لم يعد من الغرابة اكتشاف وكر لبيع الخمور بشكل علني في ظل ما نراه يوميا من حالات التسكع في
الشوارع و تداول قنينات الخمر الفاخرة منها و المبتذلة في الأسواق التجارية الفخمة ، إلا أن الطامة
الكبرى تكمن عندما نجد حانة لبيع الخمر و تصريفه بشكل يعيه الكل في دوار لم يكن يعرف مثل هذه
الأمور إلا على شاشات "صندوق العجب" .
و اليوم صار دوار "فلوش" التابع لإقليم تاوريرت و على بعد بضع كيلومترات عن مدينة دبدو ، بؤرة
الحدث بالنسبة لابناءه و شباب الدواوير المحيطة به و التي وجدت متنفسا لدى تاجر استغل السذاجة
لتحقيق مكاسب مالية لم يحظى بها أي مستثمر في المنطقة بأكملها.
و للإشارة ، فقد سبق توقيف صاحب الحانة ، لكن تم إخلاء سبيله بعد مدة جد هينة و حسب شهود عيان
بمناطق محاذية للدوار ، فقدتم إصدار أوامر بالحبس و في كل مرة يعاود هذا التاجر و المصنع لنوع من
المخمرات يدعى "الماحيا " ـ و كأنه بذلك يتحدى القوانين التي لم تجدي نفعا في صده عن أفعاله .
و يبقى المشكل الأكبر هو دور السلطة الذي اصبح ملغيا مع كل ما نراه من تماطل في اداء الواجب
الوطني الذي يحتم حد كل محاولات نشر الفساد و الانحلال الاخلاقي و تقصير واضح للملأ ، دون أن
نغفل على ساكنة دوار فلوش مساهمتهم في تفشي هذا الوضع المرير بسكوتهم عليه و قبولهم لتجارة
مسمومة مدسوسة بين أصالة العرق و عراقة الأصل.
انه لمن المخزي فعلا تقبل وكر لبيع الخمور المستوردة و المصنوعة محليا داخل دوار لم يشهد من قبل
أي نوع من الرواج الاقتصادي الفاسد و الغير الشرعي ن و لم يعرف شبابه من قبل مذاق الخمر و
قدرته على فقد الصواب و إذهاب العقل و خلق المشاكل و جعل المواطن عالة على الأسرة و المجتمع و
المحيط.
التعليقات (0)