مواضيع اليوم

لا شيعة بعد اليوم

رضا الفتلاوي

2010-10-14 11:20:05

0

لاشيعة بعد اليوم

لاشيعة بعد اليوم شعار كتبه الطاغية صدام التكريتي على دباباته اللواتي اقتحمن المناطق الشيعية لقمع الأنتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 والتي نعيش ذكراها هذه الأيام , وقبل ذلك كتبه اسلافه الطواغيت على سيوفهم التي حصدت الاف الرقاب من اتباع اهل البيت عليهم السلام , ومن بعده كتبه ابناءه الأرهابين من القاعدة والبعثيين على العجلات المفخخة والأحزمة الناسفة , لكن الله سبحانه وتعالى ردّ كيدهم الى نحورهم بفضل ثلة قليلة من المؤمنين الصابرين السائرين على نهج ودرب امام المجاهدين الأمام الحسين (عليه السلام) .
واليوم عاد هذا الشعار المقيت من جديد الى الساحة العراقية لكن هذه المرة كُتب وبكل مرارة اقولها بأيادي شيعية ولم يكتب على سيف او دبابة او حزام ناسف بل كتب على سلاح اكثر فتكاً كتب على ورقة صفراء صُنعت من الذل والهوان والشقاق والنفاق والتشهير والتسقيط وعُلّقت في كبد السماء كي يقرءها القاصي والداني الصديق والعدو وماأكثر الأعداء المتربصين لهذا الشعار ان يرفع من جديد اذن فكيف سيكون الحال وهو مرفوع بأيادي شيعية .
بعد عشرات السنين من القتل والتشريد والتهميش والأقصاء المبرمج للشيعة في العراق , اصبح الشيعة ولأول مرة على رأس الحكم بعد سقوط صنم البعثيين وهذا هو حقهم المغتصب وليس لأحد فضل عليهم به فأنهم الأغلبية , وحين عاد الحق الى اهله دخلت الغبطة والضحكة الى بيوتنا طاردةً الحزن والبكاء الذي عشش فيها لسنين طوال لكن الحزن والبكاء لم يذهبا بعيدا عن بيوتنا بل وقفا على الأبواب وسرعان ماعادا اليها فيبدو انهما اصبحا جزءا لايتجزء من حياتنا (عِشرة سنين ) وان الفرحة هي الشيء الجديد والغريب في بيوتنا لم نعتد التعايش معها, مثلما دخلت الفرحة حياتنا بصورة مفاجئة دخل معها ايضا قادة الفرصة والصدفة فهذا الذي بات ليلته لايفقه من السياسة والقيادة شيئا أصبح صباحه وهو الزعيم الشيعي الشاب وذلك الذي أمتطى صهوة جواد اباءه واجداده واصبح قائدا لايشق له غبار وغيرهم الكثير الكثير ولتزاحم القادة وكل واحد منهم يريد ان يدير الدفة بالأتجاه الذي يريده زاد الشقاق فيما بينهم ,وحينما اصبح احدهم على راس هرم السلطة فأن الباقين بدلا من مساندته للبقاء على الهرم هم من ينبش تحته حتى يقع وهم لايعلمون بأنهم سيقعون قبله بالله عليكم هل رأيتم امةً مثل امتنا هذه .
ومازاد من خلافاتهم هذه الأيام هو تشكيل الحكومة الجديدة فالكل يظن ان رئاسة الوزراء من حقه او كتلته وحتى الخاسر منهم في الأنتخابات وبخلافاتهم هذه فتحوا الباب على مصراعيه للبعثيين للدخول من جديد فهذه فرصتهم التي قدمناها لهم بفرقتنا فهم خير من يتحين الفرص ويصطاد في الماء العكر , حالما وضع البعثيون أول قدم لهم حتى بدأوا لعبتهم اللعبة التي برعوا فيها لعبة معلميهم الأنكليز (فرق تسد ) فكل يوم يدعون كتلة يوهموهم بانهم الأقرب اليهم وسيشاركوهم السلطة وفي اليوم الثاني يبعدوهم ويدعون الكتلة الأخرى وهكذا , هم يدعوهم فرادى لا لأجل مشاركتهم السلطة بل لأجل زيادة التباعد فيما بينهم وبكل اسف فأن البعض أنطلت عليه اللعبة فعندما يدعونه يذهب مهرولا بعدها يطلق علينا تصريحات نارية يدمي بها قلوبنا بأن قائمة البعثيين هم الأقرب لنا بالله عليكم هل رأيتم هوانا اكثر من هذا الهوان وهذا اول الغيث فمابالكم اذا تربع البعثيون على عرش السلطة , فبدلا من ان تكون الأغلبية على قمة الهرم راحت تتدحرج الآن ويصعد على اجسادها البعثيين والأنتهازيين ,يبدو ان سيناريو اجدادنا بعد ثورة العشرين يتكرر الآن فهم الذين اشعلوا الثورة وقدموا التضحيات لكن بخلافاتهم فقدوا السلطة وفقدنا نحن اسلوب القيادة وادارة الدولة .
أن الشعب الذي انتخبكم واعطاكم ثقته لايطلب منكم ان تعملوا له المستحيل وتصنعوا له المعجزات كل مايطلبه هو ان توحدوا صفوفكم لأن الآتي مخيف وأن تمزقوا تلك الورقة الصفراء وان ترفعوا بدلها ورقة بيضاء ناصعة مكتوب عليها قول الأمام الحسين (عليه السلام ) (هيهات منا الذلة ) كي يقرأها العدو قبل الصديق كي يعلم العدو اننا نستلهم من قضية امامنا العِبرة قبل العَبرة ليس كما يصورونا باننا لم نأخذ من قضية الأمام الحسين (عليه السلام)الاّ العَبرة فقط .

رضا الفتلاوي


 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !