مواضيع اليوم

جملٌ على الطريق بحاجة لنظام ساهر

حنين الشيباني

2010-11-30 12:41:18

0

 جملٌ على الطريق بحاجة لنظام ساهر


لم تهنأ شوارعنا بنظام ساهر الجديد والذي دخل عالم الشوارع السعودية ناسياً كل ماضيه بما فيه ، ويسعى مشكوراً لأن يُحكّم الطرق ويرزقها الهدوء والسكينة كي لا يحلّ عليها غضب ، فالكل يشهد أنه نظام يصب في مصلحة المواطن ويسعى جاهداً في تنظيم السرعات القانونية في عدة شوارع وعدم تجاوزها ، كذلك الأمر في مسألة الإشارات وقطعها ومحاولة رصد مَن يتعدّ حدوده فيها وتغريمه بعض الغرامات كي يُصبح مثالياً في القيادة في مجتمع السيارات والطرق المُزدحمة .

يبدو أن الشعور الجميل سيُصاب بالإحباط وخيبة الأمل حينما يقود أحدهم سيارته في أحد الخطوط السريعة ، فيقابله وحش كبير وحيوان اسمه " الجمل " ، وبعد أن خرج من نزهته الطويلة البرية ؛ لم يحلُ له إلى روائح الدماء وسفكها إلى الركبة ، والتسبب في حوادث مُروّعة على قارعة الطرق السريعة ، والبعض قد وافته المنيّة جراء ما لقي من الجمل الذي اصطدم به وأدخله مقابر الأموات من عداد جرائم الجمال البطولية .

إننا لن نُقارن في هذه المرّة مع البلدان الأجنبية والغربية ، ولكن ينبغي أن ندرسَ الوضع بتأني حول ما يُودي بشبابنا وعوائلنا في الطرق السريعة والطويلة والتي تصل في بعضها إلى بلداناً خارج السعودية ، وهي بلا شكّ صورة حيّة قد يأخذها كائن من كان أجنبياً أو سعودياً ، ففي كلتا الحالتين هما يلقيان نفس المُصيبة والكارثة في هذه الشوارع ، والغريب أن من تحلو له الأراضي في أواسط البر يقوم بتحويطها بما يشاء من أسواء وأحبال ، ولكن في الشوارع الوضع مختلف جداً ، فنحن والكثيرون يتفاجأ حينما يصرخ قطيع من الجمل أو الإبل في أوساط سيارات لا تقل سرعتها عن 100 كيلومتراً في الساعة .

ينفطر قلب الأمهات والآباء بمجرّد سماع أن ابنهم قد اصطدم اليوم في جمل " فحْل " ، فتسعى لأن تُبقي أنفساها مكتومة بعض الثواني كي لا تبلع لسانها من شدة الصرعة والدهشة ، ولكن يبدو أن المعادلة قد تتغير في بعض الشوارع ، فبعد أن كان مخالف الأنظمة يُقيم في الأرض فساداً ويعبث بالمساكين أصحاب السرعة القانونية ، هاهو اليوم يخرج لنا عدواً خطراً عنوانها الجمال ، ولا أدري عندما يكون في يوم من الأيام أغنام وخرفان تفقد تركيز السائق فينقلب على إثرها على الأقل .


إنه لمن إثلاج الصدور وتسكين الخواطر أن نجد أنّ التقنيات تُضاف بعد المعاناة في الشوارع ، وتُصبح مهمة الشرطي أو رجل المرور أكبر من أن يقوم بغرامة من يُخالف الأنظمة ، فالتقنيات هي الحكم الوَسط بين المُخالفين أنفسهم وسياراتهم ، وهي خُطوة تثقيفية تطبيقية على المواطنين الذين اعتادوا على تخطّي السرعات والترنّح في الشوارع ، فهاهو خطرهم بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً ، وبقي رعاة الجمال والجمال أنفسهم في التفكّر بحلّ يمنعهم عن تطويق وتأطير شوارعنا بمجموعة من الجمال قد أرعبتْ من يكون جديداً على هذه الشوارع ومن يكون ضيفاً لا يدري مصيره أين تحت مشنقة الشوارع ، فنظام ساهر للسيارات على العين والرأس ، فهل هناك ساهر للجمال ؟؟

25-10-2010

سيد ناصر ،




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !