مواضيع اليوم

قصة رأس الغول الجزء التاسع

سعد الخثعمي

2010-05-01 22:11:40

0

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

الجزء التاسع

فقال له الامام من انت فقال أنا عبد عمك العباس أرسلني اليك شفقة منه عليك وإني احذرك من الثلاث فوارس القادمين وهم من سفهاء مكة فشكره الامام وقال له يا زيد اجلس بنا ههنا فجلسوا لأجل أن يتحدثوا فما استقر بهم الجلوس حتى سمعوا حس حوافر الخيل وهي مقبلة نحو تلك الارض التي هم فيها فقال الامام يا زيد هذا حس حوافر الخيل الذين ذكرتهم وقد سمعتهم يتحدثون بشأني وعبد اللات والعزى يقول لهم أعلموا أن الامام قريب وأن قلبي يحدثني أنه في ذلك الوادي وسوف ترون ما ذكرت لكم وكأنكم به وقد خرج عليكم من ظل هذه الأشجار وان مقاتل لما سمع من اللات ذلك الكلام قال له خابت منك الآمال وسقيت كأس الوبال يا قرنان ولكن عرجوا بتا عن الطريق وانزلوا بنا في هذا الوادي لنأخذ لنا راحة ونريح خيولنا وننام في أول الليل وننظر بعد ذلك ما يحصل من كلام عبد اللات وندبر على قدر ما نعرف فقالوا هذا هو الصواب والأمر الذي لا يعاب فعرجوا عن الطريق الى ان أقبلوا الى صخرة هناك ونزلوا من على خيولهم وتركوها ترعى ثم انهم أخرجوا مأكولاً كان معهم وجلسوا على الطعام فقال الامام يا زيد اجلس ههنا وانظر ما أفعل بهم ولا بد لي من اهلاكهم ببركة سيد الاولين والآخرين ثم ان الامام نزع ما كان عليه من الثياب وأخذ سيفه بيده وأسرع نحوهم فلما نظروا اليه أوقع الله الرعب في قلوبهم وظنوا أنه غول أتى اليهم ثم ان الامام صار يأخذ الحصا ويرميهم به ويعفرهم بالرمال فقال عبد اللات قوموا الى هذا الغول وقطعوه بالسيوف لأنه قد اشغلنا عن الزاد فقال صارم انا أقوم اليه وفي الحال نهض قائماً وسار اليه فزاد رعبه وطار عقله وارتعدت فرائصه وتأخر الى الوراء وولى هارباً الى قومه وقال لهم ياقوم تعلمون اني ما خرجت معكم من مكة لقتال السباع والغيلان بل خرجت طالباً الامام علي فقالوا له اجلس مكانك فها نحن نمضي اليه ونريحك من شره ثم نهض ابو سفيان الى ان أقبل على الامام وقد امتشق سيفه بيده ورفعها حتى بان سواد إبطه وأراد ان يضرب الامام فعندها وثب الامام وثبة الأسد الهمام وقبض عليه من منكبيه ورفعه بكلتا يديه حتى ظن انه لحق بالسماء من سرعة ما خطفه وجلد به الأرض فرض عظامه بعضها عن بعض وتكسرت أظلاعه وانقطع نخاعه ومات في الحال .
هذا ما كان من أمر الامام علي وخصمه وأما ما كان من امر عبد اللات فانه التفت الى صارم وقال أتدري ما فعل الغول بصاحبك ؟ فقال لا , فقال لقد قتله وان لم تأتني برأس هذا الغول وإلا قتلتك ثم صاح فيه صيحة عظيمة فقام مرغماً وقد عرف انه طريد الاثنين . وسار الى ان أقبل على الامام فما تحرك الامام من مكانه بل صبر عليه حتى قرب منه وأراد ان يجذب سيفه وإذا به قبض على مراق بطنه ورضه على قائم زنده فصار على يده اضعف من النملة فتحقق الأمر عنده أن هذا الليث الغالب علي بن ابي طالب فصرخ صرخةً عظيمةً وقال لا تقتلني فإني اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فلما سمع الامام شهادته اطلق سبيله وقد عرف أنه أسلم إسلاماً صادقاً ثم رجع صارم إلى عبد اللات وهو ساكت فقال له عبد اللات أين رأس الغول ياصارم فإني اراك قد رجعت عنه وهو سالم فقال له اعلم اني رأيته اقوى مني عزماً واشد مني بأساً فخضت بين يديه وذكرت له حسبي ونسبي واهلي وعربي فعفى عني وتركني وإن الرأي عندي ان تذهب اليه انت الآخر وتسأله العفوعنا وإنه يخلي سبيلنا ويكون لنا عوناً على الامام علي ونقتله لأنه قتل رجالنا وأباد أبطالنا ونهب أموالنا وسى حريمنا فلما سمع عبد اللات ذلك الكلام دبت النخوة في رأسه وسار قاصداً نحو الغول حتى بقي بينه وبين الامام قدر ميل فصرخ عليه الامام صرخة عظيمة أرعبه بها وأزعجه ووقع مغشياً عليه في الأرض وصار كالميت من صرخة الامام فعندها قام اليه ورفعه على زنده وصبر عليه حتى آفاق من غشوته وهو لا يدري في أي مكان هو فناداه الامام علي وقال له ويلك جئت تقتل الغيلان فوقعت في اشراكهم ويلك يا عدو الله أما تعرفني أما تعلم إني أنا غريمك وقاتل أهلك وناهب حريمك أما تعلم إني انا الليث الغالب والأسد الضارب علي بن أبي طالب فلا تخف وطمن قلبك فإني قاتلك لا محالة فلما سمع الملعون من الامام ذلك الكلام أراد أن يخلّص نفسه منه في حيلة ثم يقتله وإذا بالامام قبض عليه من ساقيه وجعل رأسه الى اسفل ورجليه الى أعلا ورماه الى اسفل الجبل فصار منه كل عضو على ناحية وما بقي منه باقية ثم ان الامام علي رجع إلى زيد عبد العباس وقال له أرجع يا زيد إلى عمي العباس وأقرئه مني السلام وأعلمه عن كل ما جرى ورأيته بالعيان فأجابه بالسمع واطاعة ثم التفت الامام الى صارم وقال له ارجع الى مكة مع زيد فودعا الامام وسارا وهما متعجبان من فعله بالفرسان الى ان وصلا الى الديار وقد انضحت الأخبار هذا ما كان من امر هؤلاء وأما ما كان من أمر الامام فإنه استراح بقية يومه وليلته وسار طالباً وادي الزهر .
قال ابن عباس رضي الله عنه إن جبريل هبط على النبي عليه السلام وأعلمه بأمر الزبير بن العوام وبالثلاثة الذين خرجوا على الامام من ارض مكة وأعلمه أيضاً بعبد العباس وهو زيد ثم عرج الى السماء وقد امر النبي عليه السلام بلال بن حمامة أن ينادي ويجمع الناس فأجاب بلال إلى ذلك ونادى وكان له صوت رخيم يشفى كل مريض وسقيم وقال في ندائه يا معشر المسلمين وعباد رب العالمين إن الرسول يدعوكم اليه ويطلب منكم الحضور بين يديه لأجل سؤال قد بدا اليه فأمتلأ المسجد بالمسلمين فنهض النبي عليه السلام وصعد المنبر فبدأ بالحمد أولا والصلاة عليه ثانياً وشكر الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر المسلمين اعلموا أن أخاكم الزبير بن العوام مأسور عند الأعداء في قيود الردي وإني أرسلت اليه الامام علياً بأمر العظيم العلي وقد جرى له مع أعداء الله في الطريق ما هو كذا وأنتم الآن حاضرون ولهذا الأمر مستمعون فماذا أنتم قائلون ( قال الراوي ) :

هذا والله اعلم

 

يتبع الى الجزء العاشر أنتظرونا ولكم تحياتي




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات