وأنا أتابع برنامجا عبر فضائية مشهورة انبهرت لأول مرة بالمكانة العلمية العالية التي وصلت إليها العالمة السعودية بالجد والمثابرة مع تحديد الهدف مبكرا . ليس من السهل أن تنافس العلماء الكبار في عقر دارهم وتفرض احترامك على الكل .
وقد أثمر جهودها العديد من الانجازات لصالح الإنسانية والفقراء بالخصوص، وبذلك أعطت درسا للعلماء و للشركات التي تتعالى على المحتاجين بأجهزتها الغالية الخدمات والتكاليف ..
يمكن لاختراعات هذه العالمة النوعية أن تخلق طفرة في المختبرات العلمية فنشهد مستقبلا اختراعات رحيمة بالفقراء وربما القضاء على الأمراض الخطيرة التي تقضي على الملايين في آسيا وأفريقيا.. كما ستحد من جشع بعض الشركات التي تجعل خدماتها في منأى عن الفقراء ..
سيرتها حافزة لكثيرين وكثيرات لاحتذاء حذوها والتأسي بها ، إذا تفضل المسؤولون بدعوتها لإلقاء المحاضرات في جامعاتهم كما فعلت الدولة الغربية..
أما الدروس التي يمكن استنباطها من سيرة هذه العالمة :
1 التفوق العلمي والمساهمة في تقدمه ليس قاصرا على الإنسان الغربي بل يمكن أن يشمل الجميع متى توفرت الإرادة والتوجيه الصحيح
2- العمل على اكتشاف المواهب وتعهدها بالرعاية وتخصيص برامج خاصة مكثفة للحفاظ على شعلتها من كل تيار
3- الرفع من مستوى التعليم ماديا ومعنويا لكي لا يجد الطالب عقبات وهو يلج الجامعات الغربية، وإرغامها على الاعتراف بشهادته فلا يضطر للحصول عليها هناك لضمان
4- تشجيع البعثات إلى الدول الأجنبية وألا تقتصر على القادرين ماديا..
5- توعية رجال الأعمال بأهمية العلم والاستثمار فيه
6- تخصيص نسبة كبيرة من الميزانية للبحث العلمي
7- بناء مراكز علمية وتجهيزها وفق الشروط الأربعة التي حددتها العالمة
8- زرع ثقافة التصنيع في النفوس والحد من ثقافة الاستهلاك
9- تشجيع الإبداع و المخترعين في جميع الميادين وتبنى اختراعاتهم وإخراجها للوجود
10- الاهتمام بالتعليم التطبيقى أكثر
أما اختراع جهاز الوضوء فرغم الجهد المبذولة واجتهاد صاحبه فلن يستفيد منه سوي الأغنياء فمنازلهم ، كنوع من الترف ، رغم انه يستهلك ماء كثيرا بالمقارنة مع المسلم العادي الذي سيكفي بربع لتر أثناء الوضوء .كما انه قائم على فكرة جاهزة وليست جديدة. ولن يقدم خدمة جديدة ومهمة إذ يكفي التيمم إذا تعذر الحصول على الماء. وكم من جهاز سيكفي أي مسجد لديه القدرة على الاقتناء. فبعملية حسابية سيكتشف أن الماء أرخص وأيسر.
واختم بالتواضع الذي تتحلى به العالمة رغم مكانتها . وكذا القدرة على التعبير بوضوح بعيدا عن الادعاء و العنترية صفة العديد ممن يحتلون الشاشة صباح مساء
كم تمنيت أن يسألها المحاور عن رأيها في انفلوانزا الخنازير والتلقيحات المضادة ،أكيد ستضع حدا لكل هذا اللغط المزعج
التعليقات (0)