في البداية ... أُدرك أنني سأواجه أقلاماً من مطبِّلي ساهر ستدافع عن هذا النظام بعد قراءة المقال ، و لكن ما شاهدته عيني على أرض الواقع لن يغير قناعاتٍ ترسختْ عبر زمانٍ فاتْ .
فـ ساهر بات أمراً ساخر ، بفعل نظامه المستوحى من طمع مسؤوليه .!
ابتداءاً من رأس الهرم ( صالح كامل ) صاحب المشروع و مالك قنوات العارتي عفواً الإي آر تي سابقاً ، و هي المعروفة بغلاء رسوم اشتراكها إبان نقلها للدوري السعودي مقارنةً بالأسعار الرمزية التي شاهدناها من الجزيرة الرياضية .!
و انتهاءاً بمسؤولي المرور الذين اسْتَلْقَمُوا الطُعْم نفسه عبر قرارهم المتضمن بمضاعفة القسائم المرورية في حال عدم التسديد مبكراً ، رغم إصدار مفتي المملكة فتوىً تقضي بحرمة ذلك .!
و إلا فـ كيف أن يُصدر العقاب علي عبر منحي قسيمتين مروريتين على الرغم من أن سرعتي لم تتخطى الـ 120 كلم في الساعة .! أسفل طريق الهدا السريع ، و الآخرى في طريق مكة - جده السريع .
و نتيجةً لما ورد أعلاه ، فقد ذقت و ذاق المواطنون الأمرَّين من ساهر دون رأفةٍ بالحال و كأن النظام يقول :
( عفواً عزيزي المواطن : بادر بتحويل كامل راتبك لحساب ساهر ، و شكراً لتعاونكم ) ..!
و ما يثير الدهشة أكثر هو سرعة تنفيذ المشاريع المتعلقة بالرقابة على المواطنين كـ قيامهم بتدشين افتتاح ساهر في وقتٍ قياسي ، و أما ما يخص المسؤولين في كوارث سيول جده و الرياض و نحوها ، فلم نجد لهم نظاماً صارماً يكفل بمراقبتهم ، قبل و بعد حدوث الكارثة .!
فأيُّ استفزازٍ أعظمُ و أجلُّ من ذلك ، خصوصاً و أن المواطن بات الحلقة الأضعف ما بين أطماع تاجر و غفوةْ مسؤول .!!
و لو أن ساهر يريد الحفاظ على حياة المواطن كما يزعم ، لخفف الحمل على المواطن عبر تخفيض تعدد مواقعه و منحه فرصة السير في الطرق السريعة ، بسرعة لا تتخطى الـ 135 كلم كحد أقصى .!
لكنها الأطماع التي تشعبت في أضلع المسؤولين عن ساهر .!
و من هذا المنطلق فإنني أناشد أسد التوحيد سمو الأمير / نايف بن عبدالعزيز ، وزير الداخلية ، بإصدار أمر فوري يقضي بإعادة هيكلة ساهر بما يواكب حفظ حقوق المواطن ، كما أناشده أيضاً بإلغاء القرار المتعلق بمضاعفة القسائم المرورية بناءاً على ما أصدره المفتي العام للمملكة من حرمة ذلك .
و كلنا ثقةٌ في الأسد نايف على نزع هموم المواطن ...
بقلمي
الكاسر mnsht@live.com
التعليقات (0)