مواضيع اليوم

غزة ... غزة ... رمز العزة

غزة ....غزة .....رمز العزة

 

صرفت قلوبنا بعيدا عن الأصل . وأغرقنا أنفسنا فى الفرعيات .

تركنا عامدين لب الموضوع . وأستهلكنا أنفسنا فى الفرعيات .

من ينكر أو يستنكر أو يتعاطف مع أهل غزة يتم تصنيفه فورا .

ومن يدين أو يسخر أو يقول يستاهلوا , يتم تصنيفه أيضا .

القوالب والتابوهات جاهزة .

التصنيفات المعدة سلفا . و الميول - سابقة التجهيز – موجودة على الرف لدينا كل المقاسات . و كل الأشكال وجميع الموديلات .

أنت فى كل الأحوال تجد ما يناسبك . ولدينا مقاسات كبيرة (xxx large  ) - الغير متوافرة - بل لدينا ما يصلح للجميع ( All size ) نحن هنا لا نتحدث عن ( كادليز ) أو ( بامبرز ) أو (فوط صحية ) عادية  أو  ذات أجنحة  ونحن لا نروج  لقوة  امتصاص  عالية   و مانعات للتسرب  و لا نعدد فى الطبقات بل و نزيد الأستك .  

 

من المعلوم أن حركة حماس هى فى الأصل جزء من حركة الاخوان المسلمين . و حركة الاخوان الموجودة فى العديد من الدول العربية و الاسلامية شأنها شأن باقى التنظيمات السياسية  و الدينية لها ما لها و عليها  ما عليها . ناهيك عن أنها لا تجد  قبولا  تاما  و فى ذات الوقت لا تجد كرها  تاما .

و لذا تم تصنيف المتعاطفين مع غزة على أنهم مؤيدون لحركة حماس و بالتالى  لحركة  الاخوان .  و العكس صحيح .

بيد أنه منتهى الظلم أن يؤخذ شعب بجريرة تنظيم .

و لكى لا يساء  فهمى  فاننى  قد استعرضت العديد  من  المدونات  و قرأت الكثير من المقالات المهتمة بهذا الموضوع . و صعقت لما رأيت من عدم  الحيادية  و عدم  الموضوعية .

و أحب أن أسجل بداية أننى من المختلفين مع تيار الاخوان المسلمين و أعرف الكثير  منهم من مختلف الأجيال والمراحل السنية . وعانيت  مرارة  الخلاف معهم . أيضا فى مراحل سنية مختلفة .

وكنت أحد  من  أكتوى  بنارهم .

و لكنى ثبت على المبدأ . فقط  الظروف  الصحية  أبعدتنى  عن الخلاف و النقاش  و الجدال .

ولكى لا نخرج بعيدا عن أصل الموضوع . فان المختلفين مع حماس يقولون أنها السبب فيما حدث لأنها هى التى قطعت الهدنة ورفضت تمديد التهدئة .

و أيضا يقولون ماذا فعلت صواريخ حماس ؟  و أيضا يقولون ان تصريحات حماس بأنهم سيقاتلون  حتى لو أبيدت غزة بكاملها فى تلميح للتندر بالتصريح الفلسطينى القديم من أن الفلسطينيون سيقاتلون حتى  اخر عسكرى  مصرى .

ومن قائل بأنهم رفضوا الوساطة المصرية للمصالحة مع السلطة الفلسطينية لأنهم مسرورون  بامارة  غزة  و سماها البعض " غزة ستان " .

ولكل هؤلاء أقول- وأوأكد على خلافى مع الاخوان - :-

أولا : ان تصوير الوضع على أنه خلاف صهيونى مع حركة حماس هو تسطيح  للخلاف العربى الاسرائيلى .

وكان من الممكن استثمار الخلاف الفلسطينى فى مفاوضات السلام .

حيث كان يمكن تصوير فتح و حماس على أنهم الصقور و الحمائم . كما يفعل الكيان الصهيونى نفسه رغم أنهم جميعا ضباع و خفافيش و بوم . لكن توزيع الأدوار يقتضى أن يظهروا للعالم على أنهم صقورا و حمائم .

 

ثانيا : ان قصف غزة بقنابل طائرات (16  F)  لا يفرق بين مواطن غزاوى - غير مصنف أو ضد حماس – و بين مواطن حماساوى اخر .

الا اذا كان  الكيان الصهيونى قد وصل الى تقنية يصطاد بها حماس من بين الاخرين .

ثالثا : ان  دعاة  اليأس القائلين بأن صواريخ حماس ( يسمونها بمب العيد ) ليست ذات تأثير,   و كان يجب أن تنتظر حتى تقوى و يكون لديها سلاح تستطيع به الرد على الصهاينة هذا أيضا اغفال للحقيقة  بل  لى لعنقها  فمن أين لحماس أو لغيرها بقوة العدو .

 اذا كانت أمريكا فد قطعت على نفسها عهدا أن تكون قوة اسرائيل تساوى قوة العرب مجتمعين .

و زايدوا على المولى عز و جل حين قال " و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة " .

 

رابعا : ان تصوير الخلاف على أنه صهيونى حمساوى أيضا منتهى التسطيح . و جرجرة بعيدا عن لب الموضوع . فهل المسجد الأقصى مسئولية حماس فقط ؟

 

خامسا : ان من يسفهون من صواريخ حماس و يقررون عدم جدواها و قلة فاعليتها . نسوا أو تناسوا أنها محلية الصنع بل مغرقة فى المحلية .

وما ردهم على مقابلة الدبابات و المصفحات بالحجارة رغم عدم تكافؤها فعليا ؟

المعنى المراد هم استمرار الجذوة مشتعلة و توريث الأجيال القادمة راية النضال  و اعلاء و نشر ثقافة المقاومة .

لأن الطفل الذى سيشب و يكبر مترحما على أبيه الذى استشهد سيكون ذا أثر كبير , و خير من طفل اخر سيشب و يكبر وصورة والده معصوب العينين مربوط بالسلاسل .

الا اذا كانت الخطة هى تفريخ أجيال بلا نخوة و لا كرامة . تفتقر الى فكر المقاومة .

تنتظر أن يكون لديها ( F16 )  حتى تستطيع أن  تقاوم  العدو الصهيونى .

ناسين أن حظائر الطائرات فى الدول العربية مليئة بهذه الطائرات . ليست للحرب و لا للدفاع عن النفس و انما  كى لا تغلق  مصانع الأسلحة أبوابها أى أنه نوع من التسويق .

 ولكم فى المقاومة بالحذاء عبرة ياأولى الألباب .

 

سادسا : أما عن امارة " غزة ستان " فعجبا أن تختار حماس أفقر بقاع الأرض و أعلى كثافة سكانية فى العالم لتشيد عليها مملكتها وسط هذا الحصار المنيع .

ألهذا السبب  و امعاننا  فى افقارهم و اذلالهم  ترفضون حتى فتح المعابر و امدادهم  بأبسط  مقومات  الحياة ؟

 

سابعا : أعجبتنى كلمات لقادة المقاومة :

" نحن لا نستسلم : ننتصر أو نموت " .

" لا نريد مساعدتكم . فقط أتركونا فى حالنا " .

الشعار الأول  جربه  حزب الله  فى  لبنان و انتصر و أدب  العدو  و فصل الشعار حين قال قتلانا  فى الجنة   وقتلاهم  فى  النار .

أما الكلمة الاخرى " لانريد مساعدتكم . فقط أتركونا فى حالنا "

فهذا موضوع اخر . موعده المرة القادمة .  

 

أخواننا فى غزة لانملك الا الدعاء , قاوموا , أصمدوا , بعون الله النصر حليفكم .

 

eg_eisa@yahoo.com

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !