مواضيع اليوم

فى محاورة غبية بينى وبين نفسى

فى محاورة غبية بينى وبين نفسى

 

- أنتصرت اسرائيل فى عدوانها الأخير على غزة .

 فعدد ضحاياها لا يزيد عن عشرة قتلى . وبضع عشرات من الجرحى .

 

بل انتصرت حماس , لان فشل المعتدى فى تحقيق اهدافه يعتبر انتصارا للمعتدى عليه .

 

- أنت ترصد النتائج وتحسب المكسب والخسارة كأنه قضية فلسفية .

 فى حين أن المعارك أرقام وأحصائيات .

 

لا تنس أن اسرائيل كانت تمنى نفسها بضربة سريعة خاطفة تجهز فيها على حماس .

 ولكن المقاومة أطالت زمن الحرب الى ثلاثة وعشرون يوما .

 

- هل صدقت أن المقاومة هى التى أطالت أمد الحرب ؟

ان اسرائيل هى التى قررت وهى التى أطالت وهى التى أوقفت من جانب واحد.

 

لقد أوقفت رغما عنها لأن المقاومة أنهكتها. ولأنها جربت كل أسلحتها بما فيها المحرم دوليا ومع هذا بسالة المقاومة أصابت العدو باليأس وأحبطته وعلم انه لا يمكن أن يحقق أهدافه.

 

- هل ستظل سطحيا طوال عمرك هكذا ؟

لقد أوقفت الحرب من جانب واحد , حتى لاتكون ملزمة بأى اتفاقات للتهدئة أو الهدنة  أو ملتزمة مع أى طرف .  وبالتالى  تستطيع  العودة  للحرب وقتما تشاء.

 

بل على العكس أنت الذى تسطح الامور,

فان حكمة مصر وحنكة  قائدها  وراء عرض المبادرة المصرية معطرة ببارفان فرنسى, ملفوفة  فى علبة  امريكانى . احد اسباب توقف الحرب .

وايضا لتفريغ الاعلام العالمى من اخبار الحرب  , كى يتفرغ " الشو" الاعلامى لتنصيب " اوباما " .

 

- فاتك - ضمن الهبل -  أن تقول لى ان المظاهرات الشعبية فى انحاء العالم كانت ايضا ورقة ضغط على اسرائيل لانهاء الحرب.

 

على ذكر المظاهرات , هل رأيت المظاهرات المليونية فى تركيا ؟

لماذا تخافون من الغضب الشعبى . وتقاوموا المظاهرات وتمنعوها وتقمعوها؟

 

- احنا لا منعنا ولا قمعنا . ولكن أنتم تبحثون عن التبريرات والأعذار لاخفاء خيبتكم أمام الراى العام .  ثم أنكم تتركون اصل الموضوع- كعادتكم - وتهتفون ضد الحكومة وضدالنظام .

 ولو أنكم عقائديون حقا لما فررتم مذعورين أمام عساكر الأمن المركزى.

 

ها أنت ذا  تعود لتسطح الأمور مرة اخرى.

ان مظاهرات تركيا هى اتساق وتوافق بيت الموقفين الشعبى والرسمى.

وأما عندنا  فمن  الطبيعى أن يهتف المتظاهرون ضد النظام لأن موقفه الرسمى متعارض تماما مع الموقف الشعبى  .

 ومن الطبيعى أن نفر ونهرب أمام هراوات وبطش الامن المركزى.

 

- ان طريقه القائك لكلمة الامن المركزى تذكرنى بخالد مشعل وهو يتحدث عن الامن الوقائى .

 

من الواضح أن الأمور قد  أختلطت عليك فالأمن الوقائى يخص السلطة.

 

- ان  خلاف حماس  والسلطة . هو احد مظاهر الغباء فى عالمنا العربى وهو الدافع للتمزق النفسى الذى أعانيه  ويعانيه الكثير من الشعب العربى .

 وهو الأصل فى      " فى محاورة غبية بينى وبين نفسى " .   

 

 

 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !