بعد أن سعت الحكومة التركية في اللعب بورقة تنظيم " داعش " الذي يسيطر على نصف المساحة السورية ، وبعد أن فتحت تركيا لها الحدود وقامت بمعالجة الكثير من جرحى التنظيم وكانت تسمح لهم بالسفر إلى سوريا وتمنحهم جوازات السفر ، وبعد أن عملت على مقاومة المجتمع الدولي الساعي لمحاربة الإرهاب سعياً منها في منع قيام دولة كردية في الشمال السوري وكذلك في إسقاط نظام بشار الأسد .
ولكن كما يُقال انقلب السحر على الساحر فلم يسقط نظام الاسد في أيدي الثوار أو الدواعش أو غيرها من الحركات التي تحاول الإطاحة به ، وأيضاً استطاع الأكراد في الشمال من البقاء بل والتوسع ساعين إلى تحقيق طموحهم التوسعي بإقامة دولة كردية مستقلة .
هذه المعطيات جعلت أنقرة تسعى إلى أن تضع حداً لهذه التطورات السياسية والعسكرية المُقلقة لها . فقامت تركيا بإعلان الحرب رسمياً على تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " خاصة بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتركيا ، حيث كان الهدف من الزيارة هو حث الأتراك على الانضمام لقوات التحالف في قصفها لداعش ، ولكن أنقرة رأت أن تقوم هي لوحدها بهذا الدور وتضرب عصفورين بحجر واحد .. أولهما ضرب " داعش " وثانيهما ضرب "حزب العمال الكردستاني "، كما أن وحدات الحماية الشعبية الكردية الموالية لواشنطن لم تسلم من ضربات سلاح الجو التركي لها .
كما أن هذه الحرب هي رسالة "اردوغانية " للداخل التركي بعد سقوط حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية الأخيرة .
تركي محمد الثبيتي
التعليقات (0)