مواضيع اليوم

هل تجيز اليهودية سرقة الأغيار؟

اسرائيل .

2009-06-09 17:32:47

0

 هل تجيز اليهودية سرقة الأغيار؟

كثيرا ما يفتري العرب على اليهودية بأنها تبيح سرقة غير اليهود (الأغيار)، وتجيز النصب والاحتيال معهم، والسطو عليهم..

في تناولنا هذا سنتناول بعض ما ورد في المراجع اليهودية بهذا الصدد..

ورد في التلمود في فصل "بابا قاما" (الباب الأول)، انه في حال بيع عبد عبري لشخص غير يهودي، يتوجب على بيت القضاء العبري العمل على عتقه لكن هذا لا يتم الا بدفع المال اللازم، لا يزيد ولا ينقص على سعر العبد، بل يدفع سعره كاملا دون زيادة او نقصان.. من هنا استنتج علماء اليهود السلف ومنهم العالم الكبير (رابي عقيبا) انه لا يجوز سرقة الأغيار..

وورد في التوراة، سفر اللاويين : [ وَإِذَا طَالَتْ يَدُ غَرِيبٍ أَوْ نَزِيل عِنْدَكَ، وَافْتَقَرَ أَخُوكَ عِنْدَهُ وَبِيعَ لِلْغَرِيبِ الْمُسْتَوْطِنِ عِنْدَكَ أَوْ لِنَسْلِ عَشِيرَةِ الْغَرِيبِ، 48 فَبَعْدَ بَيْعِهِ يَكُونُ لَهُ فِكَاكٌ. يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ، 49 أَوْ يَفُكُّهُ عَمُّهُ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ، أَوْ يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ أَقْرِبَاءِ جَسَدِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ إِذَا نَالَتْ يَدُهُ يَفُكُّ نَفْسَهُ. 50 فَيُحَاسِبُ شَارِيَهُ مِنْ سَنَةِ بَيْعِهِ لَهُ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، وَيَكُونُ ثَمَنُ بَيْعِهِ حَسَبَ عَدَدِ السِّنِينَ. كَأَيَّامِ أَجِيرٍ يَكُونُ عِنْدَهُ. 51 إِنْ بَقِيَ كَثِيرٌ مِنَ السِّنِينِ فَعَلَى قَدْرِهَا يَرُدُّ فِكَاكَهُ مِنْ ثَمَنِ شِرَائِهِ. 52 وَإِنْ بَقِيَ قَلِيلٌ مِنَ السِّنِينَ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَحْسُبُ لَهُ وَعَلَى قَدْرِ سِنِيهِ يَرُدُّ فِكَاكَهُ ] .. يبدو جليا من خلال هذه الآيات ان الشاري (الغريب او غير اليهودي) يجب ان يستلم ثمن العبد العبري كاملا دون زيادة او نقصان ..

وورد في التوراه، سفر التثنية، اصحاح 24، آية 14 : [ 14 لاَ تَظْلِمْ أَجِيرًا مِسْكِينًا وَفَقِيرًا مِنْ إِخْوَتِكَ أَوْ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ فِي أَرْضِكَ، فِي أَبْوَابِكَ. 15 فِي يَوْمِهِ تُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ، وَلاَ تَغْرُبْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ، لأَنَّهُ فَقِيرٌ وَإِلَيْهَا حَامِلٌ نَفْسَهُ، لِئَلاَّ يَصْرُخَ عَلَيْكَ إِلَى الرَّبِّ فَتَكُونَ عَلَيْكَ خَطِيَّةٌ ] ..

وفي سفر اللاويين، اصحاح 19، آية 13 : [ 13 «لاَ تَغْصِبْ قَرِيبَكَ وَلاَ تَسْلُبْ، وَلاَ تَبِتْ أُجْرَةُ أَجِيرٍ عِنْدَكَ إِلَى الْغَدِ ] .. من هذه الآية استنبط علماء اليهود انه لا يجوز مزاولة الغش والنصب والأحتيال مع الغرباء ..

ويقول العلاّمة موسى بن ميمون (رمبام) في كتابه أحكام المسروقات والمفقودات الجزء الأول : [ كل من ينصب على صاحبه بفلس واحد يعتبر عمله هذا من الكبائر والمحرمات، ومخالفة للآية: " 11 «لاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَكْذِبُوا، وَلاَ تَغْدُرُوا أَحَدُكُمْ بِصَاحِبِهِ" (اللاويين، اصحاح 19).. فتحريم السلب والنصب لهو من الآيات التوراتية القطعية.. محظور عليكم مزاولة النصب والظلم حتى مع الأغيار الوثنيين ، وان فعل أحدكم شيئا من هذا فليعد الحق الى صاحبه ] ..

وفي نفس المصدر، جزء أحكام السرقة، الفصل الأول، يقول الرمبام: [ كل من يسرق ممتلكات الغير بقيمة فلس فما فوق، يعتبر عمله هذا من المحرمات، ومخالفا للآية: " لاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَكْذِبُوا، وَلاَ تَغْدُرُوا أَحَدُكُمْ بِصَاحِبِهِ" (اللاويين، اصحاح 19، آية 11).. ولا فرق بين من يسرق ممتلكات لشخص اسرائيلي او غير اسرائيلي (وثني)، صغيرا كان المسروق ام كبيرا ] ..

كما ورد ذكر التحريم ذاته في كتاب الفرائض "شولحان عروخ"، حوشن مشباط، سيمان 348، البند الثاني، وسيمان 359 البند الأول. من هنا يظهر جليا تحريم السرقة والاعتداء على ممتلكات الاسرائيلي والغريب (الأغيار) سواء بسواء ، لا فرق بين سرقة اليهودي او غير اليهودي. بل ذهبت "التوسفتا" (الفرائض الملحقة بالمشناه) الى أبعد من هذا فحددت ان الاعتداء على أملاك الأغيار لهو أشد عقوبة وأعلى درجة من الاعتداء على أملاك اليهودي، ويعد من الكبائر [ أنظر توسفتا بابا قاما، الفصل العاشر، هالاخاه 15 ] ..

والحديث ذو شجون ...

دمتم بخير

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات