ليسمح لي الأعزاء الزوار إذا وجدوا في ما اكتب ما هو بعيد عن اهتماماتهم . فقد سميت هذه المدونة" سيرة وافكار" وأريد من خلالها كتابة ما يعن لي من أحداث و أفكار قد لا يحبذها البعض لأنها تدخل في نطاق الخصوصيات... وأقول لهؤلاء الأعزاء إن موقع إيلاف غني بالمواضيع المتنوعة والمهمة وسيجدون ضالتهم بسهولة . وشكرا لكم على كل حال .وشكرا أيضا لمن تفضل بالمرور .
كنت قبلا احلم بأشياء كثيرة يتحقق منها النزر اليسير، وبعد ذلك لا يتحقق أي حلم ومع ذلك استمررت احلم وأجد لذة في ذلك رغم يقيني انه لن يتحقق، المهم أجد مكانا فسيحا للترفع على إكراهات الواقع وظلم المسؤولين. وجاء اليوم الذي التمس فيه الحلم فيجافيني . فقد انغلقت الأبواب وضاقت السماء والأرض بما رحبت وأضحت عاجزة عن فتح بصيص من الحلم لهذا العبد الضعيف ينقده من براثن الواقع المرير. والغريب أن الأحلام لذيذة كانت أو كوابيس تجافني حتى في النوم، فلا أجد في الصباح ما أجيب به من سألني عما حلمت به الليلة الماضية .مرات وأنا شبه نائم تمر بخلايا دماغي إحداث هي أشبه بالواقع من الحلم .
كنت سابقا اعتقد أن انعدام الحلم من كمال العقل ومواجهة الحياة بواقعية ، لكن لا العقل الناقص أو غيره بمنأى عن مجابهة الواقع . ويبقى الحلم هو المخلص والضامن لاستمرار الحياة إلا انه بات عزيزا..
تصوروا حياة بدون حلم أكيد شبيهة بالموت وقديما قال الشاعر" ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"
كل اختراع وكل فكرة كانت حلما في البداية ثم تحققت بفضل المثابرة وتوفر الظروف المناسبة والمشجعة وبذا تقدمت البشرية .
في السابق توفرت لدينا الإرادة و الحلم لكن توفرت الظروف الغير مناسبة واللا مشجعة والآن انعدم كل شيء حتى الحلم فهل أزفت الآزفة أم أن شيئا جللا وقع في الكون وأصيبت به منطقتنا بالذات..
اخرج إلى الشارع ابحث عن الحلم في عيون الناس علني أجد من لديه فائضا استعير منه أضغاثا للية واحدة فلا أجد سوى عيونا باهتة انطفأ بريقها من زمان وعشعشت في قرنيتيهما صنوف الاكتئاب والقلق.. بل إن شعاعها ارتد إلى الخلف فلا ترى أمامها، وكثير منها تحاكي الموت السريري
فكرت ربما هي ظاهرة عامة أصابت الملايين الذين أقحموا خطئا في هذه الدنيا تحت تأثير نزوة طائشة من ذويهم الذين أعمتهم اللذة الآنية عن استشراف المستقبل وصدقوا وعود الأبواق الرسمية ، فضلوا وأضلوا ولات حين مندم واستحقوا العتاب بل العقاب رغم انف و صيحات المخادعين..
التعليقات (0)