هل علينا يتقدمه كرش مستطيل سلم رددنا التحية باحسن منها. صاح انا استاذكم الجديد في مادة البلاغة لاحضنا تغييرا في اللهجة لم نعهدها. خمن زميلي انه فلسطيني او لبناني . لم يمهلنا لاستكناه هويته قال انا من بلاد الرافدين عراقي جاءت بي الاقدار لاقضي معكم هذه السنة متمنيا ان تكلل بالتوفيف والنجاح . لاحظنا من خلال كلامه انه يختلف عما الفناه من بعض الاساتذة شديدي الحرض في الكلام درءا في اعتقادهم لما قديصدر منا من مناكفئات وشغب بينما استاذنا الجديد يصدر عن سجيته ما جعنا نتجرا ونساله عن اسمه ابتسم وقال اسمي يتكون من شيئين : احدهما من البيضة والثانى من الفم تشعبت الاجابات وطالت كل شيء ولم تصل الى المقصود ولما ادرك عجزنا ذكر ان الاسم يتكون من مح (الجزء الاصفر من البيضة ) وسن : فنطقناها جماعة محسن ثم تجرانا اكثر فسالناه عن الحرب بين العراق وايران فاخذ يحدثنا عن البوابة الشرقية والبصرة والكوفة ليختم بالحديث : ان ايران ستسترد ارضها عاجلا ام اجلا وذكرنا بحادثة تاريخية كانت الفرس فيها في صراع حول جبل لسنين ثم استردته اخيرا تذكرت هذا الكلام قبل غزو العراق حينما ارجع صدام الارض التي احتلها الى ايران ولو سقط الالاف من القتلى والجرحى وصرف الملايين من الدولارات
كنا نتوق الى حصص البلاغة لكي تخرجنا من ملل الدروس الاخرى ونقتنص بعض الدقائق في نهاية الجصة للحديث حول الاوضاع العربية والصراع بين امريكا والاتحاد السوفياتي .كنا نكبر فيه هذه المبادرة لان الاساتذة الاخرين لا يخوضون في مثل هذه المواضيع لانها ممنوعة
كثيرا ما اشفقنا عليه وهويجاهد لادخال قميصه في السروال الذي ينجدب الى الاسفل بفعل الجاذبية احيانا لاينتبه اليه الا قبل فوات الاوان بقليل فلا يابه لضحكاتنا . في كل مرة يثير في نفوسنا فضولا لاكتشاف المزيد نخرج الى الساحة فلا نركن الى اللهو او اللعب بل نشكل مجموعة نناقش نفس الافكار بين مؤيد ومعارض احيانا نعترض طريق بعض الاساتذة للبت في بعض الآراء اوالبحث عن دليل مقنع وهكذا نتدخل في المحاضرات التي تقام في نهاية الاسبوع وننحاز للمحاضر اونكون ضده ..
اين تلك الايام من واقع التلاميذ اليوم الذين سلبهم الاعلام الحديث واورثهم الخنوع والاتكال على النسخ واللصق وقلة الحيلة
ليرحم الله استادنا الكريم حيا ميتا ويجازيه عنا خير الجزاء
التعليقات (0)