مواضيع اليوم

وأدرك الموبايل الصباح!

علي جبار عطية

2012-04-06 13:16:46

0

علي جبار عطية
الأربعاء 04-04-2012

صحوت الاربعاء 28 - 3 -2012 على صمت هاتفي النقال. افتقدت تلك الاصوات الاليفة التي تطمئن عليَّ واطمئن عليها واتبادل معها بعض شؤون الحياة فما أثقل الحياة من دون أصدقاء حقيقيين ومنغصات! افتقدت لبعض الأخبار الهاتفية المزعجة كالوفيات والوعكات الصحية وحوادث الطرق والزيارات المفاجئة!
كل ذلك افتقدته بسبب تعطيل شبكات الهاتف النقال ليومين لتوفير اجراءات امنية مناسبة لعقد القمة العربية الثالثة والعشرين في بغداد. صمت الموبايل ذكرني بصمت الهواتف الارضية الذي طال منذ تسع سنوات ولا أمل في النطق يقولون ان الصبي الذي يتلعثم او لا ينطق حروف العربية كلها يجلبون له ماءً من بئر مسجد براثا وهو كما تقول الأمهات المبتليات باطفال يجدون صعوبة في النطق دواء مجرب قوي المفعول فمن يسقي هاتفي ماءً مباركاً لينطق!
مرت في خاطري جملة شهرزاد في بغداد الف ليلة وليلة يوم كان خراج الغمامة يجبى للخليفة كانت الجملة ترن (وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح) وها هو هاتفي يلتحق بالطابوق في صمته!
مر الاربعاء هادئاً وكان الحظر في الشوارع جزئياً على سير المركبات. صحوت الخميس 29-3-2012 على حظر فعلي غير معلن ومازال هاتفي النقال صامتاً وظل هكذا حتى نطقت القمة بعودة العراق قطب رحى العالم.
تخليت عن الهاتف فوضعته في خانة المتروكات فشعرت بحرية أكثر!
صباح الجمعة 30-3-2012 رن هاتفي ايذاناً بعودة الحياة وانتهاء الصمت الاضطراري.
خرجت من هذه التجربة ان الصحف الورقية لا أهمية لها اذا سحبت الفضائيات البساط من تحتها وان الهاتف النقال يمكن الاستغناء عنه لأن أهمية الأشياء اعتبارية فنحن من يجعل للأشياء أهمية!





التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !