مواضيع اليوم

مصارع الأعاصير..ومصارعوا الحضارة

كلكامش العراقي

2009-09-01 16:01:27

0

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)

أخذ خبراء الأعاصير حول العالم، بالاستهزاء من فكرة تقدم بها المليونير الأمريكي بيل غيتس مؤسس "ميكروسوفت" حول إمكانية التحكم بالطقس.

فقد أعلن غيتس ونحو 12 عالما آخرين، إن هناك تقنية يحاولون الحصول على براءة اختراع لها، يمكنها من الحد من مخاطر الأعاصير الوشيكة، عبر العمل على تخفيض درجة حرارة المحيطات.

وتبدو الفكرة، لتستحق جائرة نوبل، بالنظر إلى الذكريات الأليمة التي خلفها إعصار مثل "كاترينا،" الذي ضرب الولايات المتحدة قبل نحو أربع سنوات، وتسبب بمقتل 1800 شخص، وخسائر فاقت قيمتها 81 مليار دولار.

وامتدح المشككون فكرة غيتس وزملائه، لكنهم تساءلوا عن إمكانية تطبيقها، إذ يقول غابريل فيشي الباحث في إدارة المحيطات ودراسات الطقس الأمريكية "تبدو فكرة ضخمة جدا، تطالبنا بفعل ما لم يفعله بشر من قبل."

ورغم ضخامتها إلا أن لها طريقة عمل واضحة، إذ أن نشوء الأعاصير تسببه المياه الساخنة التي تحيط بالعاصفة، لذا يمكن لتبريد تلك المياه أن يحد من زخم وسرعة الإعصار.

والفكرة هي وضع زوارق كبيرة، في طريق العاصفة، ويحتوي كل منها على قناتين، يبلغ طول كل منها نحو 152 مترا، وتدفع أحداهما الماء الساخن من سطح المحيط إلى الأسفل، في حين تسحب القناة الأخرى الماء البارد من الأسفل إلى السطح.

وانضم خبير الأعاصير الشهير وليام غري، والذي عكف على دراسة كيفية تنبؤ العواصف لنحو خمسين عاما، إلى المشككين، متسائلا عن الطريقة التي يمكن من خلالها تطبيق تلك الفكرة.

وقال غري "المشكلة في أن العاصمة تأتي بسرعة، ويمكنك فقط الاستشعار بها قبل يومين أو ثلاثة، لذا سيكون من الصعب جدا أن تجهز كميات كبيرة من الماء البارد في ذلك الوقت لتتمكن من إحداث التغيير المطلوب."

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كونه مليارديرا لم يجعل من بيل غيتس ينس الناس..فلم تشغله اعمال شركته العملاقة عن هموم الفقراء ولم يلهه الملايين والمضاربات عن الأعمال الخيرية..بيل غيتس هو اليوم احد اكبر المتبرعين في العالم وصاحب مؤسسة ضخمة للأعمال الخيرية...ما يهمني ليس غيتس بل خبر المشروع الذي طرحه..

 

المشروع ورغم التشكيك فيه الا انه دليل آخر على الحراك العلمي لدى الغرب..دليل على ان لاحدود لطموح الباحث الغربي ولا عوائق تقف بوجه افكاره..فطرح الفكرة هو مجرد بداية وتلك الفكرة قد تكون شرارة لدفق من الافكار التي تطور المشروع وتجعله اسهل للتطبيق..ورغم ذلك أن توفر لدى اصحاب المشروع اصرار كاف  فسيطبقونه..وكثرة مشاريعهم التي تبدء كفكرة مجنونة ثم تنتهي الى مشروع طموح دليل على امكانية الشروع بهذا الأمر..

علماؤهم لم يدعو الله ان يقلل عنهم شدة الأعاصير ولم ينتظروا حدوث معجزة الهية كي ينحرف الأعصار عن مساره..ايضا هم لم يصلوا صلاة الأستسقاء من اجل المطر كما كان يفعل الرفيق عزت الدوري كل شتاء وبعدها نصاب بالجفاف..هكذا هم من يبحثون عن الخير للبشرية يسعون في اعمالهم ولا يقضون وقتهم بالأدعية والأستماع الى الدعاة..ولم يقولوا ان تلك الأعاصير غضب الهي كما قالها البعض من علمائنا عندما ابتليت بلادهم بكوارث طبيعية..اولئك  من يستحق الحياة لأنهم يسعون الى تطويرها وتبسيطها وتسهيلها على الناس اما من يعتبر الدعاء مفيدا له في اخرته..فتمهل وانظر يا سيدي..

هل خلقت كي تعيش؟؟

ام انك خلقت من اجل الموت فقط وعليك ان تسعى اليه بنفسك؟؟

مالنا لانرى مباهج الحياة فنشارك فيها ونقدم ما يخدم البشرية فلنجل اسمائنا في سجل الشعوب الحية؟؟

فنحن اموات لحد الآن..وكيف لانكون اموات ولم نسجل تقديم شئ مفيد للبشرية..كيف لنا ان نكون احياء ومناهجنا الدراسية لازالت تنضح كراهية وتحرض على العنف..كيف نكون احياء ونحن ان احتجنا الى شئ لانخترعه بل ندعو الله ان يوفق احد بني البشر كي يخترعه لنا..انشغلنا بالدعاء والبكاء وانشغل الآخرون بالتطور فأحتجناهم في كل شئ حتى كتاب الله الذي نباهي الناس بنسخه وطبعاته لم يطبع في ماكنة صنعناها نحن فهي اما امريكية او المانية او يابانية..ماذا قدمنا نحن للبشرية..للأسف لا شئ..نحن ندعو الله دوما كي يسهل علينا حياتنا ولكننا لانفعل شيئا لنسهلها على انفسنا..بالأمس القريب اعلنت اسرائيل عن طائرة مسيرة مصنوعة من الكرتون"الورق المقوى"لا يمكن سماع صوت محركها من على مسافة 10 امتار وقبلها اطاحت طائرة من دون طيار امريكية ببيت الله محسود-ولا ادري محسود على ماذا..اعلى التنظيم الذي يقوده!!!-فبماذا رد اعداء اسرائيل وامريكا؟؟اعلنوا امارة اسلامية  ودعوا الله كي ينصرهم على اسرائيل وأن يمحي جيشها بالطير الأبابيل كما اعلنوا ان محسود شهيد يتمتع بالحور العين وتقاتل قادته فيما بينهم ليس حبا في المنصب طبعا ولكن تنافسا حول من سيستشهد بعد محسود!!!..لقد نسوا ان الله لن ينصر من لاينصر نفسه..لقد نسوا ان الدعاء وحده لم ينصر حتى الرسول يوم احد عندما قدم بعض المسلمون الأوائل المصالح الشخصية على مصالح الجيش..لم يستجب الله لدعاءهم وشمتت بهم  قريش..فعندما لا يريد المرء الأعتماد على نفسه عليه ان لايدعو الله لأن الدعاء وحده لاينفع...لقد تعلم الأوربيون هذا قبلنا بقرون طويلة..لقد علموا ان الصلاة لاتشفي امراضهم وان الطب وحده من يفعل..لقد علموا ان قوانين الأجرام السماوية  ومشاهدات العلماء للكون اصح وأصدق مما تدعيه الكنيسة واصح مما وجد في الكتاب المقدس..اما نحن فلا زلنا نستخدم الرقية الشرعية ولازلنا نفتي بأن الأرض مسطحة وأنها مركز الكون..بل ونكفر من يقول بكرويتها..لازلنا نعتبر الأعاصير والزلازل انتقام من الله على سوء اعمالنا وننسى ان من بين ضحاياها اطفال لا ذنوب لهم واناس طيبون نذروا انفسهم للأخرين..حتى في تعاملنا مع الوقت..حتى بدعائنا نحن اناس مستكينون فنحن لا ندعوا الله ان يدفع عن البلاء لكننا نسأله اللطف فيه "اي التخفيف" فلم يرد عنا بلاء ولم يخفف عنا..ندعي بأننا احباب الله واننا من اصطفينا على العالمين..لا ياسادتي فالله لا يحب المتكاسلين ..وهل يجدر بقوم تقاتلوا لأنهم اختلفوا ان يكونوا احبابا لله؟؟

بيل غيتس بعد ان اصبح مليارديرا من لاشئ عرف ان الطموح ليس له حدود..وأنه مادام قادرا غلى التنفس فهو قادر على الأبداع.

لاتلوموا انفسكم فتلك ثقافة..انها ثقافة الحلم الأمريكي التي نستهزء بها احيانا..انها ثقافة انك بأمريكا فلا عائق امامك..هل فعلا لا توجد عوائق امامهم؟؟بالطبع لا, توجد عوائق جمة لكن تلك الثقافة تعطي المرء دافعا للأصرار على مبتغاه وذلك الدافع نفسه من قاد سيدة امريكية افريقية حلمت عندما كانت طفلة بأن تدخل البيت الأبيض قادها الدافع الى الوصول اليه وفي اخطر حقائبه الأمن القومي اولا والخارجية ثانيا وهو نفسه الدافع الذي لم يجعل الفتى الأفريقي المسلم الأصل الاسيوي التربية يخاف من دخول سباق وصل به الى البيت الأبيض..اما ثقافتنا فلا تعلمنا الا الاستكانة والكسل والأعتماد على الآخرين تعلمنا اننا خير امة مادمنا ننشغل بسماع الواعض فنسمع الواعض وتنقضي ساعاتنا في هذه الحياة ونحن نسمع العضة بعد العضة بل ونحن نستهزء بهم وبحياتهم..عندنا التعليم مفسدة وكل علم الا الدين باطل وعندهم التعليم ضرورة ومالفائدة من العلم اذا كنا نعتقد ان القرآن والسنة يضمان كل علومهم؟؟لنتفقه في الدين ونبحث..وللأسف هم يسبقوننا بخطوة دائمةفككلما اوشكنا ان نعرف شيئا عرفوه قبلنا فنبرهن بالأدلة القاطعة انه موجود في كتبنا لولا ان تأخرنا قليلا في سماع الواعض لأعلناه قبلهم!!!هذه مصيبتنا نحن حتى لا نعترف بالأنجاز العلمي ولكننا في داخلنا مبهورون به..هم لايؤجلون عمل اليوم الى الغد وعندهم خير البر عاجله..اما عندنا ففي العجلة الندامة"الا في قيادة السيارات" وكل تأخيرة وبيها خيرة..وبمناسبة التأخير لم استطع نشر الموضوع امس لأسباب تقنية"رداءة الخط"وقرت اليوم في احدى المدونات" انتم عندما تحلمون تفسرون احلامكم، وهم عندما يحلمون يحققون احلامهم"..استميح المدونة عذرا على الأقتباس ولأتصرف قليلا به..

فنحن عندما نريد شيئا ندعو الله وهم عندما يريدون شيئا يصنعونه..

  




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات