مواضيع اليوم

طلبات الجيران!

علي جبار عطية

2009-12-17 07:30:37

0

علي جبار عطية
كنت اتذاكر مع احد الاصدقاء بشأن الطلبات الغريبة لبعض الجيران وتناولت ذلك في موضوع قبل سنوات ومن ذلك ان بعضهم يطلب اشياء زهيدة مثل الشخاطة وملح الطعام ووصل الحال ببعضهم الى ان يطلب حبل غسيل لينشر عليه ملابسه !
وقد حدثني صديق يعيش في منطقة شعبية ان جيرانه يراقبون ساحة داره فاذا اخرج الغسالة بعثوا بابنتهم ومعها مجموعة من الملابس ليغسلوها ويعيدوها اليهم ! بل بلغ الأمر بهم - والكلام لصديقي - ان الفتاة تأتي الى بابنا وتطرقه وتقول لنظيرتها ابنتي : بابا يريد ان يحضر مناسبة وليس لديه غير هذه الدشداشة ويرجوكم ان تغسلوها وتنشفوها !!
وبينما اتذاكر مع صديقي الآخر بشأن هذه الطلبات الغريبة واذا به يقص علي ما هو اغرب من ذلك اذ قال : ان جاري كلما اراد ان يخرج من بيته استعار مني زجاجة العطر فاعيرها اليه ثم يعيدها الي ويطلبها مني ثانية بعد ايام وهكذا دواليك تتكرر المسألة .. قلت لصديقي : الست كريما : فلماذا لاتهب له هذه الزجاجة ، قال :اردت ان افعل ذلك لكنني تراجعت لان اعطائي اياه الزجاجة يعني انه سيستهلكها خلال ايام ثم يعود ليطلب مني زجاجة اخرى ! فانا بهذه الحالة اعرض نفسي لخسارة اضافية لكني حين ادخر هذه الزجاجة له فهذا يعني توفير زجاجة!
ثم اضاف الصديق المذكور : هل تعلم ان لدي جيراناً يرسلون الي وثائقهم الرسمية وملازم ابنائهم المدرسية لاستنسخها لهم بالألوان مما ادى الى نفاد حبر الطابعة خلال مدة قصيرة والآن انا مضطر الى استنساخ الصور التي التقطها في استوديوهات التصوير في الباب الشرقي!!
وتذكرت مقولة لجحا حين طرقت عليه الباب امرأة وطلبت منه شيئاً من مرق الخروف وكان جحا قد تكلم مع زوجته عن امنيته في ذبح خروف وطبخه فلما جاءته جارته : اجابها : ان لنا جيراناً يشمون رائحة الاماني ! واختم هذا العمود بحكمة قرأتها لاحد الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ومضمونها (ليس حسن الجوار كف الاذى ولكن حسن الجوار الصبر على الاذى)!.

كاتب وصحفي عراقي




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !