أبكي أنت يا ام جاسم ...والنائب صار المطلق
في البداية نحن لانود الخوض بالحديث عن المطلق فالكل يعرف من هو ومن لايعرفه فالايام القادمة ستعرفه من هو المطلق نحن هنا لنسلط الضوء على ام جاسم هذه الام العجوز المحدودبة الظهر , ضعيفة السمع والبصر , ولاتخلو من الضغط والسكر ,هذه الام التي بكت ابنها منذ عام 1991 ( حالها كحال الاف الامهات ) وهي لاتعرف على ماذا تبكي اتبكي على سجين تتأمل ان يخرج يوم ما ام على هارب عسى ان يعود ام على قتيل لكن اين جثة هذا القتيل كي تدفنها وبقيت على هذه الحال حتى سقوط الصنم عام 2003 لكن ابنها لم يخرج مع الخارجين ولم يعود مع العائدين بل وجدته في حفرة مع المئات من اخوانه فأستخرجته بيديهاالتي ترتجف من الذهول وهول الصدمة غير مصدقة ان انتظار وبكاء السنين سيؤول الى ان تجد ابنها عظاما مكسرة وخرقا بالية فهذه هي ام جاسم بأختصار .
بعد حراك وعراك من الساسة وطول صبر وانتظار من الشعب تشكلت الحكومة تحت مسمى (حكومة الشراكة الوطنية ) وفرح الفرحون وأمتعض الممتعضون واختنقت مئات الاف من الاصوات بعبراتها حزنا لا فرحا وهنالك من لايستطيع كتم حزنه فأجهش بالبكاء ومنهم ام الشهيد ام جاسم فلنرى لماذا تبكي هذه الام الحانية.
بكت : عندما بدأت سوسة التفرقة تنخر جسدنا الذي لا زال طريا وكلما عمقت السوسة في النخر ازداد معها كثرة التفريط بحقوقنا حتى وصل بنا الامر ان ننصاع لشروط الاقلية ونحن الاغلبية والله فالبكاء وحده لايكفي لانه الهوان بعينه .
بكت : عندما اصر البعض على حكومة الشراكة الوطنية ومشاركة البعثيين فيها بل جعلوا مطلبهم هذا شرط من شروط مشاركتهم في الحكومة .
بكت : عندما اعلنوا تسمية الرئاسات الثلاث بصفقة اعادة صالح المطلق وظافر العاني والبعثيين امثالهم الى الحكم هؤلاء الذين لم يعترفوا بأن ابنها قد دفنه سيدهم الملعون صدام مع الالاف من اخوانه في مقابر جماعية فمرات يدعون بانهم ايرانيين ومرات يدعون بأنهم جنود عراقيين قتلوهم الايرانيين وهي التي لاتزال تحتفظ بالخرق البالية التي وجدتها مع عظام ابنها .
بكت : عندما صوت مجلس النواب على رفع الاجتثاث عن القتلة بورقة يقال انهم كتبوها اسموها البراءة من البعث والذي يكتب شيئا يقرأه بنفسه خاصة اذا كانت بهذه الاهمية لكننا لم نراهم يقرأوها أليس من الاجدر بكم ان تجعلوهم يتبرأون من البعث امام الشعب مراعاة لمشاعر الشعب خذوا مبدأ اضعف الايمان على الاقل لماذا كل هذا الاستهتار بمشاعر الملايين هل اصبحت مشاعر البعثيين اهم من مشاعرالملايين , ولماذا كل هذا الذل والخنوع , ومن هو المطلق والعاني حتى انزلتموهم في صرح المتكبرين فاذا اصبحوا لديكم شيئا فهم لازالوا لدينا لاشيء لانهم لازالوا بعثيين اجلاف وان تبرأوا .
بكت : على المليارات التي اهدرت في الانتخابات وبالتالي حكومة شراكة وطنية وصوتها واصواتنا ذهب للعاني و المطلق .
بكت : هذه المرة خائفة من ان الرفيق فلان الذي كان في زمن الطاغية في كل مرة يداهم بيتهم ويعتقل زوجها بحجة ان ابنائها غوغائيين سيعود بنفس الورقة التي كتبها اسياده ويعود بملابس جديدة بدلا من الزيتوني .
بكت : مرعوبة من حائطها الذي سيستعيد أُذنيه .
بكت : عندما شاهدت احتفالات البعثيين في الخارج بأنتصارهم بالعودة للحكم فأيقنت ان احتفالات نيسان وتموز قادمة .
وهذه هي ام جاسم التي لازالت تبكي لكنها هذه المرة تعرف على ماذا تبكي , تبكي مرة لفقدان عزيزها ومرة اخرى تبكي ان هذا العزيز ( راح .... بشط او هورة ) كما يقول المثل الشعبي , اياترى هل نجلس مع ام جاسم وباقي الثكالى ونبكي ام تكون لنا وقفة رجال .
رضا الفتلاوي
Ntpr1@hotmail.com
التعليقات (0)