
وكأنّي لا أكتُبْ ،
على هزّ وترنّحٍ بالقُطار .. يرتجفُ قلمي معها والورق ثابت ..
يلصقُ حروفاً حتى جُملٍ .. فصفحات .. لم ينَمْ في سِنةٍ .. في لَحظةٍ .. وحاربَ كل أنواع العَتَب
وكأنّي لا أكتُبْ ،
لخمسِِ ساعاتٍ خَلوتُ بها وحيداً مع جُلّ قلمٍ وورقة ، لا أرى إناثاً هُنا في قسم "اللاعائلات" سوى (الورقة) .. والتي جَاهدَتْ كي تبقى مَعي بدون ذكر أدنى سبَب .
وكأنّي لا أكتُبْ ،
لَهفي .. لقد شُلّت يَدي .. وجدتُها مُشتاقةً للورقة ، تَحضُنها بِحَسرة .. كَسّرت أضْلُعها باحْتِضانها الغَريب الشّديد ، لم تَخْشَ على رُوحها أيّ كَللٍ يُذكرُ أو أيّ تَعبْ .
وكأنّي لا أكتُبْ ،
لعلّ الموسيقى التي أسمعها هُنا تَكتب ، أو لَعَلّي أسمَعُها ولا أكتُب .. أو ربّما لمسامِعي حِيناً قَصيراً تُطْرَب ..
حيث لا أحدٌ يسمعها هنا سوايَ ..أما القلمُ والورقة في تَبَبْ .
وكأنّي لا أكتُبْ ،
يُساؤلني القلمُ دوماً عن هُجرانه ، حيثُ رآني ذاتَ صدفةٍ وأصَابعي "تُطَقْطِقُ" على "كيبوردٍ" أبيضٍ وتُطَبْطب ..
ولونُ القلمِ وقتئذٍ كان أسْوَد..
فخاطبتُه غير آهِبٍ بِسوادِه : عِلاقَتي مَعك مُمتدّةٌ .. بلْ تُمَدّ .. وتأبَى إلا أنْ تَمتدّ ..وتأبى إلا أنْ تَمتدّ
19-4-2011
ناصر الصاخن
http://bit.ly/eI2LAI
التعليقات (0)