هي إلا سراب ...
التعليقات (0)