مواضيع اليوم

اذا الشعب يوما يريد التغيير فلا بد من التريث وتقدير الامور حق قدرها

خواطر مراهقة

2011-02-24 00:22:53

0

 كل من تابع التطورات الاخبرة في العالم العربي يلحظ نوعامن التتابع والاندفاع نحو التغيير لدرجة التهور احيانا، دون التفكير في النتائج ، مما قد يفشل بعض المحاولات في مهدها والسير عكس الهدف المنشود . وإذا كان الهجوم في القاموس العسكري أفضل من الدفاع فإن الرغبة في التغيير تحتاج الى تضافر مكنزمات : من تخطيط ووعي وتنسيق واعلام..مع التواصل الجيد لمواكبة  واحتواء المستجدات ان لم اقل توقعها والسير بها نحو الهدف المرسوم .كما ان التروي من شأنه الاستفادة من تجارب الآخرين والتي لما تكاد تنضج بعد،

 فالاحداث المؤلمة في ليبيا غطت على الاحداث الاخرى في اليمن والبحرين مما سيؤثر سلبا في عزم تلك الشعوب وسيستغل الحاكم الظرف للسيطرة على الموقف

ان التغيير شيء محمود ومنشود وقد آن الاوان  للشعوب المضطهدة والمقهورة لعقود أن تتنفس نسائم الحرية وتسترد كرامتها المهدورة ،وفي نفس الوقت يجب ألا تكون التكلفة باهضة ، لأن التغيير قادم حتما احب من احب وكره من كره، وكل نفس نوفرها مكسب وغنيمة فما بلك بعشرات الارواح ومئات الجرحى، اقول ذلك ليس خوفا من ضريبة التغيير أو حرصا على هذه الانظمة التي سقط بعضها واخرى اينعت وثالثة تترنح بين تقديم رجل و تأخير أخرى. لأن  هناك من الانظمة من هو مستعد لإبادة نصف شعبه في سبيل البقاء في السلطة شعاره (انا او الطوفان)

لدينا تجربتان لازالتا لم تستويا بعد وأخرى على وشك. فيجب اننتظار ما ستسفر عنه التجربتين ولتتخذ  نبراسا تستقي منهما دروسا للنسج على منوالهما.واذاكان سقوط نظام صعبا ويتطلب مزيدا من التضحيات فان ما بعد السقوط هو الاصعب اذ يحتاج اضافة الى الوقت اشخاصا مؤهلين ذووا دراية ووعي بمخاطر المرحلة مستعدين في كل لحظة لازاحة الانتهازيين في طريقهم ،ثم هناك دول متربصة في الخارج تسعى جاهدة لدس انفها في النظام الجديد ضمانا لمصالحها ولو على حساب دماء الشهداء.

ان الخسائر البشرية والمادية ازدادت بشكل متتالية هندسية منذ التجربة الاولى في تونس  مما يحتم نوعا من التريث. وكلما نجحت التجربتا التونسية والمصرية كلما اعطت نفسا جديدا للشعوب واضعفت من شوكة الانظمة الباقية ووضعتها امام خيارين  اما ان تبادر بالاصلاح المنشود وتسلم  السلطة بتلقائية للشعب وفي ذلك حقن للدماء والحفاظ على  مقدرات الشعب، وإما أن تنسحب مكرهة تحت ضغط الشعوب وتنديد المجتمع الدولي الذي سيتخلى عنها منذ البداية لاسترجاع مصداقيته التي فقدها حينما تلكأ عامدا امام التجارب الاولى.  

لذلك فان  اندفاع الشعوب نحو التغيير بدون روية او تفكير   قد تنتج عنه مساوئ واخطاء مصيرية يمكن ان تجهض العملية في بدايتها ولو لا قدر الله فشلت  احدى المحاولة فستكون وبالا على التجارب الاخرى  وقد تكون كآخر مسمار في نعش مسيرة التغيير. و من صبر لعقود سيقدر على التريث لشهور والعبرة بالكيف وليس الكم الذي سيتحقق مع الوقت..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !