هاكم السّلام PEACE
يرفع يداه عالياً يريد السلام في زمن تلتهب أزماته من غربه لشرقه ومن شماله لجنوبه، هذا الإنسان لم يكن محبوباً لدى الآخرين بعبارته المشبوهة أو يظل مسالماً بلوحته التي تنصّ على السلام، فما كان من ملك الموت إلا أن يريحه منهم، ويريحهم منه.
الكل يتفاعل مع ملك الموت ويحيّيه على خطوته الجريئة في أن خلصهم من شرور السلام، ليس محبة في ملك الموت الذي سيأتي بدوره لاحقاً عليهم، ولكن كرهاً في السلام الذي نخاف تفاصيله ونخاف أن نعانقه من طرف نختلف طائفياً أو فكرياً معه.
أما العاقلون البعيدون عن الطوائف وبالخصوص من جعلوا الله بجلاله فوقها جميعاً اختاروا أن يحيّوا ذاك الغبار والرذاذ على علامة السلام في زمن حارب البشر فيه من أن يكونوا قردة، فكانوا بعد سنين قلة حيوانات مرادفة لو حملْتَ عليها تلهث، ولو تركتَها تلهث. اختار العاقلون الترفع عن الطوائف وهم باختيارهم صائبون.
@NasserAlsakhin
التعليقات (0)