مواضيع اليوم

وكالة ربط المسؤولية بالمحاسبة

محمد الشبراوي

2023-09-28 12:27:32

0

 

 

وكالة تنمية الأطلس الكبير مهمتها الإشراف على إنجاز مشاريع إعادة الإعمار التي خصصت لها 12 مليار دولار،في مدة زمنية قدرت بخمس سنوات،هذه الأخيرة يترأسها رئيس الحكومة و الامر بالصرف فيها،و هو نفسه من كان مسؤولا عن صندوق تنمية العالم القروي الذي خصصت له مبالغ مهمة،و أغلب برامجه لم تحقق شيئا على أرض الواقع،ولم يخضع للمسائلة و التقويم،تكريسا لمبدىء الهروب من المحاسبة.
يتضح في البداية أن خلق هذا الصندوق أمر جيد لتسهيل الإجراءات الإدارية و المالية،لكن التعمق قليلا،يحيلك إلى نظرية الصناديق السوداء،التي يجب التحكم فيها و أموالها بدون حسيب و رقيب.
سابقا رصدت 50 مليار درهم لصندوق تنمية العالم القروي،من أجل تنميته،كان رئيس الحكومة هو الامر بالصرف في هذا الصندوق،إلا أنه بعد مرور  سنوات على إطلاقه،لا زال 2900 دوار تعاني من نقص في الخدمات الإجتماعية و الاقتصادية الأساسية،التعليم،الصحة،الماء الكهرباء،الطرق،كشف الزلزال عن بعضها فقط.
20800،مشروع لم تكن كافية لتنمية العالم القروي،و تقليص الفوارق المجالية و الاجتماعية،هذه المشاريع لم يخضع فيها المسؤولين لمنطق المحاسبة،بل نجدهم على رأس الحكومة و في مناصب  عليا مختلفة .
من أبرز الاختلالات التي عرفتها هذه المشاريع   و التي تستدعي استقالة رئيس الحكومة،و ابتعاده عن الأمر بالصرف بالوكالة المحدثة من طرف حكومته نجد:
تحويل اعتمادات لفائدة مستفدين غير مرخص لهم،كالعمران،و البوغاز...
ضياع بيانات تحويلات لعمال وولات و استعمال الرخص الخاصة من أجل تحويل وجهتها.
غياب ملف خاص بالجمعيات المستفيدة من صندوق تنمية العالم القروي
عدم النشر الواسع لبرامج الشراكة،و المعايير المعتمدة لتمويلات صندوق التنمية القروية....
هذه مجرد أمثلة،موجبة للمتابعة لرئيس الحكومة و المسؤولين عن الصندوق سابق الذكر،إلا أن الاستغراب أصبح حالنا فعلا.
إحداث وكالة لإنجاز مشاريع الإعمار،يرأسها رئيس الحكومة،يكرس الهروب من المحاسبة،و التحكم في صناديق مالية تهم المواطن المغربي،و التنمية المنشودة،و يساءل الحكومة عن سبب اتخاذ هذه الخطوة مع العلم أن لجنة مثل اللجنة الدائمة بين الوزارات لتنمية المجالات القروية يمكن أن تلعب هذا الدور،و إذا كان رئيس الحكومة هو الامر بالصرف رغم فشل أغلب مشاريعه"المخطط الأخضر" "صندوق التنمية القروية"في أن تنعكس على الواقع،فلماذا لا تحدث لجنة من المعارضة و الأغلبية،بعيدا عن يد رئيس الحكومة من أجل إعادة الإعمار و إشراك المجتمع المدني،كبادرة مصالحة بعد تهميشهم.
إن المحاسبة هي قاطرة التنمية و التطور،و الزلزال فضح جزءا من الهامش الذي يعيش فيه المغاربة،في مفارقة الغنى الفاحش الذي يعيشه المسؤولين و السياسيين المغاربة، لذلك فلا تنمية بدون ربط المسؤولية بالمحاسبة.
محمد الشبراوي المغربي



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات