مواضيع اليوم

لا فرق بين عربي وأمازيغي حتى بالتقوى!!

علي مسعاد

2009-08-24 11:38:57

0

 

ثكاثيري أو مداكل أموحجام كوسيردخ الا تيظهر"

شاعر أمازيغي

كل إيميل بما فيه ينضح :

عقب كتابة مقال بعنوان" سأنتقم من أحمد الدغرني" توصلت بعشرات الرسائل،منها الطويلة ومنها القصيرة، منها من يمدح ومنها من يقدح، منها من يستفسر ومنها من يصف ويفسر، ومنها من يهدد ويتوعدني بالملاحقة...وآخر رسالة توصلت بها كانت قصيرة وبالفرنسية يخيرني صاحبها بين كتابة مقال أعتذرفيه عما كتبت أو سأكون ضيفا على معتقل تمارة السري، وأمهلني مدة يومين فقط، وقال لي ناصحا" شف أبا نورالدين راني أنصحك وأقول لك أسرع قبل أن تجلس على القرعة" وقدم نفسه أنه من المخابرات، وقال بأنه لا يهمه لا الدغرني ولا أي عربي، بل ما يهمه هو الوطن... ناهيك عن السب والشتم من أناس لا أعرفهم ولم يسبق لي أن سمعت بأسمائهم، وكنت أحاول أن أرد على جميع الرسائل وأشرح لهم ما وددت قوله من مقالي الذي توسلت فيه أسلوب السخرية الذي يعتمد على المفارقة، وكنت أجيب حتى من سبني وشتمني وسب أمي ووالدي وبكلام ناب جدا، فكنت أقول له في نهاية الرسالة سامحك الله، وأقولها من قلبي، وللإنصاف فالرسائل التي توصلت بها لم تكن كلها سب وشتم من الناس المنحدرين من أصول أمازيغية، بل هناك رسائل كثيرة ترحب بي قريبا لهم كما ذكروا، وأذكر أن شابا من الرباط وأصله من الحسيمة رحب بي كثيرا. هناك رسائل وصلتني، وبعد شرح موقفي مما كتبت بأسلوب تقريري، أغرقتني في بحر من المشاعر الأخوية الصادقة، وأود أن أشير إلى أن أغلب الرسائل التي توصلت بها من أناس لا أعرفهم وبعد محاورات ولو قصيرة مع بعضهم وجدت أغلبهم شبابا صغارا من تلاميذ وطلبة في الكلية، لا زالوا يعتاشون على ثقافة سمعية مما قيل وقال، وأما الزملاء والأصدقاء فإنهم يعلمون أني كنت ساخرا ليس إلا. ولا يمكنني أن أسئ الى زملاء وأحباء وأصدقاء. أما من كان يظن أني ضد ما هو أمازيغي ويشد على يدي بحرارة أن أمضي في هذي الطريق، أقول له كما قال عمر رضي الله عنه: لست بالخب ولا الخب يخدعني، وسأوضح لاحقا.

الدغرني وسوء الفهم الكبير:

هناك من كتب معلقا أو راسلني بأن الدغرني لا يمثل الأمازيغ، وهذه ليست معلومة جديدة جئت من جزيرة "الهولولو" أبحث عنها، بل إني أعرف هذا منذ نعومة أظفاري والى الآن. منذ القسم التحضيري وزملائي في الدراسة من عرب وأمازيغ، ولم نحس يوما أننا أعداء أو أن أحدا يستهدف أحدنا، كنا نلعب ونلهو ونصيد الطيور ونتخاصم ونتصالح ونصطف أمام القسم على الساعة السابعة صباحا، وكنا لا نخشى أحدا إلا عصا المعلم أو عقاب آل الجنرال الدليمي إذا وصلتهم وشاية، ولا زلت أذكر لما نحن التلاميذ، عربا وأمازيغا،(ويؤسفني أن أقول هذا لأننا لم نكن نحس بهذا الفرق بتاتا) حين شاركنا التلميذ الجيلالي بكاءه وحزنه عن فقدان أبيه الذي قتله أخ الجنرال الدليمي بسيارته ذات مساء يوم الاثنين، كان الحزن أعظم لما سمعنا شقيق الجنرال يقول للناس: "ارفعوا الكلب من أمامي " كنا آنذاك صغارا وأحسسنا بالحكرة، كنا نبكي وندعو الله أن ينتقم لنا من الظالمين، ولم نكن نعلم ما يفعله هؤلاء الناس بالسياسيين المعارضين، لم نكن نعرف سفاحا آخر اسمه محمد أفقير الذي كان يذبح ويسلخ ويفقأ العيون ويبقر البطون كما تحكي مذكرات بعض السياسيين، محمد أفقير هذا السفاح يعتبره أحمد الدغرني شهيد الحركة الأمازيغية !!!

نعم ..محمد أفقير، هذا السفاح سليل مدرسة أزرو أصبح "شهيدا" للحركة الأمازيغية، هل هذا الكلام يشرف مغربيا أصيلا من سوس العالمة أو من الريف المقاومة ؟! لو قال عمر أفقير شهيد المقاومة في الريف ، وهو أحد أبطال معركة "إدهار أوبراون" الشهيرة التي انتصر فيها المجاهدون على أعدائهم المعتدين على قبيلة بني ورياغل وتمسمان التي لقنتهم درسا في المقاومة الشريفة التي كان يقودها سيدي عبد الكريم الخطابي طيب الله ثراه، لالتمسنا العذر وحاولنا أن نستفهم، أما أن يصف السفاح محمد أفقير بالشهيد، فماذا نقول للمجاهد عمر أفقير شهيد معركة إدهار أبراون؟؟

فالجواب واضح وهو أن الدغرني صهيوني ضد أي مقاومة سواء كانت في الريف أم في غزة أم في الأنبار، نعم هو صهيوني حين يدعي وهو الكاذب بأن عقد علاقة بين الصهاينة هي مصلحة أمازيغية من أجل مواجهة الاستهداف العربي والإسلامي ، أي عرب وأي أمازيغ يا ترى ؟؟

هناك أنظمة عربية تحرس الكيان الصهيوني، وقد اتضح هذا جليا في الحرب على العراق والحرب على غزة إن لم نقل أن هناك مؤامرات حيكت ضد الشعوب الممانعة منذ زمان، كما أن هناك قوى أمازيغية ضد الكيان الصهيوني، فعن أي عرب وأي أمازيغ يتحدث الدغرني؟

أنا متأكد، وانطلاقا مما قرأت عن عبد الكريم الخطابي، أن الدغرني لو عاش على عهد الأمير لخانه وخدعه كما فعل أمازيغ مثل سليمان بن المجاهد الذي حارب مع الأسبان وغيره الكثير، لأن الدغرني وانطلاقا من تصريحاته هو ضد أمته لو كان مسلما أو يعقل وحسب، لو كان إنسانا بالأحرى!! إن من يقف مع الظالم ضد المظلوم، ومن يقف مع الصهاينة المجرمين السفاحين ضد مظلومين بصرف النظر عن الانتماء للدين الجامع والأمة الواحدة، فهو مجرم وإرهابي وسفاح وقاتل. إذن ف" الدغرني" سفاح وإرهابي وقتال ومجرم وعنصري وواحدا من اللصوص، يسرقون مواقف على حساب الشرفاء ليورطوهم ...وأنا أتحمل مسؤولية قولي، وهو المحامي فليذهب للمحكمة إن شاء!!

إن الدغرني وغيره من الأمازيغ الغرباء عن بلدنا والمبهورين بالحوار مع المجرمين الصهاينة، والمغرورين بتفوق الصهاينة، هم أغلبهم انتهازيون ولصوص يتاجرون بالمسألة الأمازيغية وهم أبعد عن الثقافة أو العقل الأمازيغي الممانع، وحتى لا أرمي الناس بكلام فارغ واتهامات عارية عن الصحة، سأضرب لكم مثالا.

واحد من الأمازيغ اسمه عمر اللوزي، وهو من كان ينافس أحمد الدغرني على قيادة الحزب الديمقراطي الأمازيغي المنحل، هذا الرجل نصب على الكثير من الأمازغيين باسم الأمازيغية، حيث كان يتواصل مع الكثير من المثقفين الشباب من أصول أمازيغية ويقول لهم بأن هناك مؤتمرا في سويسرا أو مدريد عن التواصل والمثقافة في بلدان البحر المتوسط، فيطلب منهم 3000 درهما وأكثر، وحين يتوصل بالمبالغ يضعها في جيبه ويغير هاتفه، ولا يرد في ايميله..وهكذا دواليك...هذه القصة حكاها لي أحد الضحايا وهو صديق وزميل من الناظور، كما حكاها لي آخر من الحسيمة !!

هناك من الناشطين الأمازيغ من يطالبون بتعليم الأمازيغية وتدريسها، مع العلم أن أبناءهم لا يتكلمون بها بتاتا، ولكم أن تسألوا أبناء أحمد عصيد، هذا "الناشط" الذي تحول بقدرة قادر من مهنة الطباشير إلى الراحة والاستجمام حين عرف كيف يتاجر بالأمازيغية!!

على سبيل الختم :

يقول الشاعر الأمازيغي " ثكاثيري أو مداكل أموحجام كوسيردخ الا تيظهر"

وترجمتها العربية تقول:

" آه يا حبيبي لو علمت أن حبك مثل وشم كلما حاولت محوه وإلا وازداد ظهورا وبروزا"

إن المغرب بلد واحد، ولا يستطيع أي أحد منا أن يقصي الآخرأو يبعده، ومن فعل ذلك سيندم بالنهاية، لأنه ضد السنن الكونية. فالمغرب، والحمد لله، بلد غني في تاريخه وثقافته وجغرافيته، من صحرائه إلى جباله إلى بحاره وسهوله، تنوع ثقافي غني قد تلحظه ما بين مدينة ومدينة، فأكادير ليست هي مراكش وليست هي طنجة أو وجدة أو الناظور، بل قد تجد أن الحسيمة ليست هي الناظور، وأن فاس ليست هي مكناس، لأن هناك ثقافة ضاربة في عمق التاريخ لا يمكن للسياسة ولا الايدولوجيا أن تمحوها، وهناك وشائج وروابط لا يمكن للدغرني أوغيره أن يلمسها، بله أن يمزقها. لذلك أرى أن قدرنا نحن المغاربة أن نعيش إخوة متحابين، ونحول هذا التنوع وهذا التعدد في الثقافة إلى ثروة نفاخر بها باقي البلدان الأخرى.

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !