(( ضاع النفط ))
شيكاغو – أنس ألبياتي
لمراسلة الكاتب مباشرة والنقاش حول الموضوع
Anass.albayati@iraqimutualaid.org
يبدوا ان المعركة التي تشهدها الساحة السياسية العراقية ليس لها حل في الافق لكن المثير في الامر هذه المرة هو الصراع المعلن بين المركز متمثلا برئاسة الوزراء العراقية وبين الاكراد متمثل ب ((اقليم كردستان العراق)).
ورغم اني من الغير مقتنعين بتسمية الاقليم اصلا رغم جل احترامي للاخوة الاكراد ويقيني الخالص بأن لهم وضعهم الذي يجب ان يحترم ولكن هذه التسميات تثيرني جدا اضف اليها العَلم والاقامة التي تفرض على سائر العراقيين وغيرها من الامور التي لاتريح.
يبدوا ان الموضوع الان اصبح على المكشوف وهو امر صعب جدا على الجميع فالتصريحات النارية التي يطلقها مسؤول هنا واخر هناك تجعل الامر مشوقا اكثر الى ان وصل الحد بأن يعلن المتحدث بأسم القوات الكردية البيشمركة الى انهم قادرون على التصدي الى اي هجمات عسكرية من المركز!!!
الغريب العجيب ان انفراط عقد التوافق بين الطرفين جاء دراماتيكيا ولكنه لم يكن مفاجئا على الاقل بالنسبة لي وذلك لتراكم الاسباب.
لا اريد الخوض في تفاصيل المشاكل العالقة والتي اعتقد ان جميع الاطراف تتحملها مهما كانت وعليهم ان يتحملوا تبعاتها مهما كانت ايضا لان انصاف الحلول والتاجيل الذي كان سمة المرحلة السابقة وعلى مدى تسع سنوات كان من المؤكد وصوله الى حد لا رجعة فيه ويبدوا فعلا اننا وصلنا الى هذا الحد والالغام كثيرة تبدا من الدستور ولاتنتهي بشي.
الموضوع الذي يستحق الوقوف عنده هو حديث السيد المسؤول من المركز والذي كان معارضا بشدة تصرف الاخوة الاكراد بأيقاف ضخ النفط العراقي واشدد على كلمة العراقي عبر الانبوب الناقل الى تركيا والمار بالمحافظات الشمالية ! والذي اشار في تصريحاته ان الحكومة لها علم بكميات النفط التي تهرب الى الاردن ومنها الى اسرائيل !!!!
صدمت فعلا عند سماعي لهذا التصريح ومن شخص مسؤول في الحكومة العراقية وبقيت اراقب الموضوع بانتظار القرار التاريخي الذي سيصدر نتيجة هذا العلم بتهريب النفط العراقي والذي هو ملك للشعب العراقي وبموجب الدستور!! وانطلقت افكاري الى عنان السماء وكيف ان الحكومة البطله والتي اخيرا ستثبت انها حريصة على اموال الشعب التي تهرب الى البلدان المجاورة لا بل ذهبت بمخيلتي الى ان هذه الحكومة ستقوم بحساب نسبة هذا النفط المهرب وتقوم بقطعه من نسبة ال17% المخصصة للمحافظات الشمالية وتقوم بتوزيعه على الشعب العراقي المسروق في نفطه!! وفجأة انتهى المؤتمر الصحفي للسيد المسؤول دون اي قرار يذكر وبقيت اترقب ان يخرج علينا مسؤول اكبر من السيد المسؤول الاول ليعلن القرارات الفعالة !! لكن السيد المسؤول الاكبر لم يظهر وكذلك فعل المسؤول الاصغر؟
لاهمية الموضوع ولان مثل هذه المواضيع تعتبر شديدة الحساسية فيما لو حدثت في اي بلد اخر لكن الامر يبدوا مختلفا في العراق! بقيت اترقب الفضائيات وانتقل من فضائية الى اخرى واخيرا ظهر مسؤول من الطرف الكردي يبدوا انه يرد بطبيعة الحال على ماقاله المسؤول الذي يمثل المركز وهنا جائت الطامة الكبرى حيث اعلن السيد المسؤول الى انهم يعلمون وعلى وجه الدقه بكميات النفط العراقي المهرب الى ايران وبعلم الحكومة العراقية !!!
وهنا لم يأخذني عقلي الى اي افكار او امنيات والسبب ان الحكومة اذا كانت تعلم بهذا فمن الذي سيحاسبها ؟؟
ومن ثم التهديد بأقامة الدولة المستقله المنفصله!
عندما يصل الامر الى هذا الحد لابد ان نلجا الى الله ليحاسب الحكومه والا من سيحاسبها!!
نعم لقد ضاع النفط بين المهرب من المركز والمهرب من (( الاقليم )) ولا عزاء للشعب العراقي سوى ان يدعوا الله ان يحاسب كل مسؤول او ان ينهض الشعب ليحاسب من انتخبهم من سراق على مافعلوه به!
اعزائي المتاسلمين الحاكمين في العراق هل تعلمون ان السرقة حرام؟
هل تعلمون ان السرقة هي من الكبائر في الاسلام؟
هل تعلمون ان الاسلام منكم براء؟
هل تعلمون انكم كرهتم العالم بالاسلام؟
وهل تعلمون انكم لا تستحقون تولي القيادة ولا حتى مع سيارة فورد؟
اعتقد انكم لاتعلمون هذا لكن الواضح من تصريحات السادة المسؤولين انهم يعلمون ان نفط الشعب العراقي يسرق واجزم انهم يعلمون من هم السراق! وبالتالي ننتظر ان يحمى الوطيس على امل ان يصبح اللعب على المكشوف وبالاسماء حتى نعلم السراق بانفسهم وبالتالي ندعوا الله ايضا ان ينتقم منهم!
التعليقات (0)