مواضيع اليوم

قص رأس الغول الجزء الرابع

سعد الخثعمي

2010-04-25 07:49:13

0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الرابع

 

فقال له مخارق اسرع وإياك ان تغفل عني فأجابه بالسمع والطاعة ثم ان مهجع تركه وسار الى ان وصل الى ابيه ووقف بين يديه وقال أيها الملك الهمام والبطل الدرغام لقد أحسنت في قبض ولدك وأرحت الناس من شره وتجبره وكفره وعناده فجزيت خيراً كما ارحت رعيتك وامنت قلوبهم ولكنني الآن خائف من شيء خطر ببالي وهو أنه ربما ان بعض الخدام أو الحفظة ينافقون له ويطلقونه مما هو فيه ويرجون بذلك اليد البيضاء عنده فيهجم عليك في مجلسك ويقتلك وانه لايحفظه غحقي فلما سمع شهاب ذلك الكلام قال له يامهجع أنت له كفء فأذهب اليه وأرحنا من شره ومكره فرجع مهجع إلى الموكلين به وأخبرهم بأمر الملك وأنه توكل به من دونهم فقالوا له يامهجع لقد ارحتنا من شره فدونك واياه فتقدم مهجع من رأس الغول ولطمه لطمة جبار مهول وصار يوبخه بغليظ الكلام ويقول له ويلك يامخارق فلقد ظلمت العباد واهلكت الأجناد ولكن قد وقعت في عاقبة ظلمك ومكرك ثم زاد في عذابه الى ان انصرف عنه الحجاب الموكلين به وقد اخبروا سيدهم بما عاينوا من مهجع وتعذيبه مخارق هذا ما كان من أمرهم وأما ماكان من امر مهجع فأنه صبر الى ان دخل الليل ونامت العيون وانبسط القمر على الكون فتقدم الى مخارق وحله من الوثاق واخذه الى محل خال من الناس ثم انه قدمّ له طعاماً وشراباً فأكل وشرب ثم ان مهجع قال له امش الى ابيك وافعل ما تريد فعندها وثب عدو الله وثبة الأسد وأخذ بيده سيفاً ومضى إلى ان وصل الى ابيه فوجده نائماً فوكزه برجله وقال له قم فقد جاء وقتك وآن آوانك فعندها وثب من منامه وهو مرعوب فرآى ولده على رأسه فقال من الذي أطلقك فلم يرد عليه جواباً بل ضربه بالسيف أطاح رأسه وأخمد أنفاسه وجلس على كرسي المملكه من وقته ولم يعلم به أحد من العباد لأن ذلك كله كان في ليلة خلاصه فلما أصبح الصباح دخل الخدام على شهاب فوجدوه قتيلاً ووجدوا رأس الغول جالساً على كرسي المملكه فخافوا منه خوفاً شديداً ثم أنه صاح عليهم صيحة مرعبه وقال لهم أدنوا مني ثم أنه قال لهم أتعرفون من هذا فقالوا له أنت ملكنا وقائد زمام أمرنا كما تريد وتشاء فقال لواحد منهم خذ هذا الكتاب وأمضي به إلى الوزير وقل له إن الملك يدعوك فأجابه بالسمع والطاعه ولم يزل يدعوا سيداً بعد سيد وكل من دعاه أجابه حتى أنه أرسل مائة كتاب وكان كل من وصل اليه كتاب يضن أن الملك شهاب يدعوه ليحضر وينظر ما صنع بولده مخارق هذا ما كان من أمرهم وأما ما كان من أمر الخادم الذي سار إلى الوزير فلم يزل سائراً إلى أن وصل إليه فأعطاه الكتاب وقال له أيها الوزير أجب الملك شهاب فأجاب بالسمع والطاعه وركب ولم يزل سائراً حتى دخل على رأس الغول فرأه جالساً على سرير المملكه وكان الوزير من أكبر أعدائه فوثب إليه رأس الغول والسيف في يمينه مسلول وضربه فقطع رأسه من غير أن يكلمه كلمة واحده ثم ألتفت إلى الخادم وقال له أمض إلى الحاجب الكبير وأتني به ولم يزل الملعون يدعوا واحداً بعد واحد وكل من حضر عنده من رؤوس المملكة يقتله حتى قتل مائة وسبعين سيداً في تلك الليله ولما أصبح الله بالصباح طلع سائر أرباب الدولة إلى الديوان وسائر المماليك والخدام وكل منهم لايعلم بتلك الأحكام ولما تكاملوا في الديوان وجدوا رأس الغول جالساً على سرير ملكه والتاج على رأسه كأنه الأسد الضاري من شدة بأسه وكل من صار بين يديه ونظر اليه لا يقدر يتأخر الى ورائه نصف قدم ولا يقدر ان يتقدم ولايتكلم وتموا على مثل هذا الحال حتى تكامل كل الرجال وهم باهتون اليه بالأبصار فلما طال بهم الأمر التفت اليهم رأس الغول وصاح بهم صيحة عظيمة قائلا ويلكم ما الذي ابهتكم ثم انه كشف لهم عن رأس ابيه وقال لهم اتعرفون من هذا فقالوا له هذا أبوك أيها الملك الهمام فمن الذي فعل به هذه الفعال أخبرنا بتحقيق الحال حتى نأخذ بثأره ونجلي عنه عاره ممن تعدى وقتله فلما سمع رأس الغول من الرجال هذه الاقوال ضحك ضحكاً عالياً وقال لهم أما تعلمون من فعل به هذه الفعال قالوا كلا فقال لهم انا الذي فعلت به هذه الفعال ومن يتكلم منكم بكلمة واحدة الحقته به في الحال اتظنون اني أفعل ذلك مع ابي وأرحم غيره فمن اطاعني منكم أعطيته المال والنوال ومن خالف أمري وعصاني أسقيته كاس الوبال بعد ان اعذبه بأنواع العذاب واجعل لحمه طعاماً للنسور والذئاب فعند ذلك تقدم اليه رجال من خواص الدولة وكان من المعظمين عند ابيه ومن اعز الناس اليه وقد صعب عليه وصارت الدنيا ظلاماً في عينيه وقال له :

هذا والله اعلم

يتبع الى الجزء الخامس أنتظرونا ولكم تحياتي

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات