مواضيع اليوم

فوز الكاتب الفلسفي زهير الخويلدي بلقب أحسن "كاتب باحث" في العالم العربي

Selma Bel Haj Mabrouk

2010-01-03 14:36:13

0

فوز الكاتب الفلسفي زهير الخويلدي
بلقب أحسن "كاتب باحث" في العالم العربي

سلمى بالحاج مبروك : شاعرة وكاتبة تونسية

"المشكلة تطرح عندما تحاول ثقافة ما الاستفادة من الثقافات الأخرى اذ تجد ذاتها أمام ورطة التنكر لأسلوبها في الحياة وأنماط التعبيرية والانمحاء في أسلوب ثقافة أخرى غازية وتوسعية واستعمارية"[1].

فاز الكاتب الفلسفي التونسي زهير الخويلدي بلقب أحسن كاتب باحث في العالم العربي لعام 2009 الذي نظمه منتدى الصحافة العالمية وذلك بفضل جهوده الصادقة في خدمة الفكر العربي والمساهمة في إثراء الساحة الفكرية النقدية بغية النهوض بالواقع الفكري العربي وإدخال روح النقد والتجديد عبر مقالاته المنتشرة أولا في المجلات والصحف والدوريات الجامعية وعبر نشاطه الكثيف في القارة السابعة أي المواقع الالكترونية متوجا جهوده باصداريين ثمينين وهما "كتاب حالة الفكر في حضارة اقرأ زمن العولمة أو شذرات فلسفية" والكتاب الثاني بعنوان "معان فلسفية " وهو كتاب صدر عن دار الفرقد السورية سنة 2009 .

ونحن نهنئه ونشيد بمستواه المرموق ونشكر منتدى الصحافة العالمية على هذه المبادرة الرائعة من أجل التعريف بالمنتوج الفكري العربي ولذلك سنحاول إلقاء بعض الضوء خاصة فيما يتعلق بالكتاب الأول بوصفه الأسبق في الظهور حتى نقدم فكرة موجزة عن حمولة متن الكتاب للقارئ إذا ما أراد الرشف من معين هذا الفكر لسيما أن فعل القراءة هو فعل تأسيس حضاري بامتياز ذلك أن أمة لا تقرأ هي أمة مهددة بالزوال ولعل هذه إحدى هواجس الكتاب الكثيرة . فلنحاول إذن استكشاف بعض ما جاء فيه .
بداية لابد أن نشير أن كتاب "حالة الفكر في حضارة أقرأ زمن العولمة أو شذرات فلسفية " يحمل عنوانا آخر ثنائي وهو"لزومية العود على بدء أو إستراتيجيات فلسفية " وكأني بالكاتب زهير الخويلدي يسيطر على زمانية وجوده ويفرغ ما في حمولة وعيه من أفكار تشخص الواقع العربي وأمراضه عسى يدركه بالعلاج المناسب قبل فوات الوقت للخروج من أزمات استعصت حلها فكرا وواقعا في ظل واقع عربي معقد خيم عليه التراجع والنفور من القراءة و التقهقر الثقافي. ولعل ذكر عناوين فهرس الكتاب يقدم لنا صورة عن مضمونه وهواجسه الإبداعية، إذ يبدأه الكاتب باستهلال تحت عنوان "صدمة الفكر في حضارة أقرأ زمن العولمة" ثم تأتي العناوين حسب الترتيب كما يلي :

1 كتابة البدايات أو في ما وراء الكتابة
2 لعبة الكتابة والقراءة

/ 3 من أجل تغيير موقف الحشد من الفن

/4الضاد من لغة للهوية إلى لغة

/5 الضاد من لغة الهوية إلى لغة للفكر

/6 في تهافت الخصومة بين ابن رشد والغزالي حول قانون التأويل

/7 الهيرمونيطيقا والغراماتولوجيا معنى المعنى في الفكر

/8 التفلسف : أهو فن طرح المشكل أم قدرة على ابتكار حل له؟

/9 الحق العالمي في التفلسف

/10 الحياة في سوء النية

/لينتهي الكتاب باختتام حول مفارقات العولمة.
فهل كتاب "حالة الفكر في حضارة اقرأ زمن العولمة" بهذا المعنى يبشر بافتتاح عصر القراءة والكتابة أم بأفولها ؟ وهل حل في أفقه عصر نسيان النسيان ذلك العصر الذي يؤذن في الناس لشد الرحال لقارة الفلسفة ؟ وأي قارة هي غير تلك التي آمنت بتحول اللغة من مجرد لغة مغرمة بممارسة الهيمنة والسلطة والمكبوت لافتراس وجه الإنسان عبر مروجي الأوهام وعاشقي الأوثان من أجل حشد الحشود للتهافت على عتبات السلطان، إلى لغة بمثابة واحة خضراء يعانق اخضرارها زرقة أفق السماء اللانهائي لغة متحررة تهب كطائر المينيرفا منفلتة من مقصلة الميتافيزيقا لتعانق الفكر الحر وتتقن لعبة القراءة والكتابة عبر قانون التأويل . إنها غراماتولوجيا الفكر وليس اللغة وحدها وهيرمونوطيقا الوجود وليس المعنى فقط . فما هو الأصعب في هذا العصر العولمي هل أن تكتب أم أن تقرأ ؟
في حضارة تعيش مفارقات عجيبة بين تراثها المتخم بفعل القراءة والكتابة وبين حاضرها الذي ابتلعه مد الصحراء وقحالة الفكر الذي أصابها ، حاضر مثقل بجراح عولمة لا تبقي ولا تذر يتبعها استعمار ثقافي وعسكري قاتل وما تبعه من تدخل في الشأن العام والخاص مع استفحال الظلم والاستبداد والفقر والجهل والإنبتات والتشويه والتحريف .
فماذا يلزم مفكر حر من أدوات وآليات ؟ وماذا هو فاعل بمثل هذا الواقع المتشظي الرهيب؟ أن يلزم نفسه بالعود على بدء حاملا مطرقته الفلسفية ليهوي بها على كل كارثة حلت بحضارة "الأمر بالقراءة " فإذا هي لا تقرأ أصلا .
وهل يمكن أن يكون الهدم إستراتيجية فلسفية يعول عليها لبناء واقع مختلف لواقع الانحطاط؟ وماذا يكتب لهم ؟ والعرب في حالة صدمة وذهول عن التاريخ ؟
هل نبدأ بتدوين صدمة الكتابة؟ وهل كل ما يحتاجه العرب كتابة صدمتهم ؟ وهل عندما نؤرخ كتابة صدمتنا فنحن نبدأ تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا أم ننهيه ؟
تلك هي بعض هواجس الكتاب وهي مسائل تستحق التأمل والنظر و مشكلات لم تولد من الفراغ بل تساؤلات انبثقت من وحي اللحظة الراهنة . وعندما تمسك كتاب شذرات فلسفية وتبدأ القراءة فيه فإنك ستصيبك حالة من الهلع ألتفكري وستنهال عليك أسراب الأسئلة لتسافر بك في عالم من السؤال واليقظة والتشكك الذي لا يهدأ سيكسر زجاجة يقينك ويقذف بك في لجاجة التسآل لحد التخمة . ليدفع ك إلى قلب الدهشة الأرسطية بعد أن سلبت عنا العولمة بفعل التنميط كل دهشة ندهش لها . وما تعدد عناوين الكتاب إلا ممارسة لعملية الحيرة والاندهاش وما حديثه عن الإستراتيجيات إلا رغبة منه
في البحث وسط هذا الركام الوجودي عن نقطة بداية وتأسيس للمستقبل إذ لا يكتفي الكاتب زهير الخويلدي بتشخيص الأزمة بل يتجاوز إلى مرحلة التفكير في الإستراتيجيات بما يساهم في عودة الفلسفة لممارسة دورها الفعال في الواقع وعدم التزام محراب التأمل الفكري وقد تكون بداية التأسيس من خلال الوقوف على نقد العولمة ونقد الحياة في سوء النية من أجل رجة الفكر بصدمته وإحداث اختراق في مستوى وعيه المستكين. لقد وعى الكاتب أن الصدمة لن تكون فعلا تأسيسيا إلا إذا مر بوطن الفلسفة هذا الوطن المهجور والمسروق منذ ابن سينا والفارابي وابن رشد لقد وقع تهجير الفلسفة العربية من ديارها كما يهجر المواطن العربي بفعل العولمة من أرضه ووعيه وهاهي اليوم قد ملت اللجوء وتبحث عن "حق العودة " فعسى أن تكون الإستراتيجيات هي المشروع الكفيل بتحقيق حلم العودة الفلسفية للديار العربية . فهل تتحقق دولة الفلسفة في مدينة "إستراتيجيات فلسفية؟
هذا ما يأمل كاتبها وهو يشرع لدستور مدينة الفلسفة " لكل إنسان في العالم الحق في التفلسف" إذن الفلسفة في إستراتيجيات هي حق من حقوق الإنسان مثل حق الحياة والحرية . وهي ليست حكرا على أمة دون أخرى أو إنسان دون إنسان.

يفهم الكاتب الفلسفة على هذا النحو:انها "كألف ليلة وليلة ليس فيها نهاية حاسمة وانما هي على الدوام بداية متجددة وطرح مسترسل للأسئلة وفتح مستمر للآفاق لا تعتبر نفسها منتهية في كل ما تقوله بل هي عود على بدء وتجربة متجددة لما بدأته" تعيد تعليم رؤية العالم"[2].
من هنا يشرع الكاتب لحق عربي في ممارسة الفلسفة عبر عودتها لديارها ولا يمكن لهذه العودة أن تتم إلا عبر الوعي بالصدمة لذلك أفتتح الكاتب شذرته الفلسفية الأولى باستهلال يحمل عنوان "صدمة الفكر في حضارة اقرأ زمن العولمة " فهذه الصدمة تبدأ بضرورة الوعي بالمأزق الذي يجد فيه الفيلسوف نفسه عبر تشخيص حالة التناقض والتيه التي يعيشها ليفتح الفيلسوف بصيرته على حقيقة وضعيته التي يعيش فيها غافلا غائما عن قضايا اللغة والتاريخ والوجود عبر فعل تراجعه وانكفائه داخل ذاته هروبا ، متهم بمغادرة أرض الكينونة وانتباذ منزلة بين المنزلتين في أكبر عملية استقالة فكرية فلا هو في منطقة التطلع نحو المنشود ولا هو في وضعية التمسك بالموجود . إنه مجرد فيلسوف حائر تائه بين بوابات الإيديولوجيات والسلطة والميتافيزيقا .
غير أن هذا التشخيص للفعل الفلسفي والفلسفة والفيلسوف في حضارة اقرأ ليس غرضه الوقوف عند موقف تحرش الواقع العربي بكل ما هو فلسفي ومنازلته منازلة العدو لعدوه بل الغرض منه الكشف عن مناطق أو شقوق تنبئ بانبعاث وسطوع شمس الفلسفة على قارة العرب الشاحبة إذ "من نكبة الملة ونكبة الكينونة " على حد قول الكاتب ستتولد الفلسفة والفلاسفة لا بوصفهم "كلاب حراسة شياطين الأرض" بل بوصفها فلسفة مقاومة ليصبح رهان الفلسفة العربية في وطنها العربي الجديد ومستقبلها كما يراه الكاتب ملخصا كما يلي"أن نتفلسف هو أن نتدرب على المقاومة بل أن نقاوم ". وآلية
المقاومة هنا هي اللغة العربية أو الضاد بوصفها "بيت كل عربي " ومأوى وجوده وكينونته " فلا فلسفة حقيقية دون لغة شابة متجددة قادرة على صهر مفاهيمها وإبداعها في شكل يقول هويتها المعاصرة .
من هنا حرصه على تحويل لغة الضاد من مجرد لغة "هوية إلى لغة للفكر" .

يجب أن نكف عن النظر إليها كلغة تأتي في الدرجة الثانية . فأن تتكلم العربية لا يعني فقط انتماء عرقيا بل انتماء حضاريا مشاركا في بناء الحضارة الإنسانية ويساعد على تشكيل الهوية السردية لحضارة اقرأ وفي نفس الوقت تستوعب بكرمها الطائي الغيرية وتحتفي وتحسن ضيافتها دون إحساس بالزيادة أو النقصان.
فهل يمكن للغة أن تنجز هذه المهمة الحضارية للعرب دون إنزياحات أو مخاطر؟ ثم ألا يستلزم ذلك أن نحول فعل الكتابة إلى أشبه باللعبة ؟ فما هي قوانين هذه اللعبة ؟ أليست كل كتابة قراءة وأن كل قراءة تستدعي ترسانة معرفية وأدوات منهجية ؟ ثم كيف لنا أن نفلت من قبضة ميتافيزيقا القراءة هل بالبحث عن معجزة ميتافيزيقية أخرى ؟
يرى الكاتب هنا ضرورة احتكاك الفلسفة باللافلسفة والهامشي والمتروك والساقط على قارعة الطريق والالتقاء بمناطق الجنون والرغبة واللامعنى عسى تلتقي فجأة بالحلم "حلم نهاية جهل القراءة والكتابة " فهل تدشن شذرات فلسفية عصر انتهاء الإضراب عن القراءة والتفكير؟
إن غزو القراءة والتفكير للعقل العربي وإسقاط حصون الجهل عنه سيفتح عينيه على من يحاول تدجينه وعندها سينطلق النقد بنقد ثقافة الجماهير وتغيير موقف الحشد عبر الارتقاء بالتجربة الجمالية لشعب ما فإذا كان الفن لغة ثانية فيجب أن نرتقي بمستوى هذه اللغة لتعانق الإبداع وتجعل من الفن ملحمة إنسانية تعيد بناء وعي الإنسان وفق معايير الذوق الرفيع لا أن تلهو بهذا الإنسان وتجعله يغترب عن ذاته ويهرب منها للسقوط في ابتذال تجربة فنية لا ترتقي عن متعة الحواس فالفن ليس مجرد لعبة تمارس فيها التجارب القصوى اللذات الشاردة المبتذلة عبر التقنية والتسويق والإشهار.
أليست التقنية عندما تدخل الشيء تفسد براءته ؟ وأن تحتشد الحشود كالقطيع على بوابات الفن المبتذل معناه أن يتحول الفن من أداة رقي وتهذيب للنفس ومعالجتها من أمراض شيئية الحضارة إلى سبب رئيسي في مرضها . ومن هنا تعود مقولة المقاومة في الفن ، فالفن المقاوم والمتخلص من شرنقة الحشد قادر على بناء الحضارة والإنسان وتشييد مهاراته في التأسيس.
وإذا كان الكاتب قد كشف عبر قراءته هذه أن واقع الكينونة قد وقع استهدافه فإنه يحاول أن يجد حلا شافيا من هذا الاختراق عبر إعادة إنبات شجرة الحكمة الشرقية لتضيء ثمارها معضلات الوجود العربي وتفتح فلسفته على واقع مترهل بمعضلات ميتافيزيقية وسياسية وتاريخية تؤرق رجل السياسة والدين وتؤرق العالم والفيلسوف. لذلك حرص الكاتب في آخر الكتاب على صياغة قانون عالمي "لكل إنسان الحق في التفلسف والتفكير دون تكفير " فالتفلسف حق عالمي" ومن حق كل ثقافة أن تشكل فلسفتها لا كفلسفة متعالية عن هموم الإنسان وعصره بل بوصفها تطرح وتعالج قضاياه .
تتحول معه مقولة الحرية إلى حق دنيوي تتحدى أسطورة العبودية للزعيم المخلص والمهدي المنتظر والنبي المجهول والمسيح المصلوب ليبدأ الإنسان تحرره الخاص .
لينتهي الكتاب في الأخير بالبدء في فعل تنفيذ وممارسة الحرية عبر الكشف عن "مفارقات العولمة ومؤامراتها ومنكراتها وفواحشها مستنجدا بتقنية ومنهجية علم الاجتماع الثقافي والاقتصاد السياسي والبيوإيتيقا في أكبر عملية انفتاح الفلسفة على بقية العلوم الأخرى وعلى ما ليس فلسفي .
في الختام نقول إن كتاب "شذرات فلسفية " من الكتب التي تستحق أن تقرأ لما فيها من بحث رصين ومتبصر وواعي بقضايا العصر ولما فيها من إسناد الفلسفة للحضارة العربية .
يضاف إليها كتاب الكاتب الثاني الذي يصب في نفس المشروع مشروع فتح بصيرة الإنسان على ما يتهدد وجوده الحقيقي في العالم وهو كتاب يطرح فيه مسائل متنوعة تركز على مسألة علاقة الإنية بالغيرية وعلاقة الثقافات بعضها البعض من خلال طرح المسائل التالية : يثوي الكتاب استهلالا بعنوان" الكلي مطلب فلسفي إنساني" . ثم يتدرج الكتاب لطرح المشاكل التالية حسب تبويبها في كتاب "معان فلسفية" كالآتي : 1الأنا مع الآخر وجها لوجه أو ليفيناس فيلسوف الغيرية

2 تعرف إدقار موران على الطبيعة البشرية

3 تعدد الثقافات وقلق في الحداثة عند تشارلز تايلور

4 ليبيرالية جون راولز أو السياسة في الفلسفة التحليلية

5 إلتقاء الثقافات : تصادم أم تآزر؟ حسب كلود لفي شتراوس

6 الكوني والعولمي والعالمي

7 نهاية الاستشراق مع إدوارد سعيد

8 الصورة : واسطة تواصل أم مصدر انعزال ؟

9 السياسي بين الصحراء والواحة عند حنا أرنت

10 الفلسفة بما هي مقاومة للحاضر وإبداع لمفاهيم المستقبل

11 من دوغمائية صورة الفكر إلى فكر دون صورة

12 حدود المعرفة أو نظرة رورتي النقدية للفلسفة

13 حضور ميتافيزيقا سبينوزا في فيزياء إنشتاين

14 هرمينوطيقا الرموز الدينية عند بول ريكور

وينتهي الكتاب بخاتمة وقعها الكاتب بالعنوان التالي "البعد المعضلي لمسألة الإنساني "

، فهل تمثل هذه العلاقات نوعا من التورط على حافة وجود الآخر قد يتسبب في إلغائي أم هو مكسب تغتني به الهويات عبر التفاعل و التخاصب؟ إن كل هذا التجوال في أفق الفلسفة الخصيب بمشكلاته يعطي للكتاب زخما معرفيا كبيرا يعبر عن جهد فلسفي فسيفسائي متنوع المعاني والدلالات حاول تقصي التجربة الإنسانية بين كثرة الناس ووحدة البشرية ولعل نفهم هذا القصد من قول الكاتب "إن معان فلسفية كتاب يقدم دعوة إلى المساواة الطبيعية بين البشر وأنه ليس هناك مجتمع تراكمي لذاته وليس هناك أعراق وثقافات تعتبر الأقوى والأفضل وتساهم أكثر من غيرها في صنع الحضارة من غيرها" إن "معان فلسفية يمثل نسفا حقيقيا لمرحلة إنسانية سيطر عليها فكر الإنسان ذو البعد الواحد ولمقولات "صراع الحضارات " ونهاية التاريخ" التي نظر لها دعاة الفكر الذي يعتقد في بربرية الآخرين. لذلك
استحق الكاتب بعد انشغال واشتغال مضني وتحديق متأني في هذه المعضلات الفلسفية الكبرى بطريقة نقدية وأكاديمية عميقة و رصينة أن يتوج بلقب أفضل كاتب باحث عربي على ساحة الثقافة العربية لسنة 2009 . فهنيئا له بهذا التتويج ونتمنى له مزيد التألق والرقي في سلم المعرفة الفلسفية.
المراجع:

زهير الخويلدي، لزومية العود على بدء أو استراتيجيات فلسفية، ر.د.م.ك. 4-649-61-9973-978 ، الطبعة الأولى تونس 2007

زهير الخويلدي، معان فلسفية ، صدر عن دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، سورية ،سبتمبر 2009.

-

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !