بلادي اليوم متابعة
اعلن دبلوماسيون امميون امس ان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان سيقدم غدا الجمعة تقريرا أمام مجلس الامن الدولي حول جهوده لحل الازمة في سورية. بينما اكدت الخارجية السورية التزام دمشق بانجاح مهمة عنان وترحيبها بأي مبادرة لحل الازمة.ونقلت مصادر صحفية عن الدبلوماسيين قولهم: ان تقييم عنان للازمة سيكون حاسما فيما يتعلق بمسعى الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين لاعتماد مشروع قرار بشأن سورية، موضحين انه من المتوقع ان تتسارع وتيرة المفاوضات بشأن مشروع قرار جديد بعد تقرير عنان.في هذه الاثناء اكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي التزام دمشق بانجاح مهمة عنان على ان تتناسب مع الخصوصية السورية، وهذا أمر يتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية أيضا وخاصة تلك الجهود المعرقلة للحل السياسي والتي تحرض وتدعو لتسليح الداخل السوري .وقال مقدسي ان "الحلول المطروحة للأزمة السورية لا يمكن أن تكون مستوردة ونحن نشجع السيد عنان على استكمال مشاوراته ونتمنى له النجاح وحشد كل الجهود لإحلال التهدئة عبر الانخراط بالاصلاح والحوار".واشار الى ان كل من يدعو للتسليح يعرقل مهمة عنان، والعبرة تكمن في التفويض الممنوح لعنان ومدى تعاون الآخرين معه. ونحن مستعدون للترحيب بأي مبادرة تساعد على الحل السياسي .
وفي تطور لافت أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تأسف لان الرئيس السوري بشار الاسد لم يصغ الى النصائح الروسية حول تسوية الازمة السورية، أو أنه لم يفعل الشيء المطلوب في الوقت اللازم.وقال: "مع الاسف لم تنعكس نصائحنا في اعماله دائما. نعم لقد صادق على قوانين مفيدة لتحديث النظام وجعله تعدديا اكثر مما كان في نظام الحزب الواحد الحالي، ولكن يجري هذا بصورة متأخرة، كما أن المقترحات للدخول في حوار شامل هي الاخرى متأخرة".
واشار الى أن الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل بلاده بنفسه بعيدا عن أي تدخل خارجي داعيا إلى البدء بالحوار دون شروط مسبقة لإيجاد حل للأزمة في سورية وإلى الوقف الفوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف في ظل رقابة دولية غير منحازة مع تقديم المساعدة الإنسانية.واستبعد الوزير الروسي التدخل العسكري إن هذا الهدف غير صحيح. لانه علينا تعزيز هيبتنا، وليس تشويه هيبة الاخرين .
الى ذلك توالت الانشقاقات والاستقالات في صفوف " المجلس السوري " حيث استقال ثلاثة اعضاء بارزين في المجلس بحسب ما افادت بيانات نشرت على صفحاتهم الخاصة على موقع "فيسبوك" الالكتروني.والاعضاء الثلاثة هم هيثم المالح وكمال اللبواني وكاترين التلي، وهم من مؤسسي مجموعة العمل من اجل تحرير سوريا التي انشأت في نهاية شباط/فبراير. فيما كشف عضو بالمجلس أن ثمانين عضوا آخر يعتزمون الاستقالة منها.واكد مسؤول في المجلس الوطني السوري الذي يضم اغلب اطياف المعارضة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان الاعضاء الثلاثة قدموا استقالاتهم بسبب "خلافات مع المجلس"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.وقال المالح في بيان استقالة موجه الى الناس، بحسب ما ورد على صفحته على "فيسبوك"، انه لمس في المكتب التنفيذي للمجلس "عدم انسجام وانعدام العمل المؤسساتي فضلا عن استفراد رئيسه الدكتور برهان غليون بالرأي".وجاء في بيان كاترين التلي المنشور على صفحتها على "فيسبوك"، "لانني ارفض ان اكون شاهدة زور عن مجلس معطل بفعل شخصيات وتيارات سياسية على حساب الدم السوري الطاهر أعلن انسحابي".
وتنصلت التلي من اي "مسؤولية أمام ثوارنا الأبطال عن تقصير المجلس وأخطائه السياسية كوننا غير مشتركين في أي قرار سياسي يتخذه أعضاء المكتب التنفيذي".
وقال اللبواني من جهته في بيانه المنشور على صفحة "مجموعة العمل لتحرير سوريا" :انه قرر الاستقالة بعد "استنفاد كل وسائل الاصلاح، وبعد ان سدت في وجهنا كل سبل التغيير بسبب سلبيات هذا المجلس التي لم تعد خافية على أحد".وتابع ان المستقيلين لم يعودوا يستطيعون ان يكونوا "شهود زور على كذبة وجود مجلس وكذبة تسميته بالوطني، أو شركاء في مذبحة الشعب السوري عبر أي آلية كانت من قبيل التلكؤ والمراوغة والخداع والنفاق والمزايدة والشخصنة، أو آلية الارتباط بأجندات غريبة تسعى لاطالة أمد المعركة في انتظار سقوط الدولة والوطن وتمزق البلاد وانجرارها نحو حرب أهلية".وكشفت مصادر ان تنظيما سياسيا معارضا جديدا سيتم تشكيله الاسبوع الجاري برئاسة نواف البشير الذي قدم استقالته من المجلس قبل شهر
التعليقات (0)