
يَنبوعُ رَأس ..
بِكُثبانٍ مِن الرّمال ، وبدِمَاءٍ تخضبُ شَيبةً بَيضاء ، وبِرماحٍ مَنصُوبة كأشْرِعةِ سُفنٍ في بَحرٍ لُجّيّ ضبابيّ أزرق ..
وبأقْمَارٍ كالمنارات .. بل كالقِبَب الذهبيّة تَتلألأ فِي سَماء .. تَختبئ خلفَ الغيوم
هكذا يَرى قَلبي الذي شُدّ بِطفّ مَليء باللّوعة والحسرة .. تحتَ جِنحِ رايةِ امرأة اسْمها : زَيْنَب ؛
وبِجانبِ جُثّة حَمْراء عَلى رمالٍ بَيضاء .. تَجري الدماءُ أوديةً مُحنيّةً عُروقَ أعْشابٍ يَابسة بَالية ..
فهنا صَخرةٌ بِجَوفها دمٌ عَبيط .. وهناكَ شَجرةٌ نَدَاها دمٌ .. وهناك بَقرةٌ حَليبُها دمٌ لَذيذ
وبهذه الصّور ؛ نَستقبِلُ كُلّ حُزنٍ عاشُوريّ .. لِنَرى سَحَاباتٍ رَماديّة .. تحُوم حَول بعضها البعض ..
ثم تجدُ بِمركَز كل تلك السحب رأساً يقطرُ دماً .. قد حَرسَتْهُ كلّ تلك الرّياح ..
إنه رأسُ الحُسين بن فاطمة بنت محمد (ص) ، الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ..
وفي ذلك فلْيَتنافَسِ المتَنافِسُون كي يَقفوا رِياحاً وسحباً دفاعيّة تلتفّ وتَحمي الحُسين
9-12-2010
لُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ ... ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه
سيد ناصر ،
التعليقات (0)