مواضيع اليوم

طالب محامون جزائريون سلطات بلادهم بإصدار أوامر ملزمة لاستعمال اللغة العربية

شريف هزاع

2009-12-23 21:02:24

0

طالب محامون جزائريون سلطات بلادهم بإصدار أوامر ملزمة لاستعمال اللغة العربية

عبـد الفتـاح الفـاتحـي

    لا يزال رهان تعريب الحياة العامة في دول المغرب العربي تراوح مكانها، بعدما أخضعت هذه البلدان لعملية سلخ هويتها وتجريدها من قيمها اللغوية والحضارية على يد الاستعمار الفرنسي، ورغم اقتناع الشعب المغاربي بخطورة نوايا الاستعمار الفرنسي، فإن رهان استعمال العربية في الحياة العامة، لا يزال دون طموحات السواد الأعظم لشعوب المنطقة.
      والجدير بالذكر أن الوضع اللغوي بالجزائر الشقيقة ليس أحسن حالا مما هو عليه الوضع في باقي دول المغرب العربي، نتيجة استمرار الحضور القوي لجيوب المقاومة من بقايا الفرانكفونية. وفي هذا الصدد كان رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية قد أعلن في تصريحات صحفية أن وضعية اللغة العربية في الجزائر تراجعت عن عدد من مكتسباتها في عهد عبد العزيز بوتفليقة، واتهم الأمازيغي الأصل عثمان السعدي بوتفليقة بأنه عدو اللغة العربية وأسير الفرانكفونية.
     ولعل الإحساس بما يتهدد هوية دول المغرب العربي أدى إلى بروز عدة فعاليات مدنية تصارع رؤى صناع القرار في بلدانهم، وخاصة منهم مسامير الفرانكفونية وورثة فكرها بعد الاستعمار، وكانت الفرق البرلمانية في المغرب والجزائر وتونس أن تقدمت إلى برلمانات بلادهم بمقترحات قوانين لتعميم استعمال اللغة العربية في الحياة العامة غير أن صناع القرار لا يزالون مصرين على فرض هيمنة لغة المستعمر الفرنسي على إرادة الشعب المغاربي. 
     وفي هذا السياق طالب النقيب الوطني لاتحاد منظمات المحامين السلطات المركزية الجزائرية باتخاذ إجراءات عملية مستعجلة تلزم الإدارات والمؤسسات التي تتعامل مع الهيئات القضائية باستعمال اللغة العربية في تحرير الوثائق والمستندات، توازيا مع شرط التعريب الذي جاء به قانون الإجراءات المدنية الجديد وأصبح عائقا حقيقيا في وجه المتقاضين.
    وكشف رئيس اتحاد منظمات المحامين بالجزائر "بشير مناد" عن العراقيل والصعوبات التي نبه إليها عدد كبير من المحامين على المستوى الوطني، وخاصة بعد دخول إجراء تعريب الوثائق حيز التنفيذ في 25 أبريل 2009.
    وأضاف أنه يتوقع بروز عراقيل أخرى في المستقبل القريب، ذلك لأن اللغة العربية شبه منعدمة في باقي وزارات الجمهورية، وأن أغلب الإدارات الجزائرية حسب قوله تستعمل اللغة الفرنسية، باستثناء وزارتي العدل والشؤون الدينية، وهذه هي العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام التنفيذ المثالي لشرط التعريب.
     وتابع بشير مناد موضحا أن اتحاد منظمات المحامين الجزائري يتابع باهتمام بالغ المشاكل التي طرحت بعيد التطبيق في محاكم الجزائر مؤخرا، على أساس التفكير في وسائل المعالجة، ودعا السلطات الجزائرية إلى التدخل بالشكل الصحيح لتوفير الآليات التي من المفروض أن تيسر تفعيل المادة 8 من قانون الإجراءات المدنية المتعلقة بتعريب الوثائق، واتهم مناد السلطات بالتقاعس المفضوح من قبلها في تطبيق اللغة العربية بدليل أن قانون التعريب صدر وهو محل تجميد منذ سنوات طويلة".




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات