مواضيع اليوم

مهلا غاري جونسون.. والناس في حلب لا يعرفون من أنت

عبدالرحمن ربوع

2016-09-09 16:47:27

0

في برنامج "صباح جو" على قناة "إم إس إن بي سي" الأمريكية سئل المرشح الرئاسي للحزب الليبرالي غاري جونسون ما الذي سيفعله حيال حلب إذا ما تم انتخابه رئيسا للبلاد، فأجاب جونسون: "ما هو حلب؟". ليعد جيسون ألداج فيلما قصيرا من دقيقتين و28 ثانية نشرته صحيفة الواشنطن بوست عن حلب اعتبرتها كافية لما يحتاج المرشح الرئاسي إلى معرفته عن المدينة السورية المنكوبة، فيما كتب آدم تايلور مقالا عنونها: "غاري جونسون إذا كنت لا تعرف ماهي حلب يمكنك العثور عليها في خريطة".

كما أرفقت الصحيفة الأمريكية فيلم ألداج مع تقرير كتبته ليز سلاي مديرة مكتب الصحيفة في بيروت، وساهمت به هبة حبيب من استكهولم قالت فيه: إن الناس الذين يعيشون في مدينة حلب السورية أكدوا أمس الخميس أنهم لم يكونوا قد سمعوا عن سياسي أمريكي يدعى غاري جونسون، وهو "المرشح النشاز" لرئاسة الولايات المتحدة والذي تسبب في ضجة من خلال اعترافه بأنه لا يعرف شيئا عن المدينة التي مزقتها الحرب.

العديد من الأمريكيين لم يسمع كذلك عن جونسون إلى أن تصدر اسمه عناوين الصحف يوم أمس الخميس بعد أن طرح خلال مقابلة تلفزيونية سؤالا ساذجا: "ما هو حلب؟" وبالتالي كشف أنه لا يعلم شيئا عن وجود المدينة في قلب الحرب السورية.

لكن الأخبار التي نشرت عن الضجة في أمريكا لم تصل إلى الناس من حلب، الذين يقضون أوقاتهم في معاناة الغارات الجوية والهجمات بالأسلحة الكيميائية، وليس باستطاعتهم متابعة الأنباء عن السياسة في الولايات المتحدة.

"هل يمكن تكرار الاسم، من فضلك"؟ هكذا سأل عمر شعبان، أحد سكان حلب والطالب الذي كان يتحدث عبر الإنترنت مع مراسلة الواشنطن بوست. "لا، أنا لا أعرفه. من هذا"؟. ليضيف: "يا إلهي.. هذا غريب"، بعد أن استمع إلى تفسير الاسم من المراسلة.

"إنه غريب حقا، لأن الأخبار حول حلب في كل مكان، حتى في أمريكا على ما أعتقد"، قال شعبان. وأضاف "لكن الناس هنا لا تحصل على أي معلومات عن السياسيين في أمريكا. إنها منهمكة في التفكير في كيفية البقاء على قيد الحياة، وكيفية العيش".

وبالنسبة لسكان حلب، تلك المدينة الملفوفة بالمآسي اليومية حيص تتعرض مدينتهم لقصف شديد، جاءت هذه التصريحات من مرشح للرئاسة في أمريكا كنوع من المفاجأة حيث عرفوا أن نكبتهم لا يتم تتبعها على نطاق واسع من قبل العالم الخارجي.

"جونسون هو مجرد شخص، لذلك فمن الطبيعي بالنسبة لي أن لا أعرف اسمه". هكذا أجاب عبدالكافي الحمدو، وهو مدرس في حلب عندما سئل عن غاري جونسون، مضيفا: "ولكن حلب هي مدينة في حالة حرب، وبالنسبة لسياسي لا يعرف اسم هذه المدينة، فإنه لأمر مروع للغاية بالنسبة لي".

الحمدو، أيضا حزين بسبب انقطاعه عن التدريس بسبب القصف والحرب، قائلا إنه يعمل حاليا كناشط إعلامي، يسعى لجلب انتباه العالم الخارجي لمآسي مدينته اليومية. ونظام الأسد يقتل العشرات من هؤلاء الناشطين الإعلامين خلال حملته الأخير على حلب، فيما بعض الناس في الولايات المتحدة لا يزالون لم يسمعوا حتى عن حلب فضلا عن متاعب الحمدو ورفاقه.

ويضيف: "نحن نحاول أن نقول للعالم تفاصيل ما يجري، أشعر وكأن ما أقوم به غير ذي معنى".

أشرطة الفيديو والصور التي يموت لأجل توصيلها نشطاء إعلاميون سوريون لا تسبب في أغلب الأحيان ضجة مثل تلك التي التقطت لعمر دقنيش، الصبي ذي الخمس سنوات، والذي اكتفى بالذهول كرد على غارة جوية أصابت منزله وقتلت أخاه. حيث قال الناشط عارف العارف إنه من النادر أن يكون للقطات التي يأخذها النشطاء الإعلاميون للمذابح اليومية مثل هذا التأثير الذي أحدثته لقطة عمران، وجاءت تصريحات جونسون للتذكير أن معظم الناس لا تولي اهتماما لسوريا أو معانات أهلها.

وقال العارف: " ليس هناك عذر لعدم معرفة ما يجري في حلب إلا إذا كنت تعيش على سطح المريخ"، وأضاف "لكن أعتقد حلب لا تعرف من هو غاري جونسون لذلك نحن وهو سواء".

ترجمة : عبد الرحمن ربوع




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !