بغداد/بلادي اليوم
كشف مصدر مسؤول ان الادارة الاميركية عرضت على الحكومة العراقية غطاء جوياً حربياً للاجواء العراقية وخاصة بغداد اثناء وصول الزعماء العرب للقمة المقررة في بغداد نهاية الشهر الحالي.وأضاف المصدر في تصريح صحفي ان الحكومة تتعاطى مع هذا العرض لتطمين العرب في القدوم الى بغداد وحضور القمة. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولون قد قالوا ان العراق فقد الغطاء الجوي بعد الانسحاب الاميركي، ولا يمتلك الجيش اية منظومة دفاع صاروخية او طائرات او شبكات رادار للدفاع ضد اي تدخل خارجي. الى ذلك اعلنت السودان،امس الاحد، عن عدم اتخاذها قراراً نهائياً بشأن المشاركة في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد نهاية الشهر الجاري، واصفة الوضع الداخلي في العراق بـ"غير المريح".وقال الرئيس السوداني عمر احمد البشير في تصريح صحافي ان "حكومة السودان تريد دعم السلام في العراق، لكننا لسنا مرتاحين للاوضاع الحالية فيه".واضاف البشير ان "الوضع داخل العراق غير مريح الآن، وان الحكومة العراقية محاطة باسوار خرسانية وهذا ليس بالوضع المريح ولا بالوضع المثالي".وبين البشير ان "السودان وحتى هذه اللحظة لم تتخذ قراراً بعد بالمشاركة في القمة العربية، وان هذا القرار يرجع للأجهزة المعنية في السودان".يذكر ان بعض المصادر اشارت في وقت سابق الى ان سبع دول لن تحضر القمة العربية المزمع عقدها في بغداد وهي كل من مصر والسعودية وسوريا والاردن واليمن وليبيا وسلطنة عمان، وان هذه الدول اذا ما شاركت، فستشارك بتمثيل دون رئيس بلاد.ومن المقرر ان تنعقد القمة العربية في بغداد نهاية الشهر الجاري، بحضور القادة العرب يسبقه اجتماع لوزراء الخارجية يوم 28 واجتماع لوزراء الاقتصاد والتجارة يوم 27 من الشهر ذاته.فيما أكدت وزارة الخارجية امس الاحد، ان رؤساء نحو 12 دولة عربية سيشاركون في اجتماع القمة العربية، مشيرة الى ان جميع الدول التي دعيت الى القمة اكدت حضورها ولايوجد من اعتذر عن الحضور.وقال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي في تصريح صحفي: إن جميع الدول العربية أبلغتنا بالمشاركة ولن يكون هناك أي غياب لاية دولة "،مشيرا الى ان "جميع الدول التي وجهت لها الدعوات ستحضر".واوضح عباوي ان "المعلومات الأولية تشير الى أن اغلب الدول ستمثل من قبل رؤساء وقادة هذه الدول والعدد الان يتجاوز 12 دولة وربما يزداد خلال الأيام المقبلة ومنها دول خليجية ".وأضاف ان "أمير الكويت ابلغنا رسميا بحضوره إلى قمة بغداد".وعن المبالغ الكلية التي انفقت على القمة قال عباوي: ان المبلغ الذي خصص لنا أكثر من 500 مليار دينار ونحن نعمل باطار المبلغ المخصص ولا توجد اية مطالبات اضافية.ومن المقرر ان تعقد القمة العربية بالعاصمة العراقية بغداد في الـ29 من اذار/مارس الجاري على ان يسبقها بيومين اجتماع لوزراء الاقتصاد العرب وبيوم واحد اجتماع لوزراء الخارجية العرب.ويأتي عقد القمة العربية وسط استمرار توتر الأوضاع في المنطقة العربية وتباين مواقف الدول بشأنها ، وانشغال دول عربية عدة بأوضاعها الداخلية، اذ تعد القمة الاولى بعد احداث ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي.وكانت وزارة الخارجية ، قد اعلنت أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريبا لوضع اللمسات النهائية لعقد القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد دليل على استعادة العراق لدوره العربي والإقليمي.وقالت الوزارة في بيان لها، إنه "تم الاتفاق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال اجتماع مجلس الجامعة للمستوى الوزاري الذي عقد، امس السبت،( 10 آذار الحالي) على قيام الأمين العام للجامعة نبيل العربي بزيارة إلى بغداد قبيل انعقاد القمة لوضع اللمسات النهائية لها".وأضافت الوزارة أن "قمة بغداد تعد استحقاقاً وطنياً وهذا يتطلب من جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية العراقية تضافر الجهود من اجل إنجاحها والخروج بقرارات تنعكس ايجابياً على شعوب المنطقة العربية"، معتبرة انعقادها في بغداد "دليلاً على أن العراق قد تجاوز المراحل الصعبة من تاريخه واستعاد دوره العربي والإقليمي وعزز من ثقة الأسرة الدولية به".وتعد زيارة العربي المرتقبة هي الثانية له إلى العراق بعد تسلمه منصبه في الثالث من تموز 2011، إذ زار بغداد في (8 كانون الأول 2011)، وناقش الأحداث التي تشهدها المنطقة وخاصة سوريا مع المسؤولين العراقيين.وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
التعليقات (0)