مواضيع اليوم

ظرفاء مصر في صحافتها اليومية

نور حمود

2009-07-02 22:46:11

0

الإخوان يهاجمون النظام في صحيفة حكومية وحملة على جمال مبارك بسبب حديثه نيابة عن الدول العربية


 
كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاربعاء عن الاجتماع الذي تم في شرم الشيخ بين الرئيس مبارك والعاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وملك البحرين حمد بن عيسى لبحث القضايا التي تهم العالم العربي، وإصدار محكمة الجنايات في بنها حكما في المذبحة التي حدثت في قرية الكلافين بين عائلتي الكلافين والبربري بإعدام سبعة، وأحكام أخرى بالسجن المشدد على آخرين، وكان قد قتل في المذبحة اثنا عشر شخصا وأصيب اثنان وعشرون من العائلتين، وإصدار محكمة الجنايات بالقاهرة حكما بالسجن لخمس وأربعين سنة على سفاح المعادي الشاب محمد مصطفى بتهم هتك عرض فتيات، وتمزيق ملابسهن بآلة حادة، ومواصلة الصحف متابعة امتحانات الثانوية العامة وإزالة عقارات مخالفة في محافظة الجيزة، واستمرار محافظة القاهرة في عملية إزالة ثماني وعشرين عمارة مخالفة خلف المحكمة الدستورية العليا، واستمرار الجدل والإشاعات حول حل مجلس الشعب، وخطط الحكومة لإزالة العشوائيات، وكثرة الإعلانات عن أفلام الموسم السينمائي الصيفي، والتعليقات على فيلم احكي يا شهر زاد بالتحديد، بسبب الهجوم الذي تعرضت له بطلته الفنانة منى زكي.
والى بعض مما عندنا اليوم:

معارك وردود

نبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود المتنوعة التي تناول أصحابها قضايا لا رابط بينها، ودخلوا في معارك لأسباب مختلفة، فمثلا وجدنا زميلنا بمجلة روزاليوسف عصام زكريا يخوض في الدستور يوم الاثنين معركة حول الأفلام السينمائية، ويقول عنها: منذ عشر سنوات تقريبا انطلقت موجة الأفلام الكوميدية في السينما المصرية ورغم الهجوم المتواصل عليها من وسائل الإعلام فإن هذه الأفلام ونجومها كان لهم فضل إحياء السينما المصرية بعد موات، فقد عادت عجلة الانتاج المتوقفة للدوران، وبدلا من دور العرض القديمة المنهارة تم بناء العشرات من دور العرض الجديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأفلام والجمهور الذي استعاد عادة الذهاب الى السينما بعد أن كاد ينساها.
بعد عشر سنوات يمكن أن تلاحظ هذا الصيف أن الكوميديا اختفت تقريبا، وأن الانتاج تراجع وأنه لم يرتفع مبنى دار عرض جديدة منذ شهور طويلة، الأزمة الاقتصادية مبرر قوي لتفسير هذا التراجع الحاد.
من ناحية ثانية تراجع الإقبال على مشاهدة الأفلام وقد يكون للأزمة الاقتصادية دور غير مباشر، فهناك مستثمرون كثيرون فقدوا أموالهم وهناك سبب مباشر هو انفلونزا الخنازير.
وكل هذه المصائب المتلاحقة لا تفسر لي الانحسار التدريجي للكوميديا الذي وصل إلى ذروته هذا العام، وحتى الفيلم الكوميدي الوحيد الذي ظهر هذا الموسم، وهو بوبوس يدور حول الأزمة الاقتصادية ويمتلئ بمشاهد الانتحار والعنف وفوق ذلك يخلو تقريبا من الكوميديا.
وإلى معركة أخرى مختلفة خاضها زميلنا في مجلة الإذاعة والتلفزيون محمد ابو شادي لمساندة محافظ القاهرة في احدى معاركه بالقول: حسنا فعل الدكتور عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة بتقدمه ببلاغ للنائب العام ضد أصحاب 28 عقارا مقاما خلف المحكمة الدستورية على أساس أنه تمت إقامتها بالمخالفة للشروط الواجبة للبناء ودون ترخيص كما أنها مقامة على أرض زراعية، فخلال العشر سنوات الأخيرة ظهرت مجموعة كبيرة من الأبراج في حدائق المعادي ودار السلام شرق وغرب سكك حديد مترو حلوان ـ المرج، لذلك أنا أرى أنه من الظلم أن يحال اصحاب العقارات بمفردهم للنائب العام بل يجب أن ينضم لهم رؤساء الحي خلال العشر سنوات الأخيرة على أقل تقدير، هناك في حدائق المعادي ودار السلام منطقة عشوائية مكتملة المرافق للأسف بفضل أعضاء مجلس الشعب من ناحية والرشاوى والتدليس من ناحية أخرى، على الجانب الآخر يجب أن تتم دراسة حالة المستأجرين أو المشترين للوحدات في هذه العقارات وأن تقوم المحافظة بايجاد وحدات بديلة لهم لحين الفصل في هذه القضية.
معركة أخرى مختلفة خاضها يوم الثلاثاء زميلنا في الأهرام والقيادي في الحزب الوطني الحاكم محمد حمدي بمهاجمته مشيرة خطاب وزيرة الأسرة والسكان وذلك في عموده اليومي ـ يوميات مواطن ـ بجريدة روزاليوسف، فقال عنها وقد بلغ به الغيظ منها مبلغه لقولها: إن الحكومة دلعت المواطن، وتساءلت كيف يشكو المواطن من عدم الحصول على وظيفة والقدرة على إطعام أولاده وأسرته تتعدى 16 ولدا وخلصت السيدة الوزيرة الى عدم وجود انتماء بين الفقراء والكادحين لذلك تهتم بهم الحكومة.
ولا يصح مثلا أن تبرر وزيرة استيراد قمح مليء بالحشرات لأن الحكومة لا تستطيع إطعام كل الناس بسبب الزيادة السكانية فذلك يعني أن الحكومة فشلت في مواجهة التحدي السكاني وفشلت ايضا في توفير الغذاء للناس فقررت ان تسترخص حتى ولو أكلت الناس حشرات، ولو كنا في مكان آخر غير مصر لتم اعتبار كلام الوزيرة دليلا يستوجب سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة أخرى لأن الحق في الطعام أخذ الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور، ومن يعجز عن الوفاء بهذا الحق يرتكب مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية، أما موضوع أن الحكومة دلعت المواطن فبصراحة هذا كلام ناس مرفهين يعيشون في أبراج عاجية ولا يعلمون كيف يعيش الناس الغلابة.
لا، لا، حمدي فهم كلام الوزيرة خطأ، فهي تقصد أغنية، نانسي عجرم، أدلع، واطبطب، هذا كل ما في الأمر.
وإلى معركة أخرى مختلفة وهذه المرة من مجلة روزاليوسف وصاحبها زميلنا رئيس تحريرها الأسبق، رؤوف توفيق الذي كان في غاية الحزن والهم والغم، بعد أن سمع في برامج الفضائيات انحطاطا في الألفاظ وأضاف وقد ازداد حزنه: نبرة الهجوم والتصعيد التي تمارسها بعض الأقلام الصحافية طمعا في الشهرة، ابتعدت عن القضايا العامة عندما اكتشفت عدم جدوى الكتابة عنها، ودخلت في هوجة تحطيم الرموز الوطنية، سواء رموز الأدب والفكر، أو رموز الدين المسيحي والإسلامي أو رموز الفن والثقافة، وليس بعيدا عن الأذهان هوجة النقد والتهجم على فاروق حسني وزير الثقافة وكأنه لا يكفيه معركته في الخارج لدعم ترشيحه لليونسكو، فرفضوا عليه معركة في الداخل حول التطبيع مع إسرائيل وموقفه من ترجمة الكتب الإسرائيلية، وشنوا هجوما كاسحا على الفنان عادل إمام بسبب فيلمه الأخير (بوبوس) ونسوا تاريخه الطويل في القضايا الوطنية وسلاحه المتفرد في كوميديا تناصر الإنسان البسيط وتعبر عن أحلامه ومخاوفه، كم ضحكنا معه وكم أسعدنا بلحظات من المتعة والبهجة، وهل يمكن أن ننسى من أضاء الابتسامات على وجوهنا؟.
ونتحول الى الأخبار في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ لنكون مع زميلنا أحمد غراب وهو يشكو من مشكلة أخرى، هي كما قال عنها: الأكثر إثارة للانزعاج هو اختلاف رأي الشخص نفسه في المسألة الواحدة من قناة فضائية لأخرى حسب مذهب القائمين على القناة وتوجه الممولين لها، والأخطر من هذا وذاك هو امتداد الظاهرة لمعظم البرامج الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث يناقش ضيوفها مشكلاتنا وقضايانا المهمة متلونين بصبغة القناة التي يتحدثون بها، ومرتدين عباءة ممولي القناة وتوجهاتهم، لذلك يعاني المشهد الثقافي هو الآخر حالة من الجمود جعلته يفشل في اقتراح حلول واقعية وموضوعية لمواجهة مشكلاتنا وهمومنا المعاصرة، والتخلي عن الأهواء الشخصية واحترام آراء الآخرين أيا كانت حججهم، هي المدخل الرئيسي لازدهار الاجتهاد والفكر الإسلامي، أما الملاسنات التي يجيدها المؤلفة جيوبهم عبر الفضائيات فلا تزيدنا إلا جمودا وتراجعا للوراء.
المؤلفة جيوبهم؟ هذا تعبير جميل ومبتكر، خاصة بعد أن ألغى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه منح المؤلفة قلوبهم نصيبهم من الغنائم، وهو ما لا يقدر عليه أصحاب الفضائيات مع المؤلفة جيوبهم.

مسلمون وأقباط

وإلى أحدث نوع من المعارك التي تدور لأسباب طائفية وهو قرار المجلس المحلي في المنيا بتغيير اسم قرية أبو حنس التي تسكنها أغلبية من أشقائنا الأقباط، الى اسم وادي النعناع وهو ما أدى الى احتجاجاتهم، وتم التراجع عن القرار، لكن هذا لم يمنع زميلنا وصديقنا والأديب الكبير ورئيس تحرير جريدة أخبار الأدب جمال الغيطاني من مهاجمة المحافظ اللواء احمد ضياء الدين ويطالب بعزله لأن ما حدث محاولة لإثارة فتنة دينية، وقال في بابه ـ نقطة عبور: هناك أمور تجري في مصر تدفع بها الى حافة الدمار وأن بعض المسؤولين يشاركون في هذه الجريمة، مثل محافظ المنيا الحالي وبعض نواب مجلس الشعب من كتلة الإخوان المسلمين وهؤلاء بعض من عميت أبصارهم عن المشاكل الحقيقية التي يموج بها الواقع مثل الفقر والجهل والبطالة، وتفرغوا لأمور شكلية إذ يتصورون ان التقرب الى الله سبحانه وتعالى يجب أن يتم على حساب واقع قائم وتاريخ يبدو لهم كأنه تاريخ طائفة أخرى بينما هو في جوهره تاريخ الوطن الذي نعيش فيه جميعا، من هنا كان قرار المحافظ بتغيير اسم قرية أبو حنس الى وادي النعناع والسبب هو وجود دير قبطي تاريخي يحمل نفس الاسم، ثم تم التراجع عن القرار بعد الأحداث التي جرت وإصرار أهل القرية على عدم محو تاريخهم بقرار إداري لا مبرر له.
التحرش الطائفي في مصر شواهده عديدة في خلال شعري عبر بر مصر، يمكن قراءة ذلك في الأفق، مئذنة المسجد في مواجهة برج الكنيسة لو ان الظروف عادية لبدا ذلك موضوعا بصورة جميلة تعبر عن الوحدة الوطنية، ولكن من يعرفون حقائق الأمور سيجدون في الصورة البنزين بجوار النار، ثمة واقعة أخرى تكشف البعد الطائفي وراء بعض القرارات العشوائية، مثال ذلك الحملة القومية لذبح الخنازير والتي مارسها البعض بحماس بالغ رغم ان وزير الصحة أعلن في أكثر من حوار تليفزيوني انه لا توجد علاقة بين الانفلونزا الحالية والخنازير.
لكن زميلنا يوسف سيدهم رئيس تحرير وطني القبطية، لم يعالج هذه القضية من نفس المنظور الذي نظر به اليها جمال، إذ أرجع السبب الى أخطاء إدارية بقوله: صحيح أن الإدارة تتعلل بأن الأمر تم عرضه على المجلس الشعبي المحلي أو على مجلس المدينة أو على مجلس المحافظة لكن واقع الحال يشهد بأن سائر تلك المجالس منفصلة تماما عن القواعد الشعبية والسكانية التي تمثلها والتي قامت بانتخاب أعضائها ولا ترجع لمنافشة أي أمر مع المواطنين بل تتصرف من عليائها وتصدر قرارات فوقية وكأن الأسماء التي يتم تغييرها تخص ملكيات خاصة تضمها إقطاعيات تملكها وتحكمها تلك المجالس!
ثم نأتي الى المنطق والحجة اللذين يقفان وراء التغيير في الأسماء فنجدهما مفقودين فما من مرة اكتشف المواطنون بالصدفة انه تم تغيير اسم مكان يعرفونه تمام المعرفة إلا ووجدوا انه لا يوجد سبب أو دراسة أو تبرير معقول يقف وراء التغيير، دائما يكون السبب سياسيا بإلغاء اسم شخصية أو خلفية تاريخية ارتبط بها المكان وإحلال اسم دخيل مصطنع بدلا منه.
إننا يجب أن نتروى في سياسات مراجعة أسماء الاماكن والاندفاع نحو تغييرها دون دراسات أو تبريرات أو موافقات شعبية وحتى إن كان لدينا رصيد متزايد من الأسماء الجديدة التي تلح علينا ولا نعرف ماذا نفعل بها، فلدينا في المدن الجديدة والقرى الجديدة والميادين والشوارع والمرافق التي تعج بها المجتمعات العمرانية الجديدة ارضا خصبة لتفريغ هذه الشحنة فيها، على الأقل لن نتسبب في هذه الحالة في تشويه هويتنا وتاريخنا وثوابت شعبنا وسوف نتفادى الارتباط الإداري والانفصال المعاش بين الأسماء القديمة الراسخة والأسماء الجديدة الدخيلة عليها!.
ونظل مع المسلمين والأقباط، ولكن في جريدة الخميس الأسبوعية المستقلة، ومشكلة تنصر المسلمين والمسيحيين، في الحديث الذي نشرته مع القمص ميتاس نصر منقريوس، كاهن كنيسة السيدة العذراء بعزبة النخل وأجرته معه زميلتنا ماريان سمير، وهو في نفس الوقت رئيس تحرير جريدة الكتيبة الطيبية التي يتهمها مسلمون بالتعصب ضدهم.
وتحدث القمص ميتاس عن الشهادة التي أعطاها للمتنصر ماهر الجوهري، وقضايا أخرى، وأبرز ما قاله: ماهر الجوهري لم يتم تعميده في الكنيسة الأرثوذكسية لأنه حصل على تلك الشهادة من قبرص ولكن ما أعطيته له هو شهادة انضمام للكنيسة الأرثوذكسية.
ـ إقرار المتنصر بمسيحيته أمام المحكمة يكفي باعتبار أن هذا الإقرار إجراء قانوني.
ـ هذه الشهادة لها فائدة مستندية وليست عقائدية بمعنى إذا أتي شاب من كنيسة أخرى أي من طائفة أخرى غير أرثوذكسية على سبيل المثال انجيلية أو كاثوليكية وطلب الارتباط بإحدى بنات الكنيسة الأرثوذكسية فإنه لا يصح عقد القران وكل واحد منهما على طائفة لأن عقد الزواج مسجل عليه متحدى الملك، وهذا الأمر يتشابه مع حالة ماهر الجوهري لأنه لا يستطيع الذهاب الى السجل المدني ليقول أنا مسيحي معتنق إلا إذا كان معه ما يثبت ذلك، لأن القانون يقول لا بد من تقديم ورقة من جهة الاختصاص تفيد ذلك.
ليس لدينا الحرية التي تجعل المسلم المتنصر يقف ويقول أنا مسيحي لكن المسيحي الذي أسلم يقيموا له احتفالا هذه هي الثقافة السائدة لكن ثقافة المساواة تقول عكس ذلك.
ما أفعله يتفق مع العهود الدولية والمواثيق الدولية والدستور المصري والقانون المصري الذي يقول من حق الشخص أن يحصل على الهوية.
ـ قانون الدولة لا يمنع التبشير ولا يجرمه لكن يوصف الشخص الذي يقوم بالتبشير انه يثير الفتنة الطائفية أو يهيج الرأي العام وقد يكون هذا في محله فالرأي العام يرفض ذلك لكن القانون لا يحرم، التنصير في مصر موجود منذ زمن بعيد ولكن الإعلام هو الذي ساعد في ظهوره لكن التنصير موجود في هدوء.
الدولة تكيل بمكيالين، حتى القانون يباع ويشترى والدليل منذ دخول العرب مصر أي منذ 14 قرنا لم يحكم على مسلم قتل مسيحيا إلا الورداني الذي قتل بطرس باشا غالي.
ـ الأقباط في مصر ثلاث فئات الأولى فئة الشعب القانع الضعيف والفئة الأخرى فئة هدفها محاكاة السلطة، منافقة الإعلام وهو موال للظلم والباطل وهو يعلم والفرقة الثالثة وهم أقلية لكنهم أكثر شجاعة وتحلوا بالحرية وينادون بحقوق الإنسان.
ـ تدويل القضايا شيء شرعي ومسموح به ما لم تحل هذه القضايا محليا.

جمال مبارك

وإلى جمال مبارك ـ الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات الذي تعرض لهجوم مبتكر، من زميلنا بوكالة أنباء الشرق الأوسط، الدكتور عمار علي حسن بقوله: قبل ساعات قليلة طيرت وكالات الأنباء وعرضت الفضائيات وبثت الإذاعات خبرا سيتوقف عنده تاريخ مصر المعاصر طويلا بعد أن اتفقت وسائل الإعلام كافة على أن ما ترتب على هذا الخبر لم تشهد له مصر مثيلا منذ أحداث 18 و19 كانون الثاني /يناير 1977 حين انتفض المصريون وقتها عن بكرة أبيهم احتجاجا على الغلاء المفاجئ للأسعار، كان الخبر قصيرا في لغته، لكنه عميق في دلالته ففي سطر واحد ذكر الجميع أن رئيس الوزراء قد اصدر قراراً بتعيين السيد جمال محمد حسني مبارك رئيسا لبنك القاهرة، وها هي الملايين تهبط مهرولة الى الشوارع، لمحت لافتة خشبية عريضة يحملها عشرة رجال أشداء مكتوبا عليها من أولها الى آخرها بخط عريض يقتحم حتى العيون الكليلة نبارك القرار الحكيم وبعدها لاحت لافتة أخرى تحملها بنات يتمايلن في خيلاء وسرور مكتوب على سطحها القماشي الأبيض الرجل المناسب في المكان المناسب.
ولما حل الليل تدفقت علينا برامج التوك شو ولا حديث لها إلا جمال والبنك والقرار المشهود.
فلما انتقلت الصورة الى الاستوديو راح مذيع لجنة السياسات يلمح الى أن البنك بروفة لـالدولة، وأن التغيير طرأ على الأسلوب وليس على الغاية، لكن الناس في الشارع لم تقف طويلا إلا عندما تتمنى فاستمرت في فرحها، وقام بعض رجال الأعمال من غير أصحاب الحظوة بنشر إعلانات في الصحف مهنئين، أما أصحاب الحظوة منهم فقد توقفوا عن كلمة البروفة وعولوا كثيرا على هذا المسار فسحبوا أموالهم من البنوك الأجنبية وأودعوها لدى بنك القاهرة.
الحزن فقط كان من نصيب سكان الشارع الذي يقع فيه المقر الرئيسي لبنك القاهرة، ففي أول يوم لتسلم جمال عمله الجديد وضعت الحواجز والمتاريس على مدخليه وكل الممرات المؤدية إليه وخضع الرائحون والغادون لتفتيش دقيق بمن فيهم عملاء البنك ذاته، وشيئا فشيئا راح السكان يتركون شققهم الى أي مكان، ولم يرغب غيرهم في أن يحل مكانهم بسعر زهيد، وتسربت الأنباء تباعا عن انسحاب أصحاب المدخرات الصغيرة من بنك القاهرة بعد أن تناقلت الصحف تصريحا منسوبا الي مصدر عليم عن تغيير اسمه الى البنك الدولي لكبار المستثمرين.
وكان ملفتا للانتباه ان يشارك في الهجوم في نفس العدد، وبطريقته الخاصة زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، بكاريكاتيرعن شابين أحدهما يبكي بمرارة وهو يقرأ في صحيفة عن العيد القومي للمنوفية.
ويقول:
ـ يا لهوي تخيل ان المنايفة بيحكموا البلد من سنة 1970 لغاية دلوقتي؟ يعني 39 سنة بحالهم، وخلفهما اثنان أحدهما يحمل يافطة مكتوب عليها، نعم للتوريث، وهو متحزم ويرقص، والثاني يغيظهما ويغني:
ـ ولسه، ولسه.
وهو يشير الى أن الرئيس السادات من المنوفية من قرية ميت أبو الكوم، والرئيس مبارك من المنوفية ايضا، وبالمناسبة، اثناء فترة حكم السادات، كان هناك خطيب لزاوية في عمارة بميدان الدقي، كان دائم الهجوم في خطبة الجمعة على المنوفيين، ويصيح:
ـ لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لقال:
ـ ان المنوفيين يهود امتي.
وقد تم تحذيره مرات مع محاولة معرفة سبب كلامه بهذه الطريقة عن المنايفة وحشرهم في الخطبة.
ومن المصري اليوم الى الدستور في نفس اليوم وهجومين آخرين ضد جمال مبارك، الأول بسبب ما قاله اثناء حضوره حفل جمعية (جيل المستقبل) التي يرأسها تخريج عدة دفعات جديدة، الهجوم الأول شنه زميلنا وصديقنا أيمن نور بقوله عنه:
في كل بلدان العالم رئيس الدولة هو الوحيد المخول له الحديث باسمها!! وليس نجله.
ربما يكون من حق جمال مبارك ان يتحدث باسم اللجنة التي يتولى رئاستها في الحزب الذي ينتمي إليه وبالحد الأقصى له أن يتحدث باسم هذا الحزب إذا فوضه في ذلك!
جمال مبارك قال في حديثه منذ ساعات أمام جمعية جيل المستقبل إن مصر لا تتدخل في شؤون إيران، والأخطر أن جمال تجاوز سقف الحديث باسم مصر كلها الى الحديث باسم الدول العربية ـ أيضا ـ حيث قال: إن الدول العربية وفي مقدمتها مصر تقبل كذا ولا تقبل كذا وبغض النظر عن فساد الشكل في تصريحات جمال مبارك باسم مصر والدول العربية، فهناك وجه آخر لفساد هذه التصريحات فليس صحيحا أن ما يحدث من انتهاكات حقوقية وإنسانية في إيران أو في أي دولة في العالم هو شأن داخلي.
والهجوم الثاني شنه أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب السابق ووكيل المؤسسين عن حزب الإصلاح تحت التأسيس، وهو شقيق عضو مجلس الشعب، خفيف الظل طلعت السادات، قال: جمال مبارك دوما يطل علينا بتصريحاته العجيبة التي تحشد في النفس مشاعر متضاربة من الضحك والاكتئاب والخوف من المستقبل في ظل هذا النظام، والتصريحات الأخيرة عن سياسة عدم التدخل التي أثارها في حفل جمعية جيل المستقبل والتي تشير بشدة الى فقر سياسي ملحوظ نخشى على مصر من أن تواجهه في المستقبل القريب نعلم ان الموقف الإيراني صعب عليه!
فكيف يعترض على تزوير إرادة شعب إيران والحزب الوطني يزور إرادة شعب مصر على مر السنين؟
إن تصريحات جمال مبارك عن أسباب تخوفه من العمل السياسي داخل الجامعة بدت وكأنه يتكلم مع أطفال صغار يخبرهم بأن اللعب في مفتاح التليفزيون يظهر ألوانا على الوجه ويتوقع ان يصدقه الصغار في هذا، وأخبره بأن العمل السياسي في الجامعة هو الذي يعزز الانتماء والهوية ويساعد على تحديد الهدف في الحياة ويعلم الشباب ما لا تستطيع السبل الأكاديمية والنظرية أن تعلمهم، وكما نرى كل أقطاب الوطني وعلمائه نشأوا في ظل تعليم جامعي يدعم المشاركة السياسية ولكن جمال مبارك ورجاله يخفون الأسباب الحقيقية وراء منع الأحزاب السياسية في الجامعة التي أراها تنحصر في انعدام شعبيتهم بين المواطنين ونيتهم المبيتة لاحتكار السلطة وأدواتها وأن يصبح الأمر حلالا عليهم وحراما على غيرهم.
وننتقل الى اليوم السابع الاسبوعية المستقلة التي تصدر كل ثلاثاء، لنكون مع أحد مساعدي رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا سعيد شعيب الذي اصيب بارتباك وحالة عصبية من الأقوال المتضاربة حول ترشيح جمال لانتخابات الرئاسة، أم لا، فصاح في قيادات الحزب الوطني قائلا: لا أظن أن رفض القوى السياسية المعارضة للتوريث أمر مؤثر فهي بلا وزن جماهيري يحسم الصراع على السلطة، ناهيك عن أن القضية في رأيي ليست في التوريث، فما هو الفارق بين جمال مبارك وعمر سليمان مثلا أو غيره، لا فرق، ففي كل الأحوال سيكون الرئيس القادم من النخبة الحاكمة وفي إطار المؤسسات المؤثرة في البلد وعلى رأسها الجيش والرئاسة وفي الأغلب الأعم لن يحدث تغيير جوهري أيا كان القادم، أقصد أنه سيطبق ذات السياسات ربما بإيقاع أسرع أو أبطأ أو مع تغييرات طفيفة.
فإذا كانت كل الطرق تؤدي الى جمال مبارك، فلماذا لا يعلنها الحزب الوطني ويرتاح؟.

الإخوان المسلمون

وإلى قضية القبض على عضو مكتب الارشاد لجماعة الإخوان المسلمين والامين العام لاتحاد الأطباء العرب الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وآخرين، ونبدأ بتحقيق ملفت للانتباه نشرته يوم الثلاثاء جريدة الأهرام المسائي الحكومية التي يرأس تحريرها زميلنا والقيادي بالحزب الوطني الحاكم، طارق حسن، وأعده زميلنا محمد عبدالخالق، والمثير فيه انه لأول مرة تعرض صحيفة حكومية يومية وجهات نظر الإخوان الهجومية ضد الاعتقالات بما تحويه من سخرية من النظام واتهام له، وجاء فيه: الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان والذي جاء ردا على حملة الاعتقالات لم يأت بجديد في مواجهة اتهامات نيابة أمن الدولة العليا وتحريات جهاز مباحث أمن الدولة تجاه الجماعة والتي تجسدت في حملة اعتقالات متكررة خلال الشهرين الأخيرين طالت مائة وستة وأربعين إخوانيا من أعضاء مكتب الارشاد ومسؤولي المكاتب الإدارية للجماعة بالمحافظات المختلفة، وبرزت ملامح هذا الخطاب في تصريحات الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة التي أدلى بها الى الأهرام المسائي والتي أكد من خلالها ان الاعتقالات دليل ارتباك النظام وفشله في حل المشكلات التي يعاني منها الشعب المصري، وانها تأتي في إطار الهجمة التي يشنها النظام ضد الجماعة بهدف التضييق عليها وإقصائها من الحياة السياسية المصرية وفي ظل تسريبات حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة والتجهيز لانتخابات التجديد النصفي للشورى وبعدها انتخابات الرئاسة وإعداد المسرح للتوريث وتهيئة الوضع لاستقبال الرئيس الجديد، وقال حبيب ان تلك الحملة الأمنية ستفشل في كل الأحوال في النيل من الإخوان كما فشلت سابقاتها وأن الإخوان ماضون في طريقهم نحو الإصلاح بالتعاون مع كافة القوى السياسية والوطنية في مصر والالتحام مع جماهير الشعب وأن جماعة الإخوان ستتعامل مع الاعتقالات في المسارات الإعلامية والسياسية والقانونية، وأكد ان القبض على أبو الفتوح، ما هو إلا محاولة لاستكمال قضية التنظيم الدولي والمتهم فيها ثلاثة عشر عضوا وقياديا بالجماعة منهم د. أسامة نصر عضو مكتب الإرشاد وشائعات عن وجود أسماء ثلاثة نواب من أعضاء الكتلة البرلمانية للجماعة وقد يكون هذا مقدمة لرفع الحصانة عن النواب الثلاثة، أما الدكتور عصام العريان فقد وصف الاعتقالات بأنها تصعيد خطير وأن الملف بيد الأجهزة الأمنية التي تتخذ قرارات متخبطة تختصم من قوة مصر على الساحة ورصيدها السياسي، معتبرا ان العقل الأمني الذي يدير الملف يهيئ المسرح لأحداث سياسية مثل التعجل بانتقال السلطة وشغل كل القوى السياسية في البلاد وإلهائها عن الانتخابات القادمة لمجلسي الشعب والشورى وانتخابات رئاسة الجمهورية، كما يؤكد اللواء فؤاد علام وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق الى تضليل الرأي العام وتجاهل الرد على ما ورد من اتهامات مثبتة في لائحة الاتهام والتحريات، القول بأن تلك الاعتقالات تهدف الى إقصاء الجماعة خلال الانتخابات المقبلة باطل جملة وتفصيلا، فأين نحن والانتخابات، كما ان تلك الاتهامات ثابتة في أوراق التحويلات المالية التي وردت من الخارج، وجميعها مثبتة بمصر والدول التي وردت منها تلك التحويلات المالية وقد تمت تلك الاعتقالات بعد ثبوت واستكمال كافة الاجراءات التي تثبت نشاط تلك المجموعة التي حاولت الإضرار بالمصالح العليا للبلاد.
أما زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار فقد قرأ هذا التحقيق مثلما قرأته وقال عن الاعتقالات: بعد القبض على عبدالمنعم ابو الفتوح القيادي الإخواني البارز، سندخل الى مرحلة تعليب الإخوان حتى تنتهي الانتخابات القادمة.
وفي اليوم التالي مباشرة ـ الأربعاء ـ سارع زميله نبيل صادق بدعمه برسم عن منافق يبكي وهو يحمل ورقة مكتوب عليها ـ حل المجلس ـ بينما ممثل للحزب الوطني الحاكم يحتضن سيدة ممتلئة وعلى قدر لا بأس به من الحلاوة ويقول للمنافق مطمئنا: اطمن يا عبيط، احنا معانا الضمانات، الست نزيهة بتاعة الانتخابات.

الظرفاء

وأخيرا الى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا بـأخبار اليوم محمد حلمي، وهو كما تعلمون من كبار الظرفاء لقوله في فقرة، بطبيعة الحال:
- المسعف يزفوه على نقالة.
- إخصائي العلاج الطبيعي قبل ما ياكل المنجاية يدلكها.
- موظف الحضور والانصراف قد يطلق زوجته إذا خرجت بدون خط سير.
- الطباخ يقلب الشاي بمضرب البيض.
- أمين المخزن يقول لعريس بنته بعد كتابة قايمة العفش امضي على العهدة.
- زوجة صاحب محل العطور تعامل اهله بفظاظة لأنها ما بتحبش حد من ريحته.
- وثاني الظرفاء هو زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر الذي هاجم محبي نجم النجوم صديقنا عادل إمام بقوله عنهم: لا جدال في أن عادل إمام واحد من أهم الكوميديانات في السينما المصرية حاليا، لكنني بصراحة مرارتي قربت تتفقع من النفاق الفاقع للزعيم من بعض ممثلي هذه الأيام!
ففي برنامج أذيع منذ أيام عن آخر فيلم لعادل إمام قال ممثل ن، ش إنه لشرف له لو أمره الزعيم بأن يمر فقط من أمام الكاميرا.
لكن الممثل أ، ز خلاها خل خالص عندما أكد أنه يشرفه أن يمر من خلف الكاميرا في فيلم للزعيم.
يا جماعة حرام عليكم، أنا ما عنديش غير مرارة واحدة لو اتفقعت مش هالاقي غيرها، لأن اللي في السوق كله صيني مضروب، كلنا مقرين ومعترفين وباصمين بالعشرة إن عادل إمام هو الزعيم، لكن مش بالقوي كده.
وثالث ظرفاء اليوم هو زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر الكبير فؤاد معوض الشهير بـفرفور الذي يكتب صفحتين كل اسبوع في مجلة الإذاعة والتلفزيون تتكون من عدة فقرات، منها فقرة ـ محاسيب القفشة ـ قال فيها عن زميلنا الراحل الاسمر، احمد عبدالله الشهير بميكي ماوس: كان يحلو للراحل خفيف الظل عبدالله احمد عبدالله ميكي ماوس ان يطلق على نفسه لقب استاذ الجيل إذا ما التقى بواحد منا، وكنا في بداية عملنا بالصحافة نعمل في مجلات صباح الخير والكواكب وروزاليوسف، العبد لله وعاصم حنفي ومدحت السباعي والراحل سامي السلاموني، فكثيرا ما كان عبدالله أحمد عبدالله يلتقي بصحافيين كبار يبدون له اعجابهم بنا واسلوبنا في الكتابة فكان يرد عليهم بقوله دول تلامذتي، أنا أستاذ الجيل ده يا بهوات! ذات مرة طلبته بالتليفون، ما أن رفع السماعة ليقول الوه حتى بادرته مستفسرا: أستاذ الجيل موجود من فضلك؟! رد قائلا: أيوه مين عاوزه؟! قلت على الفور أنا الجيل يا أستاذ! ضحك وقتها كما لم يضحك من قبل ودعاني لملاقاته في منزله 10 شارع نجيب شكور بحدائق القبة لتناول الشاي وحجرين المعسل ومعهما الضحك بكل اصنافه، رحم الله الاثنين، عمر عبدالله، والضحك الذي كان!.
إييه، إييه، أيام، ولت، ولن تعود، لقد كان زميلنا المرحوم عبدالله شخصية تجمع بين الظرف والطرافة وحلاوة الحديث، زادها بهاء قصر قامته ولونه الأسمر، وقلبه الأبيض. وإلى مجلة الأهرام العربي وزميلنا أنس الديب المشرف على صفحتي ـ ضحك ولعب ـ وفي باب نكتة عثرنا على بعض مما لا بأس به منها من نوع: ميكانيكي بيسألوه مين مطربك المفضل رد وقال: هامر دياب، ودودد وسوف، ومازدا الرومي، وتاكسي عجرم.
ـ بلدياتنا بيقول لبلدياتنا أنا تعبان من الروماتيزم رد عليه وقاله أنا جرجاوي من فرشوط.
ـ مرة الجماعة بلدياتنا عملوا اجتماع يناقشوا فيه تأخرهم العلمي، فقام واحد بيقول: أمريكا طلعت القمر قبلنا وإحنا قاعدين، قام رد عليه واحد: خلاص إحنا لازم نطلع الشمس. فقال له: إحنا كده هانتحرق. رد عليه: يا غبي إحنا هانطلعها بالليل.
وإلى زميلنا جلال عامر الذي يتألق كل يوم في عموده اليومي بـالمصري اليوم ـ تخاريف ـ حيث يمزج المعلومة بالسياسة، بالنقد، بالسخرية بخفة الدم والروح، ولذلك فما يكتبه تحت عنوان ـ تخاريف ـ تكتشف في النهاية وأنت تضحك انه لا يخرف، وانما يوجه سهامه لأكثر من مكان، فيوم الثلاثاء، امتعنا بالقول: كان يوم حبك أجمل صدفة، فسبحان الله كلما قال احد ان المجلس هو سيد قراره، أقابل في نفس اليوم صاحبي سيد عواكس، صاحب محل الفراشة، وكلما سأله عن أحد الأصدقاء قال انه تعشى مع أولاده ومات، ثم يسألني ضاحكا، تحب تتعشى ولا تموت خفيف، وآخر من تعشوا هو مايكل جاكسون مغني البوب، وقد غنى جيلي مع جون لينون زعيم البيتلز ضد حرب فيتنام، ورقص مع الفيس بريسلي ملك الرول، وألا ليت الشباب يعود يوما في الاسبوع وبس أكون قابض جمعية زمان كان من ضمن جهاز العروسة منخل وهون، ومكحل وقشاطة كعب وتليسكوب عملاق تنظر منه العروسة لتعرف الجيران طابخين ايه، ويستخدم الآن في تحديد موقع عمر افندي على كوكب المشتري الاستراتيجي بمعرفة المستهلك التكنيكي، فالمستهلك وبالتحديد جهاز المستهلك هو هدف الحكومة عندما قامت بثورة الشك، ضد تجار الاسمنت، لذلك سعدت عندما قررت احدى شركات الحكومة تخصيص تسعة ملايين جنيه لشراء معدات جديدة استعدادا للعام الجديد، وتخصيص عشرين مليون جنيه لشراء لاعبين جدد استعدادا للموسم الجديد.
وهو يشير الى وزارة البترول وفريق إنبي لكرة القدم الذي يتبعها.

26 القاهرة ـ ـ من حسنين كروم

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !