مواضيع اليوم

ضياع الأوطان ؛ مسؤلية من ..؟!

زين العابدين

2019-11-10 00:33:12

0

عندما يقرركل أعضاء الحكومة الأمريكية في ادارة ترامب تقديم استقالة جماعية احتجاجا على ادارة ترامب ، وفي عام 2017 ، لأنهم قد رأوا أن ترامب يعرض بلادهم للخطر ، فلا يجد الأخير ، و في العالم كله ، من يمد له طوق نجاة ؛ وفي مناسبتين ؛ الا السيسي ..!
- أما المناسبة الأولى ؛ فعندما قال السيسي قي لقاء مباشر ، سابق وشهير ، مع ترامب ؛ " ستجدني ياسيادة الرئيس مؤيدا وداعما لقضية القرن في صفقة القرن ..!"
ومع ذلك فقد سقطت صفقة القرن ومن خلال ترامب ذاته ، وذلك عندما أعلن أن حل الدولة الفلسطينية غير مدرجا في صفقة القرن - وذلك على الرغم من أن ما أعلن عن تلك الصفقة أساسا الا من أجل حل الدولتين .. !
ولكن ترى ما موقف السيسي الان .. ؟!
- وأما المناسبة الثانية ؛ فعندما ورط السيسي مصر ، ومع سبق الاصرار والترصد ، في ضياع حقوقها التاريخية في مياه النيل بتوقيعه لاتفاقية المبادئ مع أثيوبيا عام 2015 ..!
ومع ذلك فقد كانت المسارات الممكنة لتصحيخ تلك الكارثة واضحة ومع ذلك فقد تجنبها السيسي جميعا ، وأيضا مع سبق الاصرار والترصد ..!
وكان أهم تلك المسارات يتلخص في عرض الاتفاقية على مجلس النواب فيرفضها المجلس ، مما يتيح لمصر التحرك دوليا مع بقاء كل الخيارات متاحة و مفتوحة ، وبما في ذلك الخيار العسكري ..!
أما المسار الذي اختاره السيسي ، فهو يرمي في حقيقة الأمر الى اضاعة الوقت وبما يخدم المصالح الأثيوبية على حساب المصالح المصرية ..!
فتارة يعلق أمال على عقد لقاء ثلاثي مع بوتين و ابي أحمد في سوتشي بروسيا - وعلى أمل توسط روسيا بوتين ، ويبدو أن الأخير رفض التوسط ..! - و قد انتظر شهورا طوال من أجل هذا اللقاء ، ومع ذلك فلم يزد هذا اللقاء أثيوبيا الا تشبثا بمواقفها .. !
وتارة أخرى - وربما أخيرة - يلجأ السيسي الى توسيط الولايات المتحدة ، أو بالأحرى ادارة ترامب - وذلك في الوقت الذي بدأ فيه أقرب مشتشاريه ومعاونيه بالتخلي عنه ، فضلا عن بدأ اجراءات عزله ..! - في حل مشكلة المياه بين مصر وأثيوبيا..! وهكذا وجدنا جاريد كوشنر ، العراب السابق لصفقة القرن ، بدأ يجهز نفسه لمهمته الجديدة - وهو الذي لم يفلح من قبل في أية مهمة أوكلها له صهرة ؛ ترامب ؛ من قبل ، فضلا عن منعه من الاطلاع على العديد من المستندات الأمريكية التي تحمل طابع السرية لأنه لم يعد محل ثقة داخل الدوة الأمريكية ذاتها ، وحتى العميقة منها ..! - وهي التوسط بين مصر وأثيوبيا في حل مشكلة مياه النيل بينهما..!
وبما انه صهيوني الهوى - أي كوشنر - والكيان الصهيوني له علاقات خاصة جدا مع أثيوبيا هذه الأيام ، فليس من المستبعد أن يسير في الاتجاه الذي يخدم المصالح الصهيونية ..!
وهكذا نرى أن السيسي يورطنا للمرة الثانية في القضية الواحدة ، وهي قضية مياه النيل وحقوق مصر التاريخية في نصيبها من تلك المياه ..!
فهل هذا الشخص يصلح حتى لأن يكون مجرد جندي مخلص في جيش مصر وليس رئيس مخابرات فوزير دفاع ثم رئيسا لمصر ..!
رجل بمثل تلك الخسة وضيق الأفق والخيانة ، وفوق ذلك يفرض رئيسا على مصر ، فهذا ليس له الا معنى واحد ؛ وهو أن مصر محتلة ، بل هي في مرحلة السيسي أسوأ بمراحل من الاحتلال ذاته وعلى مدى التاريخ المصري كله ، وحيث يدعم السيسي دول و وقوى عظمى ، فضلا عن الصهيونية العالمية ذاتها ، وذلك على حساب بقاء بل وجود مصر ذاتها..!
فهل هناك استعمار أسوأ من ذلك .. ؟!



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات