مواضيع اليوم

شراء كبش العيد

خواطر مراهقة

2009-11-30 00:06:41

0

اليوم الجمعة وغدا العيد فلا بد من شراء الخروف كباقي الخلق  ولن يفيد  التذرع  بالسؤال عن حكم   الشرع اهو فرض ام سنة  ما دام الجميع  يريق الدماء يوم العيد    .  لملمت أطرافي   تحت اللحاف وخرجت في اتجاه الشباك الاوتوماتيكي هناك وجدت الكثيرين  ينتظرون لاستخراج النقود  طال انتظاري . هناك  اقتحمتنا   عيون العديد من المارة  . أكاد اسمع بعضهم يقول : مساكين هؤلاء  وكأنهم ينتظرون صدقة بمناسبة العيد. ويرد عليه آخر: كأنهم أمام جمعية خيرية لاستلام الدقيق والأرز و.. . أحيانا المح بين هؤلاء المتطفلين بعض الأصدقاء فأتظاهر بأنني لم أره . قال احدهم بعد تنهيدة :هادو بعدا عندهم فين يجبدو الفلوس أما  نحن فكان الله في عوننا

أخيرا حل دوري فتقدمت نحو الشباك طلبت مبلغ 1500 ده    و يمكنني طلب أكثر لكن فكرت في الأيام القادمة التي لاشك ستتاثر بمصاريف الغيد

 غادرت الجماعة وركبت طاكسي إلى السوق في الطريق سالت السائق حول وضع السوق

   - العرض كثير .والثمن منخفض

منيت نفسي بصفقة مربحة لم أتذكر متى ترجلت من السيارة. فقد وجدت نفسي بين صخب البائعة والمشترين والاكباش  . سالت اول بائع بعد ان  وضعت يدي على الخروف متتبعا تضاريس عنقه وما يتخللها من شحم

- شحال عطاوك فهذا الخروف . أجاب  وهو يقيس مدى  رغبتي في الشراء

-1600 ده اضاف: عرف بعدا مادا اشتريت ارفع الخروف من الأرض لتعرف كم هوثقيل  

 تجاهلت سؤاله وانا ا تحسس  جيبي وتذكرت قول السائق   لانضم إلى    جماعة تجمهرت  حول خروف   قد طاطا براسه الى الارض وكان الامر لايعنيه

البائع – عطاوني 2000 ده

المشتري اللي عطاوا ما اداوا(لم ياخذوا)

تدخل احدهم موجها الخطاب للباع وهويغمزه :انقص له 100 ده

والله لن انقص له شيئا

انبرى احدهم الله اهديك انا لن استفيد أي شيء اريد فقط ان اسهل البيع بينكم  زيد ليه 50 ده وقضي الغرض راك ماغادي تندم

 

   تسمرت قدماي  أمام هذا المشهد علني اكتسب تجربة  تقيني السقوط في حبال هؤلاء الشناقة (السماسرة) الذين يبيعون للشخص القرد ويضحكون عليه  .تذكرت سبب مجيئي  فتركتهم بعدما تيقنت أن المشتري سيرضخ أخيرا  بسبب تضامن وحرفية هؤلاء وفي النهاية سينالون  بعض الدراهم عند البائع ..

كانت عيناى تتفقد وجوه الناس    رغبة في مصادفة بعض الاشخاص الذين لديهم الخبرة في الشراء. فرغم خبرتي المتواضعة في ميدان الشراء لكنني لن أغامر لان الجميع ينتظررجوعي من السوقي   وسيعلق على هذه الأضحية  

-         أنهم ضحكوا عليك فأنت الأضحية الحقيقية    

-        إنها ضعيفة وقليلة الشحم ولا تتوفر قيها شروط الأضحية  

-         إن الجيران اشتروا أحسن منها وبثمن اقل 

-        وقد يقول احدهم

-        انك لا تفهم في  شراء الأضحية  فالأفضل تكليف غيرك بذلك..

لم يطل انتظاري لمحت شخصا  وإثناء الاندفاع إليه استوقفني احد الأشخاص الدين عرفتهم في سوق الخضر ظننت انه جاء كذلك لشراء العيد فسألته عن السوق اخبرني أن الجيد بثمن أكثر. ثم جدبني للبحث فتبعته دون مقاومة . وكان في كل مرة أشير له إلى احد الاكباش يمدني بسيرة موجزة عنه هذا فيه غير الصوف هذا وخا قصير فهو تقيل ذاك لا يأكل سوى الشمندر.. . وقفنا عند خروف أسرف في مدحه وصاحبه يطلب 1350 ألفا لكن بدا لي  حجمه   صغيرا فرفضت بعدما تيقن صاحبه أنني وقعت في شباكه . انتقلنا عند شخص لديه مجموعة من الاكباش انتقى احدها وطلب مني ملامسة ذنبها  لانه  المكان  لقياس  الشحم   الى جانب رفعه عن الارض  و تحسس عنقه اما تحديد السن فبالقاء نظرة على اسنانه .طلب البائع 1700 ده فرفضت.همست في أذن صاحبي أنني إمكانياتي في حدود 1500ده وهي كل ما احمل مخافة السقوط تحت اغراءات بعض السماسرة. اثناء ذلك وطا خروف عنيد بقوة على احدى اصابع قدمي فازال طرفا من جلدها  احسست بالم شديد لكني تمالكت نفسي وابتعدت عن المكان .  اردت ان اصع حدا لهذ الطواف الذي استغرق اكثر من ساعتين  نبهني صاحبي الى خروف  لاباس به  نقي  يعرف صاحبته وبتمن معقول سالتها عن الثمن فطلبت 1300 ده  عرضت عليها 1250 ده  فضربت على كفي الله يرباح  تجمهر علي بعض الاطفال وهم يعرضون نقله الى الهوندا خارج اسوار السوق  لكن صاحبي فاجاهم بحمله بين ذراعيه   وسلمه لاحد السائقين المتزاحمين امام الباب   شكرته ووضعت في كفه ورقة 20 ده خاصة بعد ان اثني السائق على الخروف وقيمه بثمن اكثر وكدلك فعل متسوق اخر . وصلت المنزل وتجمهر حولي اطفال الحي يستطلعون الكبش الجديد  ليقارنه بما اشتراه ابوهم . نزلت الزوجة والابناء لاكتشاف الضيف الجديد حدرتهم من قرونه التي يمكن ان يستعملها ضد احدهم  

تفاجؤوا بانه خروف مسالم ومتعاون فحين ارادوا الصعود به الى السطح لم يقاوم بل ساعدهم وعلق احدهم بحال بنادم استنتجت الزوجة انه الف حياة المنزل   تالم الابناء لمصيره المحتوم بعد ساعات

تنفست الصعداء وشعرت بزهو لان احدا لم يستصغر قرني الخروف . كما شكرت الخروف لانه لم يخدلني امام المعلقين.. وذهبت الى الحمام لاغسل الجرح الذي لم ينتبه اليه احد في غمرة الاستقبال الحار ثم سكبت الماء الحار على جسدي لانقض   الغبار الذي كاد يشوه ملامحي ولون شعري 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !