
لماذا تَصْرَخِين؟
تُقطّعين قلوب أبناء غزّة، تكشفين جراحهم بِقطنة مَليئة بِالخَلّ، تتلوَّى جُلُودهم مِن كثرةِ سِياط العَرب والمُسلمين، أخْرستْهُم السَّنُون العِجاف وخَيّطتْ ألسنتهُم بِخُيوطٍ حَمراء لا يُميّزها كلّ مَن دَهاهُ عُميَ الألوانِ في قلبه، لا يعرُفُ غَزّة مِن تلْ أبِيب.
هُنا طفلة، لَعلّها لا زالتْ تتنفّس إلى هذا اليوم، رُبما تؤرّخ العُقودَ السّتّة التي تُصلّي مِن أجْلِها إسرائيل صُبحَ مساء لما غَزتْ فلسطين، لقد جَرفتِ العَصبيّة والأحقاد هذِهِ البُنيّة بأن تُنادي في بُولندا أثناءَ الحَرب العالميّة الثانية حَال طَردِ اليهود بِكلّ مَا أُوتِيتْ حُنجرتُها مِن قوّة: ودَاعاً يا يَهود- good bye Jews
هذهِ الطّفلة ربما يَستغيثُ بِها الفِلسطينيّون أنْ أخَرجتْ ثأرَهم قبل حِينه، كان الثّأر منهم مَطفياً وربما لَطيفاً يُستخدمُ لباقي الدّيانات كما لِليهود، أمّا الآن فهو مَطفيّ أيضاً ولكنّه من قبل المسلمين حولهم، يصومُون شَهراً ويُصلّون خمساً حتّى إذا تَعبوا شُلّت ألْسِنتهُم عنِ الدّعاء فتمنّوا بقلوبهم فقط لِلقدسِ نَصْراً.
1/2/2012
هذه الصورة مأخوذة من فيلم
1993 Schindlers List
التعليقات (0)