لا غضاضة من السجع :)
ليس دفاعاً عن يحي الأمير .. فأنا لا استسيغه كونه الصوت الليبرالي للسلطة كغيره كُثر ، إنما وعلى إفتراض - صحة - ما تلّفظ به الأمير ، وأنا أشك في أنه عنى ماصار مستمسكاً عليه ، أقول على إفتراض ذلك .. وكون ما ينادي به المختصمون إلى ربهم من إقامة الحد على الأمير ، كون هذه البلاد هي الخلافة المتبقية من خلافات المسلمين الغابرة .. التي لو سبَّ قط في أقاصي الدنيا الخليفة أو تلّفظ بـ " نيو " تسيء إلى ذات مقدسة لجز رأسه حتى لو كان في مخدع قيصر أو كسرى ..
نائبة الأمير ليس لأنه قال مالا يُفهم ، بل لأنه يشكّل الضفة الأخرى المغايرة للأضداد ، وعليه فالإستصياد هو السلاح الفاعل لإرهاب الخصوم ، وإلا هاهو الدنماركي قام ماقام به فأين الخلافة الإسلامية عنه ، هذا إذا سلّمنا بذلك .. مشكلة الأمير وغيره كُثر وربما أنا منهم أننا نعيش تحت مظلة هلامية تسمى الشريعة الإسلامية ، وهي فضفاضة بالقدر التي يُراد لها ذلك ، وضيّقة إلى حد تخنق فيه رقبة الشمس .
ويبقى الأمر حول حديث متواتر مهما كانت أسانيده فهو لم يُحفظ كالقرأن ، إذ ماذا لو قال الأمير بدلاً من عباراته تلك : أنا أشك بصحة هذا الحديث فهل ستجلجل الدنيا كما جُلجلت من قبل العواجي وغيره ؟
المسألة ليست كما هي إنما هي ثارات تبحث عن كبش فداء كان يتخفى وهناك من يطرد وراؤه .
التعليقات (0)