مواضيع اليوم

من مذكرات مريض ....قلب

من مذكرات مريض قلب

- طلمبة في حجم قبضة اليد . تعمل علي مدار 24 ساعه بلا توقف . تضخ الدماء وتعيد سحبها لتنقيتها ومزج الاكسجين بها في شبكة من الأنابيب والكيعان والمحابس , اي خلل يعني انك مريض بالقلب .
اي توقف يعني انه كان لدينا شخص   , وكان لديه قلب .
- كل مشاعر الكره والحب نعزوها للقلب (احبها من كل قلبي ) واكرهه من كل قلبي وفلان عايش جوه قلبي .وانتي قلبي وروحي ونور عنيا.
- عند متابعتي مع الطبيب المتابع لحالتي – يبالغ البعض ويقولون طبيبي الخاص – كأنه يستشعر أهميته ويوحي بأنه رئيس جمهوريه .
وتبالغ اخري وتقول اصل الدكتور فلان ده دكتور العيله فكأ نها من عائلة موبؤة وان الدكتور نايم قايم عندهم , أو كأنهم أشتروا الدكتور وعملوا له اوضه جنب الباب
اعود فأقول في انتظار دوري عند الطبيب الذي اتابع معه نظرت في وجوه كل المنتظرين . المرضي والمرافقون تعلو وجوههم مسحة من ترقب وانتظار (قد يكون هذا سمت كل المرضي في جميع التخصصات) , علي ان مرضي القلب تحس انهم يملكون حسا شاعريا , مرهفين , حساسين , مهمومين .
كنت قد قرأت ان مشاكل وهموم الوطن والاهتمام بالشأن العام هو مايعجل الاصابة بامراض القلب .
كان آخر مثل قرأت عنه واتذكره الآن , الرائع "فاروق جويده" شفاه الله وعافاه.
كنت استرق السمع للمرضي الحاضرين وأرقبهم فمنهم من أجري "قسطرة القلب" ومنهم من ينتظر , ومنهم من يتم تجهيزه لعملية قلب مفتوح .
وفي مصرالآن جراحات القلب المفتوح اصبحت من المهارة والاتقان والشيوع ايضا , كأنها عملية استئصال الزائده الدوديه.
كان كل منهم يبث شكواه لمن في الجوار وفي ذات الوقت يحمد الله كثيرا وبطريقة تنم عن رضا تام .
قمت اتحسس مرضى الاقسام الأخري , تخيلوا , وجدت قسم القلب الوحيد الذي لا يتأوه مرضاه , والوحيد الذي ليس به اثار قطن وشاش وبيتادين .
مسحة الرضا , وطيب النفس , والاهتمام بالشأن العام , وانعكاس المرض علي الوجوه .
فعلا تميز المرهفين والحساسين اصحاب مرض القلب . اولم يقولوا وجوهنا انعكاس لما بداخلنا .
ليس هذا الكلام تعصبا لأبناء علتي , فانا عندي علات اخر , ولكني غير متحمس لتكوين رابطة سوي ( رابطه مرضي القلب )
فهل من مجيب ؟

 

 

eg_eisa@yahoo.com

 

 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !