مواضيع اليوم

سفسطة المجلس الاعلى

رضا الفتلاوي

2010-10-30 10:54:54

0

سفسطة المجلس الأعلى
السفسطة :كما تشير أغلب الكتب هو مذهب فكري فلسفي نشأ في اليونان أبان نهاية القرن السادس وبداية القرن الخامس قبل الميلاد في بلاد الأغريق .
السفسطة بمفهومها اللغوي : هي قياس مركب من الوهميات الغرض منه اقحام الخصم أو اسكاته والسفسطائيون ينكرون الحسيات والبديهيات وغيرها مما أقرّه المنطق وقبله المجتمع , والسفسطة هي أيضا التلاعب بالألفاظ لطمس الحقائق والأجابة على سؤال بسؤال , والسفسطة في معجم الوسط هي من أتى بالحكمة المموّهة .
أن من أيقظ فلسفة السفسطة التي أنطمرت منذ قرون وأجادوا اللعب بها حتى أنهم فاقوا فيلسوف السفسطة الأول سقراط هم المجلس الأعلى وسنستعرض معكم هذه الحقائق البسيطة التي تؤيد صحة ماأقوله حتى لايتهمني البعض بالسفسطة والتحامل على المجلس الأعلى .
أولاً . ( أنكار الحسيات والبديهيات ): بعد ظهور نتائج الأنتخابات الأخيرة وحصول المجلس الأعلى على سبعة مقاعد فقط فبدلا من ان يقبلوا بالخسارة ويتدارسوا اسبابها وترميم بيتهم الذي آل الى السقوط على العكس أنكروا هذه البديهية الواضحة للجميع فراحوا يتبجحون بأنهم الفائزون وأنهم بيضة القبان فمرة يدعون الكتل الأخرى للجلوس على الطاولة المستديرة كي يكونوا مع الفائزين سواسية ومرة اخرى يراهنون بأن مرشح رئاسة الوزراء من مكونهم وأن في جعبتهم الكثير واكثر تبجحا هو قول احدهم ( حتى ولو صوت كل أعضاء البرلمان لتشكيل الحكومة ولم يصوت نواب المجلس الأعلى وبدر فلن تشكل الحكومة ) , كل هذا حتى يظهروا للناس بأنهم وأن خسروا فأن زمام الأمور بأيديهم علما أنه أُفلت منهم منذ زمن .
ثانيا . (الأجابة على سؤال بسؤال ) : مباحثات المجلس مع دولة القانون حول تشكيل الحكومة المقبلة والتي طال أنتظارها وأحد اسباب تأخيرها هي سفسطة المجلس الأعلى أذ كانوا يجيبون على السؤال بسؤال فعندما يسألوهم دولة القانون من هو مرشحكم لرئاسة الوزراء؟ يردوا عليهم من هو بديل المالكي ؟ فلنتوقف قليلا عند هذه النقطة لماذا لايقدم المجلس الأعلى مرشحه حتى يقدم دولة القانون مرشحاغير المالكي ؟ صرح قادة المجلس في اكثر من مناسبة اذا لم يتفقوا على مرشح واحد داخل التحالف الوطني (علما انه من المستحيل ان يمر مرشح واحد من خلال الاليات والمرشحات التي وضعها الأئتلاف الوطني ) فسيذهبون بمرشحهم ومرشح دولة القانون الى البرلمان للتصويت عليه وان مرشحهم على الأرجح هو السيد عادل عبد المهدي وهم يعلمون علم اليقين انه من غير الممكن ان يفوز السيد عبد المهدي أو غيره مقابل السيد المالكي ( وهذه بالمناسبة مخالفة دستورية ولكن ماأسهل من ان يُخرق الدستور) , فأذا فشلت هذه المحاولة عندها يلجأون الى مرشح التسوية فيختاروا مرشح (مشرشح كما وصفه احد الكتّاب ) كي يكون لعبة بأيديهم لأنهم هم من أوصله الى هذا المنصب وبهذا يكونوا قد حققوا مايصبون أليه .
ثالثا .(الحكمة المموهة ) : منذ فترة ليست بالقصيرة جيّش المجلس جيوشه من قادة وأعضاء وأقلام براثا بأن يشيعوا بين الناس الحكمة (الأكذوبة) المموّهه بأن سبب تأخير تشكيل الحكومة هو السيد المالكي بسبب تمسكه بالترشيح لولاية ثانية , وأتهام حكومة المالكي بالفساد المالي بأنها اهدرت 300 مليار دولار خلال 4 سنوات كي يحركوا الشارع العراقي ضد المالكي وتتضائل شعبيته ويظهروا هم بلباس الفارس الغيور المدافع عن العراق وشعبه وللأسف صدّق البعض اكذوبتهم هذه حتى من الذين صوتوا لدولة القانون , ولكن وكما يقول المثل الأسباني (الكذبة تُطلع زهورا ولكنها لاتعطي ثمارا ) سرعان ماسقطت زهور كذبتهم قبل ان تثمر بخروج السيدالمالكي على قناة العراقية مفندا كذبتهم بالأدلة والبراهين ولاندري لماذا تأخر المالكي كل هذا الوقت فكان من الأفضل ان يخرج على الملأ قبل ان تورق كذبتهم .
لقد ولّى زمن السفسطة فالآن نحن في زمن العلم والوعي والسعي وراء الحقيقة لذا على السادة في المجلس الأعلى ان يبتعدوا عن علم وفلسفة العصور الغابرة فأنها فلسفة الخاسرين , ويتعاملوا مع الناس بفلسفة الصدق والشفافية وتكون حواراتهم مع شركائهم بفلسفة المنطق والموضوعية .


رضا الفتلاوي

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !