مواضيع اليوم

عنتر .... وعبلة

عنتر ... وعبلة

قراءة عصرية

 

-        عنتر يجلس أمام الخيمة , بجواره سرج الحصان وحصانه الأدهم مربوط الى صخرة كبيرة , يرمق عنترة بنظرة حب وحنو , وأمامه مجموعات من الغنمات , تدور فى مجاميع صغيرة وتلتف حول سيارة ( أوبل فيكترا ) تخص صديقه ( شيبوب ) .

-        يخرج عنترة سيفه من غمده , ويحضر ورقة صنفرة يلمع بها سيفه , ويشحذ حافته .

-        يلاحظ أن مقبض السيف به آثار دهن ولحم , من أين جاءت ؟ وأنا حسب تعليمات الأطباء ولارتفاع حمض اليوريك فى الدم لم أتناولها منذ أسبوعين , فأنا أعيش على الجبن الشيدر والنستو وقليل من الجبن الرومى والطماطم والخيار , كان عنترة يسأل نفسه .

اذا فقد عبث أحدهم بسيفى , لابد أنها هى , ومن يجرؤ سواها ؟

-        مد يده فى جيبه يبحث عن الموبايل , فلم يجده ,

-        دخل الخيمة , أماه .... أماه .....لا أجد تليفونى المحمول من فضلك هلا رننت على كى أعرف موضعه .

-        ردت ( زبيبه ) والدة عنتر , والله يابنى ما معايا رصيد , أختك مشطبه على أول بأول , طول النهار تتصل بالدكتور اللى هى بتشتغل معاه , وما أعرفش أيه اللى بينهم ؟ بس أنا لاحظت بطنها كبرت , ولكنها بتمسح رسايل الموبايل بتاعها أول بأول حتى لا أعرف ما الذى يرسله لها وأنا مشغولة وبأفكر أعاقبها وأسحب منها الخط .

-        وأين هى الآن يا أمى ؟

-        لم تعد من الشغل بعد .

-        صوت موبايل يرن , الصوت يبدو خافتا مخنوقا , نغمة ( تامر حسنى ) الأثيرة لدى عنترة , تتبع الصوت , وجده فى الخرج الذى بجوار السرج .

-        أخذ الموبايل , وهو يعلم أن المتصل هى عبلة فقد خصص لها هذه النغمة ,

-        رد : أى عبل حياك الله

-        صوت نسائى فى التليفون : أنت بتفتح على يا معفن ؟

-        عنتر بخفة دمه المعهودة : هوا أنا فتحت عليكى الحمام ؟

-        عبلة  : والنبى فكرتنى , عايزه أبريق ميه كى أقضى حاجتى لأن الميه عندنا قطعت .

 

-        نفد رصيد عبلة , قبل اتمام المكالمة , جذب عنترة حبل الخيمة , فحضرت عبلة من فورها فالخيمتان متجاورتان ومربوطتان فى حبل واحد .

-        وجلس عنترة ينشد :

 

أيا عبل أرن فتسمعينا & بدعوى ( مهنج ) لا تردينا

 

دقيقة اليك بخمسن قرشا & وأما لأمى فبعشرينا

 

وانى أريد وصل ود & ويأبى موبايلك الهجر لينا

 

سأشرى لك عده جديده & واياك اياك أن تهنجينا

 

( بلوتوث ) أبوكى دايما قارفنى & وأمك صارت كالأندرينا

 

صباحا , أبيع حصانى & وأجيب لك ان خمسه وتسعينا

 

عارية ,  صورى نفسك & وأنا أبيع للعالمينا

 

ولا تخش بأس عيلتك علينا & طز فيهم وفيكى وفينا

 

 

-        والد عبلة رجع من عمله مبكرا – على غير عادته – فقد فاته القطار وعاد فى الميكروباص ,  سأل زوجته عن عبلة ,  قبل أن تجيب ,  أسترق السمع  ,  فترامى اليه صوت عنتر يغازلها  وينشدها شعره  ,

  كلصوص الموالد وبخفة يد المحترفين ومن دون أن يراها , مد يده من داخل الخيمة وجذبها الى الداخل بقوة كأنه مغناطيس .

 

 

-        وأمر بنشر الجنود بين الخيمتين ,

 

-        ومن يومها والحشود قائمة والتحرشات مستمرة على الحدود – أى حدود – بين أولاد العم

 

 

eg_eisa@yahoo.com




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !