مواضيع اليوم

عين واحدة !

سفيرة الاخلاق

2010-03-10 19:57:02

0

 

كيف ينظر جميع الناس بعين واحدة إلى العالم من حولهم ، أهي نظارة يرتديها الجميع فتعرض لهم نفس المشاهد وتكررها ! أعتقد أن كل الناس قد أصبحوا وبفضل العولمة "الطيبة الخبيثة" ينظرون الى الامور جميعا من نفس المنظار ، فسرعة انتشار كل فعل أو حدث بسبب وسائل الاعلام الحديثة ، جعل بالامكان مثلا معرفة آخر صيحة من قصات الشعر في دولة ما ، وبالتالي ستنتقل تلك القصة الينا من خلال حب التقليد والتنافس ، لذا فقد أصبحنا كالقرية الصغيرة التي تنتشر فيها الاخبار بسرعة ، والتي يعمل جميع أفرادها على التكيف معا من خلال تكرار نفس السلوكيات والاتفاق عليها وتقبل وجودها . ومن هذا المنطلق ظهر في مجتمعنا العزيز سلوكيات قد تفاجأنا بكثير منها ، ولكن لكثرة تواجدها صمتنا بحيرة في أعيننا ، وعجب في عقولنا ، فكيف أصبح شبابنا رقيقا يهوى "السبايكي" و "اللو ويست" ! ، وكيف تبجحت فتياتنا ب "الوشم" و "الحواجب الشيطانية" في قلوب الكثيرون "غصة وعصرة" لماذا أصبحنا جزء من الولايات المتحدة الأمريكية ، ولماذا جميع الناس في العالم تتجه بهذا الإتجاه ؟!! هل هي خطة محكمة وعبقرية لتحويل العالم إلى فكر واحد يصفق بفرح لكل ما تقوله أمريكا أو "الصهاينة" تحديدا ، ألم نفكر يوما بجدية ، لماذا أصبح الناس في مجتمعاتهم يتصرفون كالأمريكي في الملبس والعادات والأطعمة المفضلة واسلوب الحياة والتعامل مع الذات والآخرين ؟ فقد تجد نفسك أحيانا تتصرف كما لو كنت ممثلا في فيلم ، وتتحدث بنبرة صوت وتعابير وجه تطابق الأمريكي تماما وكما يظهر على الشاشة عادةً . لن أقول أن كل ما يأتي من الغرب الغير مسلم هو سئ بالضرورة . ولكنني أتساءل أين ولّت العقول عن التفكر فيما صرنا إليه بسبب الصمت ، والسكوت عن المنكرات . فعندما وجدنا "البوية" تتجول هنا وهناك ضحكنا وسخرنا منها ، وغضبنا لوجودها ، ولكننا ماذا نستطيع أن نفعل عندما نجدها أمامنا في مكان ما ! وعندما رأينا صورا وكلمات تخدش الحياء على الملابس استنكرنا واستحيينا ، فماذا سنصنع عندما نجد من يلبسون تلك الملابس يضحكون إلى جانبنا في أي بقعة من أرض وطننا العزيز ؟ وماذا نقول للصور الفاضحة في المجمعات التجارية ، والتي أصبحت تتجرد من حيائها باستمرار ، حتى أن صورة في مجمع ما كانت لفتاة ترتدي فستانا قصيرا لدرجة أنه سيتحول إلى "بلوزة" بدلا من فستان !! والأرجل عارية كالنعامة الضالة ، لتفسد طهارة نفوسنا وتخبثها كما فعل بنا منذ سنوات طويلة حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم من برود في المشاعر ، وعجز عن الفعل . وماذا عن شيوع القنوات الفاسدة ، ومواقع الإنترنت الرخيصة ، وكل الحرام المنتشر والذي لا لسان يحاربه ولا يد عدل تمحقه . هل تعرفون ما ضريبة كل ما أنتم صامتون عنه ، وعازفون عن محاربته ؟ إنه غضب من الله تعالى سواء بصورة كوارث طبيعية أو أوبئة ، إنه عنوسة مرعبة ، وخيانات مفجعة ، وعقوق للوالدين يحرق قلوبهم كنار الجمر ، وغياب للعقل بالمخدرات ، وضياع للإستقرار النفسي والعاطفي والأسري تماما كما هو الوضع في بلدكم الحبيب "أميريكا" ولكن ما يثير شجوني هو كيف لي أن أكبّل غيرتي على ديني عندما أجد أمرا يكرهه خالقي ولا أحرك ساكنا ، وكيف لا يكبّل المفسدون مجاهرتهم بالمعاصي خوفا من العقاب . نحن قوم مسلمون ولكن! لن ترفع رؤوسنا المنكسة حتى نصلح ما فرطنا به .




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !