حرر من قبل التحرير في الجمعة, 22. جانفي 2010
تباينت المواقف داخل البرلمان الأوربي خلال جلسة يوم 21 جانفي المخصصة لبحث العلاقة مع الدولة التونسية في ظلّ المعلومات المتزايدة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
ويعارض عدد من نواب اليسار والخضر منح مكانة الشريك المتقدم لتونس في ظل التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان خاصة بعد الانتخابات الأخيرة في أكتوبر 2009.
لكنّ شقا من البرلمان الأوروبي لا يرى عراقيل أمام رفع درجة الشراكة مع تونس واستشهد بعد المتدخلين في هذا السياق بوضع المرأة في تونس وحظر الحجاب وقمع الإسلاميين ومحاربة الإرهاب وهو ما يجعلها بلدا مستقرا وفي طريق الديمقراطية حسب تعبير بعض النواب.
لكنّ النائبة عن الخضر هيلان فلوتر اتهمت أصحاب ذلك الموقف بكونهم لا يريدون رؤية الحقائق ولا يرون في تونس غير الالتقاء على المصالح الاقتصادية وعلى قضيّة الإرهاب.
ورغم دفاع أحد النواب عن توجهات الحكومة التونسية فإنّه اعتبر أنّ العنف الذي تواجه به المجتمع المدني لا يبرّر وضعها في مكانة الشريك المتقدم. وأدانت النائبة سيلفين غيّوم ما وصفته بالمحاكمة الجائرة للصحفي توفيق بن بريك داعية إلى أن لا تكون المصلحة الاقتصادية ثمن كل المواقف.
وردّا على انتقادات البرلمانيين وعدت المفوّضة الأوروبية نيلي كرواس أن يعمل البرلمان على أن تضمن تونس احترام الالتزامات المتعهد بها بموجب اتفاق الشراكة، والذي يتضمن أحكاما بشأن احترام حقوق الإنسان الحقوق.
وفي هذا السياق عبّرت عن انشغالها على غرار المجتمع الدولي بسبب تفاقم القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس، وشدّدت السيدة كروس على أنه لا يوجد أي التباس داخل الاتحاد الأوروبي في كون منح تونس مكانة متقدمة في الشراكة ينبغي أن يكون مصحوبا بالتزام قوي لتونس باحترام تعهداتها في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير.
نقلا عن مجلة كلمة المستقلة
التعليقات (0)