مواضيع اليوم

مقال أمين أسكندر

زين العابدين

2010-12-18 23:18:44

0

               الوجود العسكري الأمريكي في مصر

                     

 
كتب الأستاذ الكبير فهمي هويدي في زاويته اليومية بجريدة «الشروق» عن مفاجأة من العيار الثقيل كشف عنها أمين الإعلام بالحزب الوطني الحاكم ،الدكتور علي الدين هلال، حيث قال في مؤتمر جمعه بشباب الجامعات بالإسكندرية ــ وحسب ما جاء في خبر بجريدة الوفد يوم الجمعة 7/8 «وجود 3 قواعد عسكرية لطائرات أجنبية علي أرض مصر، وأن الرئيس مبارك خاض معركة شرسة للحفاظ علي أرض مصر واستقلالها دون تلك القواعد، وأكد أن مصر هي الدولة الوحيدة العربية التي لا توجد بها قواعد». ومعني ذلك أن هذه القواعد الثلاثة كانت في حقبة حكم السادات ومعني ذلك أيضا أن هذه القواعد جاءت للغرب الرأسمالي، حيث أن السادات كان قد حقق حلمه بإخراج الخبراء السوفيت وقبل الموعد المحدد لخروجهم.

 


ويذكرنا الأستاذ هودي بالوثيقة التي كان قد تناولها بالمعالجة في عدة مقالات لها، ولم يكلف أي مسئول مصري نفسه بالرد عليها، حيث جاء ما فيها من معلومات خطيرة من محاضرة قام بها افي ديختر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق ــ في معهد أبحاث الأمن القومي بتاريخ 4/8/2008، وقال فيها: ان الولايات المتحدة و(إسرائيل) تقومان بتدعيم الركائز الاساسية التي يستند إليها النظام في مصر، ومن بين هذه الركائز نشر نظام للرقابة والرصد والإنذار قادر علي تحليل الحيثيات التي يجري جمعها وتقييمها ووضعها تحت تصرف القيادات في واشنطن والقدس والقاهرة.. ومن الركائز أيضا الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز في النقاط الحساسة بالعاصمة ــ القاهرة ــ ومرابطة قطع بحرية وطائرات أمريكية في قواعد داخل مصر وبجوارها.. في «الغردقة والسويس ورأس نياس».
وقد جاءت في تقرير عن مجالات التعاون العسكري بين مصر وأمريكا ــ صادر عن تقرير واشنطن: العدد 223 بتاريخ 15 أغسطس 2009 ما نصه: تجري الدولة مناورات مشتركة دورية تحت مسمي «مناورات النجم الساطع بمشاركة عدد من الدول الأوربية الأعضاء في حلف الناتو، وفي عام 2008 جرت مناورات بحرية مشتركة تحت اسم «تحية النسر».
وقد أشار الباحث الأمريكي المتخصص في الشئون العسكرية ماثيو الكسلرود في مجلة «بوليتكس ديفبو» في يونيو 2009 «أن مصر قد قدمت للولايات المتحدة تسهيلات عسكرية متعددة في الفترة بين عام 2005 لاسيما السماح لحوالي 35 ألف انطلاقة طيران أمريكية بعبور مجالها الجوي وحوالي 850 شحنة بحرية للمرور عبر قناة السويس» وهو حجم كبير من التسهيلات يجعلنا نتساءل عن خارطة التسهيلات الأرضية التي خرجت منها أو جاءت إليها تلك الطلعات الجوية وكذلك مراكز التجمع للمارينز.
وحسب الكاتب والصحفي الأمريكي وليم أركن في الجزء الخاص بمصر في مجلده الضخم «الأسماء المشفرة» فإن «العلاقة الأمنية حميمة جدا بين المخابرات المصرية و«السي أي إيه» وتعتبر مصر أحد الشركاء العرب الصامتين، الذين يستضيفون القوات الأمريكية خفية، ويتعاونون مع المؤسسة العسكرية الأمنية الأمريكية، ويدعمون العمليات الأمريكية دائماً تقريباً» (صفحة 110).
وحسب زعم أركن، كانت توجد وقت أحداث 11 سبتمبر قاعدتان عسكريتان تابعتان للقيادة الوسطي الأمريكية في مصر، بالإضافة لعشرين مرفقاً عسكرياً مصرياً تحت تصرف القيادة الوسطي الأمريكية.
ورغم أن هذه المعلومات المتوفرة لاتوفر يقيناًً، إلا انها توفر مؤشر خطورة حقيقي علي سيادة مصر واستقلالها، وبالذات بعدما تبين من كلام السيد علي الدين هلال بأنه كانت هناك 3 قواعد في حقبة السادات.. ومن حق الشعب المصري ألا يفاجئ بأن هناك قواعد وتسهيلات للناتو وللولايات المتحدة، لكن بعد رحيل مبارك.
فهل هناك مسئول شجاع يخرج علي الشعب ببيان يطمئننا فيه علي استقلال البلاد.. أم أن الهواجس سوف تتحول إلي يقين وبالذات أننا نعيش تنفيذ كل الأجندة الأمريكية في مصر منذ السادات حتي الآن.
                         أمين أسكندر


 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات