مواضيع اليوم

لا حياة لمن تنادي

وليد صابر شرشير

2009-08-15 14:45:38

0

لا حياة لمن تنادي!!!

الصحفي: محمد عبد الحميد محمد الأسطل

أصبح من الشائع في مجتمعنا الفلسطيني استخدام الألعاب النارية( المفرقعات) في الأعياد والمناسبات السعيدة والأفراح وخصوصاً في فصل الصيف بشكل مفرط لا بل تخطي الأمر إلي أكثر من ذلك حتى أصبحت كعادة أو طقوس يومية يمارسها الكبار قبل الصغار!
لا تستغرب إن وجدت رجلاً أو طفلاً في أحد الأفراح يطلق هذه الألعاب من نافذة السيارة والبعض الآخر يطلقها بين الفتيات عند خروجهم من المدارس وآخرون يطلقونها في الأسواق والعجب العجيب!! أن بعض الكبار يطلقونها في الهواء لغرض التسلية فقط لا أكثر ولا أقل دون أن يلقي بالاً لراحة جيرانه، في شهر رمضان يطلقونها الأطفال أثناء صلاة التراويح مما يشتت انتباه المصلين ويقلقهم والأدهى أن الأطفال يستخدموها للتعبير عن فرحتهم في شوارع المدن وخصوصاً في شهر رمضان بعد انتهاء موعد إفطار الصيام.

الخطباء في المنابر تحدثوا عن هذه الظاهرة التي غزت مجتمعاتنا ولكن بكل أسف لم يلقوا أذان صاغية فلا حياة لمن تنادي.
ما يدمي له القلب أن الكثير من الإصابات قد توالت على المستشفيات بفعل استخدام هذه الألعاب أو المفرقعات وأغلبيتها من الأطفال فهذا قُُدر له أن تقلع إحدى عينيه وآخر أصيب بحروق في وجهه وغيرهم الكثير.

هذه الظاهرة ليست من قيمنا ولا تقاليدنا وإنما تغلغلت حديثاً في مجتمعنا الفلسطيني في السنوات القليلة الماضية وهنا نتساءل لماذا؟هل صوتها يبعث في النفوس الراحة والطمأنينة والأمن؟ لا بل القلق والخوف والارتباك ، بالإضافة إلى أنها تبذير للأموال حيث يبلُغ ثمن القطعة الواحدة مابين دولار و20دولار،ألم يقرءوا قول الله سبحانه وتعالي:
{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (26) سورة الإسراء.

أليس من المفروض أن نستخدم هذه الأموال في مشاريع صغيرة لنقلل ولو بجزء بسيط من البطالة بدلاً من إنفاقها هباءاً منثورا علي المفرقعات أم أننا تعودنا علي وضع اللوم علي الحكومة فقط؟.

أين دور الآباء هنا ؟أليس التساهل من قبل أولياء الأمور في عدم مراقبة أبنائهم ومنعهم من شرائها هو السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الظاهرة، وماذا عن تجار الألعاب النارية؟ الذين باعوا ضمائرهم واستغلوا براءة الأطفال وحبهم لهذه الألعاب الخطيرة وأدخلوها للأسواق.
رسالة نوجهها للأجهزة الأمنية المعنية بهذه الظاهرة في مجتمعنا الفلسطيني بضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع هذه الظاهرة الخطيرة وخصوصاً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالخير واليُمن والبركات.
 

 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !