مواضيع اليوم

هلك المتنطعون

هلك المتنطعون

- يأتى الاعتداء الاسرائيلى الغاشم على السفن الداعمة لفك الحصار على غزة و المفروض عليها منذ أكثر من عامين استمرارا لمسلسل العجرفة و الاستهانة بكل المواثيق و الأعراف الدولية .
- ففى الوقت الذى توارى فيه العرب و المسلمون خجلا و ضعفا و مهانة عن دعم أخوانهم المحاصرين داخل القطاع . نشطت بعض الجماعات الحقوقية و الداعمة لحقوق الانسان فى محاولة منها لكسر الحصار و دعم المحاصرين و امدادهم بالحاجات الأساسية لضرورات الحياة .
- و تشكلت مجموعة من السفن خرجت من موانىء مختلفة و تقابلت فى عرض البحر لتشكل أسطول الحرية فى رسالة صريحة بأن هناك من يموتون داخل الحصار فى قطاع غزة و يحتاجون لدعم أسوياء البشر على اختلاف مللهم و جنسياتهم . و فى رسالة ضمنية أن القوة لن ترهب البعض و مهما كانت القسوة و القوة المفرطة سيبقى هناك من لا يخشى الا الله و سيدعم أخيه الانسان الذى حرم من أبسط قواعد العيش و استمرار الحياة .
- تخرج الطائرات الاسرائيلية و الزوارق الحربية و تعترض أسطول الحرية فى عرض البحر فى المياه الدولية . و تقتل البعض و تصيب و تجرح البعض و تعتقل الباقين و تأسر السفن بعد سحبها الى ميناء أشدود الاسرائيلى .
- فى رسالة صريحة بأنها لا تخشى أحدا فى العالم . و فى رسالة ضمنية أن هذا سيكون مصير كل من يفكر فى مثل هذا العمل الخيرى التطوعى .
- العدوان كان فى الخامسة صباحا .
- بمجرد استشعار الدول بالخبر بدأت فى استدعاء السفير الاسرائيلى . و تسليمه خطابا شديد اللهجة احتجاجا و امتعاضا و أسفا على ما حدث . كان هذا فى الثامنة صباحا .
- عندنا , أصدرنا بيانا هزيلا فى الثانية عشرة و نصف – بعدما استيقظت الخارجية المصرية – و كأننا ننتظر رد فعل العالم حتى نستطيع أن نبنى موقف .
- أو كأن لجنة الصياغة تأخرت فى الحمام . و قد تمخض الجبل الديبلوماسى فولد بيانا هزيلا مفاده " و الله اللى بيحصل ده ما يرضى حد أبدا " . و أستدعينا السفير الاسرائيلى و سلمناه نسخة من البيان مكتوبة على الكمبيوتر حتى لا يعرف من الذى اصدره فهم بارعون فى تنسيب الخطوط وغير ممهورة ايضا لأنها كانت على عجلة من امرها .
- أمريكا من جانبها فى الاسبوع الماضى أعلنت أنها ستدعم اسرائيل كليا و تقف الى جوارها , اليوم بعد الحادث قالت " لأ لأ ما يصحش كده . عيب يا نتن . أتلم شوية " .
- ألمانيا و فرنسا دول الحرية و الديمقراطية – يا من تتغنون بالحرية و الديمقراطية – قالت ان اسرائيل أسرفت فى استخدام القوة . و كأنها خناقة بين جانبين و لكن اسرائيل أسرفت .
- ان من قبلوا و تقبلوا أن يواجه الشباب و الفتية الصغار حاملى الحصى و الحجارة يقابلوا بقاذفات القنابل و الصواريخ و الفسفور و قالوا عنها مواجهة وعن حق اسرائيل فى الرد
هم أنفسهم من قبلوا أن تقوم اسرائيل بقتل و جرح و أسر جماعات حقوق الانسان من جنسيات مختلفة . و تعود فتسمى " ما حصل "القوة المفرطة " , فى حالة فريدة من التنطع السياسى و الأخلاقى

لا أملك الا أن أقول : هلك المتنطعون .

 

eg_eisa@yahoo.com




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !