صديقي محسن غريب الأطوار ذو شخصية تنطوي على كل المتناقضات حليم أحيانا وضجر مرات، فبقدر ما يحبه الناس يكرهونه.. ، ، ينفعك في مواقف ويؤذيك من حيث لم تحتسب ، يأخذ الأمور بسطحية لان ذلك في نظره ما تتطلبه المرحلة ، يؤمن بان الكفاءة لا محل لها من الإعراب أمام المحسوبية والزبونية والوصولية ، فمادامت المثابرة والتفاني في العمل لن تفيده ولن يعترف بها احد، فلم بدل جهد مجاني قد يضيع في غياهب الزمن وروتين العمل . وكل من سار عكس التيار لن ينال سوى حقد الزملاء و شماتة الرؤساء الذين يضعون الفرامل والعقبات لكل من يغرد خارج السرب ناهيك عن التصادم معهم فتسوء العاقبة.ثم يكتشف بعد فوات الأوان أن السلامة وراحة البال كنز يكمنان في مسايرة الأوضاع والرقص على إيقاع المرحلة ..
صديقي محسن يعرف من أين تؤكل الكتف لذلك لم يصادف في حياته أي تعسف أو معانات مشاكله يعض عليها بالنواجد لان رائحتها إذا خرجت عن أسوار المؤسسة فستزداد باطراد وقد تغطي على مشاكل الآخرين العفنة شعاره " عندي مشاكل إذن أنا موجود " والحياة بدون مشاكل مملة وراكدة . و كل من يرغب في إصلاح الوضع كناطح صخر ... أما القوانين والمراسيم.. فمعدة أساسا وفقط للطبقات الدنيا حماية لمصالح الطبقات العليا...
يرى صديقي محسن أن المواثيق والعهود و.. ما هي سوى أكاذيب يسطرها القوي ليستغل الضعيف ..كم من قوانين واتفاقيات لم يلتزم بها المرقعون عليها. وكم من دول احتلت للدفاع عن هذه المبادئ وتبث في الأخير أن الهدف الحقيقي استعمار تلك الشعوب و استباحة مقدراتها و..
ومع ذلك يتمني صديقي محسن أن يمد الله في عمره لحين يرى أبناءه و أحفاده ينعمون بأوضاع أفضل وظروف أحسن لتحقيق التنمية الحقيقية ومن ثم منافسة الدول لاحتلال المراتب المتقدمة في ميادين التقدم و الديمقراطية ..
التعليقات (0)