مواضيع اليوم

قصة رأس الغول الجزء الحادي عشر

سعد الخثعمي

2010-05-02 20:48:43

0

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،


الجزء الحادي عشر

( قال الراوي ) فبينما ذلك العبد مع عمرو في الكلام وإذا بغبار قد علا وسد الأقطار وانكشف الغبار وبان عن الجيوش المحمدية العازمين على الحرب بكل نية اصحاب العزائم القوية والسيوف المشرفية وفي اوائل ذلك الجيش الفضل ابن العباس وهم ينادون بالتهليل والتكبير والصلاة والسلام على البشير النذير فلما نظر العبد الى تلك الاحوال وسمع تلك الضجة والابتهال رجع في الحال وأخبر سيده بتلك الأمور والأحوال وقال له هذا جيش المسلمين وعساكر الموحدين وأتباع سيد الأولين والأخرين فلما سمع ذلك الجبار بذكر النبي المختار شخر وكفر وعبد الشمس والقمر وصاح في عبده ويلك يا عبد السوء تأتي بغير فائدة ولكن اذهب الآن واتني برؤوس عساكر المسلمين وأرني فعلك وعزمك إئت برؤوس الجميع ولا تبق لا رفيع ولا وضيع وإن لم تفعل ذلك أسقيتك كاس المهالك فعندها قال له العبد السمع والطاعة ثم سار الى أن قرب من عساكر المسلمين وطلب البراز وسأل الانجاز وقال دونكم والقتال فبرز له فارس يقال له عنان بن زيد وانطبق عليه طبقة جبار عنيد واخفقا في الطراد والابعاد وإذا بالعبد ضرب الفارس بالحسام فجاء على يده اليمنى ابراها كما يبري الكاتب القلم ثم ان العبد طلب البراز وسأل الانجاز فبرز اليه فارس يقال له نوفل وانطبق الاثنان كأنهما جبلان وافترقا كأنهما بحران متلاطمان وأخذا في الكر والفر والضرب والطعن الى أن تحكمت الشمس في الزوال وعلا عليهما الغبار والمسلمون يقولون صاحبنا هو الغالب وإذا بجواد خرج من قلب المعمعه وهو خال من راكبه فتأمله المسلمون وإذا به جواد صاحبهم نوفل فأرادوا الهجوم على هذا العبد الميشوم وإذا به خارج من المعمعه وعلى يده نوفل أسيراً وسار به الى أن أوصله الى سيده وقال له حذ هذا عندك في قيود الذل والتعتير فقال ويلك ياعبد السوء انا ما اعرف الأس ثم انه نهض من مكانه وقبض على ذلك الأسير قبضة جبار عنيد فكسر اضلاعه في جوفه ثم انه صاح في عبده ارجع اليهم وأهلك شجعانهم وأفي اقرانهم ولا تأسر احداً فعاد العبد اليهم وطلب البراز بعد ان توسط الميدان فبرز اليه سعيد بن عامر فاستقبله العبد بضربة بحسامه اطاح رأسه قدامه وطلب البراز وسأل الانجاز وصار كل من نزل اليه من المسلمين اطاح به الى ان قتل من المسلمين عشرة فرسان ثم طلب النزال والطعان فتأخرت عنه الشجعان وهابته الأقران فلما عاين العبد ذلك من الاسلام تمايل عجباً واوسع في الميدان دلالاً وطرباً وأعجبته نفسه وقال لهم ان لم تبرزوا لي الآن وإلا اهجم عليكم في الخيام وانزل بكم الهوان وآخذ رؤوسكم بحد الحسام.
( قال الراوي ) بينما كان العبد يتكلم بهذا الهذيان برز اليه بطل من الشجعان يقال له النعمان وكان فارساً شديداً وبطلاً صنديداً وفي الحرب معروف وبالشجاعة موصوف وقد انطبق النعمان على هذا العبد في الميدان وقال له ليس مثلي يقاتل مثلك ولم يكن لك قمة وأنا لا اشتهي اخضب بدمك حسامي فأذهب وارسل سيدك وأرح نفسك فقال له العبد لا تطل كلامك إذا لم تحم نفسك في هذا المقام ضربتك بالحسام فسبقه النعمان وضربه بحد حسامه اطاح رأسه قدامه فوقع الى الأرض صريعاً يمج علقماً ونجيعاً وعجل الله بروحه الى النار وبئس القرار قال فلما نظر الفارس الى عبده وهو قتيل صعب عليه وكبر لديه وركب على جواده وحمل على النعمان وقال له يا زير العرب والجلة والحطب تقتل عبدي وتحرق كبدي ولكن ابشر بالهلاك وسوء الارتباك ثم هجم عليه ومد يده اليه من غير حربة ولا سيف ومسكه بيده الواحدة واقتلعه من على سرجه ورفعه على زنده حتى بان سواد ابطه ثم انه حذفه على قومه وجنده فوقع على عبدالله ابن النعيم فماتا بعد ان نطقا بالشهادتين فلما نظر المسلمون الى هذه الفعال زاد بهم البلبال وخافوا من هذا الفارس الريبال هذا وقد عاين الملعون ذلك فهجم يريد أن يحل بهم المهالك فأنهزموا من بين يديه فلما نظر ذلك الفضل بن العباس قال للامام علي يا أمير المؤمنين ابرز لهذا الفارس وأقتله وان لم تفعل ذلك اورث بالمسلمين كأس المهالك فأجابه الامام الى طلبه وحمل على عدو الله حملة الأسد الهجام فلما نظر الفارس الى الامام قال له من انت الذي دنا اجله وآن مرتحله فقال له الامام دونك والقتال والحرب والنزال وان كنت لم تعرفني انا اعرفك بنفسي انا الليث الغالب علي بن أبي طالب ثم حملا على بعضهما والتحما وأفترقا وتجاولا وتحاربا وتقاتلا قتالاً شديداً الى وقت الزوال أحس الفارس من جواده بالتقصير فقال يا ابن أبي طالب أمهلني ساعة زمنية حتى أغير حصاني وإلا اشرب كأس المنية فأجابه الامام الى ما طلب وقال له شأنك وما نريد فرجع الفارس وهو متعجب من الامام ومن ذلك الاهتمام وغير جواده وعاد الى الميدان وصال وجال وقد زال همه ونادى بأعلى صوته ان كنت انت ابن أبي طالب فأنا صاحب العجائب والغرائب انا خائض الاهوال وقاتل الرجال أنا مبيد الأبطال وصاحب الوقائع المشهورة والقواطع المذكورة فلما سمع منه ذلك

هذا والله اعلم

 

يتبع الى الجزء الثاني عشر أنتظرونا ولكم تحياتي




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات