مواضيع اليوم

ممنوع البول وشكرا ( شرف الله قدركم )

توقف ... ماذا تفعل ؟؟ ... ارفع رأسك قليلا ... هل قرأت ؟؟ ... نعم ممنوع ... ممنوع ما تفعله هناك ... لا.لا. أكمل ... من العيب أن أوقفك ومن العيب أن تتوقف ... لن أقلق رائحتك ... أقصد راحتك ... .


هذه القصة واقعية ... سأحكيها لكم إن كان لكم وقت طبعا .. وسأحكيها بإسمين مستعارين كي لا يظن أحد أنني أقصده ... بطل القصة هو ... سأسميه المعطي ... نسبة إلى المعطي الذي لا أعرفه ... وسأسمي الآخر ... كريم .. مثلا ... المعطي هو الذي لم ينتبه للحائط الذي كتب عليه كريم ممنوع البول ... وكريم هو الذي انتبه إلى المعطي الذي لم ينتبه إلى الحائط ... انتبهوا معي ... هذان هما بطلا القصة وطبعا في كل قصة لابد أن ندرج شخصيات تؤثث الفضاء منهم من يساند كريم ومنهم من يساند المعطي ودائما هناك من لايساند أحدا، يكتفي بالانتباه عن بعد ... هل نبدأ القصة ؟؟ ... إذن على بركة الله ... .


اشترى أحمد بقعة أرضية .. طبعا بالكريدي ... ليبني فيها بيتا بغرفتين وصالون ومطبخ ومرحاض ... قبل أن يبني بيته بدأ البعض في استغلال مرحاض بيته ... فاضطر إلى شراء الصباغة والاستعانة بخطاط ماهر ليكتب بالخط العريض ... "ممنوع البول وشكرا" .


بما أن الخط الذي كتبت به العبارة جميل فقد أصبح لافتا للأنظار ويجلب عدد كبيرا من الزبائن ... وتوسعت خدمة بقعة أحمد حتى أصبحت لا تستوعب الزبائن فقط بل أصبحت تحتضن الزبائل أيضا .. وأصبحت شبه مزبلة تتطور مع الوقت لتصبح مزبلة قائمة بذاتها يحسب لها حسابها في خريطة المدينة ... وتدخل في علامات التشوير.


يجلس أحمد لساعات وهو يفكر في حل لهذه الأزمة وزوجته تقترح عليه حلولا سريعة بالإضافة إلى الوجبات السريعة ...


ـ بما أن الناس عاجباهم البقعة ... دير فيها طواليط عمومية ... والفلوس اللي نجمعوها من البول نبنيو بيها الدار .... في إطار الاستفادة من الطاقة البشرية المائية .
+ تبارك الله عليك ... نسكنو فوق بيت الما ؟
ـ بيت الما راه ولات مشروع أحسن من السوبير مارشي .
+ أسيري أوجه السوبير مارشي خليني نفكر فشي حل .
ـ شتي .. غادي تدور حتى تعيا وتوقف على الفكرة ديالي .
+ الفكرة ديالك ؟؟ ... اخترعتي لانسولين


أحمد لم يعجبه اقتراح زوجته فتطورت الأمور من الاقتراح إلى الملاسنات  إلى الضرب والجرح إلى محكمة قضاء الأسرة ثم إلى القضاء على الأسرة... والسبب في كل هذا هو المعطي الذي لم يقرأ ما كتبه أحمد على الحائط ... ولم يفهم بأن البول هناك ممنوع وشكرا .


هل لاحظتم بأنني لم أتحدث عن المعطي في القصة رغم أني تكلمت عنه في البداية ولم أحكي لكم قصته ... نعم لقد تعمدت ذلك ... كي لا تكتشفوا بأنني أنا هو المعطي ... لكن لا يسقط علي اللوم ... بما أنني كاتب وأفهم جيدا في العبارات فقد قرأت ممنوع البول وشكرا ... وأنا لم أكن أتبول فقط .

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات