مواضيع اليوم

قصة رأس الغول الجزء السادس

سعد الخثعمي

2010-04-27 15:02:56

0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء السادس


ويزينون له تلك القبة فيدخل الى أن يأتي الى الصنم ويخر له ساجداً من دون الله وكذلك كل من كان معه يأمرهم بالسجود عن بكرة أبيهم فيسجدون فعندها يتحرك الصنم ويميل على اليسار واليمين وينطق فيه الشيطان اللعين لأجل غرورهم ويكون كلام الشيطان على قدر مايريدون ويفعلون فلما يسمع الملعون كلام الشيطان يرفع رأسه من السجود ويجلس على كرسي مقابل الصنم ويجرد سيفه الصمصام وهو سيف صقيل المتن جوهري الحد لأن ذلك السيف كان لعمرو بن معد يكرب الزبيدي وكان يصول به على الشجعان ويجول به على الأقران ويخوض به في الوقائع ويحارب في كل المعامع وكان طوله عشرين شبراً وعرضه سبعة أشبار وكان عدو الله إذا غضب على أحد من عشائره أمر باحضاره بين يديه ثم يضع ذلك السيف على رأسه من غير أن يضربه فيشق ذلك السيف رأسه ويهوي في جسمه الى أن يصل الى بين فخذيه في اسرع من طرفة عين لأن ذلك السيف ثقيل ويد الملعون خفية وهذا كان عمله إذا غضب على احد من رجاله أو من غيرهم ولما كان يجرد سيفه يصغي لما يقول الصنم فيقول له كل ما كان يجري على اهل تلك القرية وإذا حدث حادث أو طرق طارق أو عبر غريب يخبره به ويعلمه من جوف الصنم عن كل الامور وبذلك كانت أمواله محفوظة ودياره معمورة وله سبعة أولاد كبار كل واحد منهم يعد في الحرب بألف فارس كرار وقد بنى له في الوادي السابع قصراً عالياً مشيد الأركان واسع الفضا والبنيان مفروش بالرخام الملون وجعله منقوشاً بأنواع التحائف والذهب وافضة وقد زاد بعد ذلك في كفره وطغيانه فلا يرجع عن أكل الحرام ولا يمتنع عن عبادة الأصنام والأوثان ( قال الراوي ) فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام أطرق رأسه الشريف الى الأرض وقال وهو مطرق كلمة لا يخجل قائلها لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أدفع بها ما أطيق وما لا أطيق ثم قال لأصحابه ما عندكم من الرأي حقيمني الله وإياكم فقالوا له نحن يا رسول الله لك طائعون ولأمرك مجيبون فائمرنا بكل ماتريد من الامور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غداة غداً يكون مايره الله تعالى فلما أصبح الصبح وأضاء الكون بنوره ولاح أمرهم بالخروج الى ظاهر المدينة فخرجوا كما أمرهم وهو معهم يهللون ويكبرون فتجاوبهم الجبال والرمال والأشجار ولم يزالوا سائرين الى ظاهر المدينة فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وأشار لهم بالجلوس فبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم منتظراً أمر مولاه إذ هبط جبريل عليه السلام من عند الله وهو في صورته الأصلية وهي ستمائة جناح في كل جناح ستمائة لسان وكل لسان يسبح الله ويقدسه بستمائة ألف لغة رأسه في السماء ورجلاه في الأرض وفي يده راية النصر مكتوب عليها بقلم القدرة نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين فقال جبريل عليه السلام يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك لا تخف ولا تحزن فإن الله معك وناصرك ويقول لك أرسل رسولاً من عندك إلى مخارق بن شهاب يحذره من عذاب النار ويرغبه بالاسلام ويشوقه الى الجنة ثم إن جبريل عرج الى السماء فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه رضي الله عنهم وقال لهم أريد ان ارسل رسولاً الى مخارق بن شهاب يدعوه الى الجنة ويحذره من عذاب النار فمن منكم يبيع نفسه في سبيل الله تعالى ويمضي وأنا اضمن له الجنة ( قال الراوي ) فلما سمعت الصحابة ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم اطرقوا جميعاً الى الأرض ولم يجاوبه منهم أحد فاعاد القول عليهم ثانياً وثالثاً فوثب اليه عبد الله بن أنس الجهني رضي الله عنه وقال يا رسول الله أنا له فقال له اجلس مكانك بارك الله فيك ثم أعاد القول وقال من يمضي إلى مخارق ابن شهاب فقال عمرو بن أمية الضمري انا أمضي اليه يا رسول الله فقال له اجلس مكانك بارك الله فيك ثم قال عليه السلام يا أصحابي من منكم ينطلق الى رأس الغول ويحذره من النار وانا أضمن له على الله الجنة وقصراً من لؤلؤة وألف حورية ويكون رفيقي في الجنة قال تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله) وكان الزبير بن العوام حاضراً فخشي ان يقول له اجلس مكانك إذا طلب أن يذهب وقد أراد أن يكون له ذلك القصر فخرج من عندهم وودع اهله وأقاربه وقد اوصى أن لا يعلموا أحداً بخبره ثم إنه سار يقطع البراري والقفار هذا ما كان من أمره وأما ما كان من امر النبي عليه السلام فإنه هبط عليه جبريل وقال يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك ان الزبير بن العوام مضى الى بلاد رأس الغول وحده راغباً الجنة وان الله تعالى قد اعطاه ما قلت عليه وهو يقول لك ارسل علياً ابن عمك على اثره وعرج جبريل الى السماء فأخبر النبي عليه السلام الحاضرين بخبر الزبير بن العوام ثم قال لسلمان الفارسي امض الى ابن عمي علي بن ابي طالب فقال السمع والطاعة ثم انطلق رضي الله عنه وأخبر الإمام علياً كرم الله وجهه بما قاله النبي عليه السلام وكان الإمام في تلك الايام مريضاً فقال لسلمان ارجع اليه وأقرئه السلام وأخبره اني مريض فذهب وأخبره بما قال الإمام فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال لاحول ولا قوة إلا بالله ثم نهض قائماً ومعه ابو بكر الصديق رضي الله عنه فسار الى الامام ودخلا عليه فأراد الإمام ان يقوم فلم يقدر ان يتحرك فقال له النبي يا أبا الحسن كيف تجد نفسك قال بخير إن شاءالله تعالى بقدومك يا ابن العم فقال ان أخي جبريل هبط عي وقد امرني ربي ان أرسلك في أثر الزبير بن العوام الى ديار رأس الغول فقم الأن وأخلع ما عليك من الثياب ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دعاء بإناء فيه ماء بارد ووضع اصبعه الشريف فيه وصبه على رأس الإمام علي رضي الله عنه فخرجت الحمى من سائر جسد الإمام علي وعاد اليه عزمه فعندها قال له يا أبا الحسن كيف تجد نفسك الآن فقال الإمام علي لقد ذهب ما بي ببركتك يا رسول الله فأمرني بما تريد فقال له اخرج الآن وجد المسير في طريق اليمن لعلك تلحق الحق الخثعمير بن العوام فركب الإمام وخرج من المدينة وهو ينشد ويقول :

الا ابشروا بالذل يا آل خثعم == فقد جائكم الليث الحطيم وزمزم
فلا بد من سحقي إليكم وهجمتي == عليكم وسيفي يمزج اللحم بالدم
وأهرق دماكم ان اتيتم الصولي == وأسقيكم بالحرب سماً لأرقم
وأسمي علي ابن عم محمد == رسول إله العالمين المعظم
عليه صلاة الله ثم سلامه == يدومان ما دام الورى في تقدم

(قال الراوي) ولم يزل سائراً الليل والنهار الى أن أشرف على قافلة مقبلة نحوه وفيها قوم من الأنصار فوقف الإمام علي الى أن وصلوا اليه...

هذا والله اعلم
يتبع الى الجزء السابع أنتظرونا ولكم تحياتي





التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات